اختبارات

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم
 

اختبار شخصي 

سمعان سمعان هوذا الشيطان قد طلبكم لكي يغربلكم كالحنطة، ولكني طلبت من أجلك لكي لا يفنى إيمانك.

 

لقد اختبرت هذه الآية تحديدًا. إن ما حدث لي كان بمثابة "التجربة". لقد كان صيفًا ساخنًا جدًا، كنت أصارع لفترات طويلة مع نفسي ومع الآخرين وأيضًا مع كلمة الله.

كنت في صراع يومي مستمر بلا انقطاع. لم يكن هذا بالشئ السهل أبدًا. لأنه كان مستنزِفًا لي تمامًا، نفسيًا وجسديًا ولكل أعضائي.

كنت أرى كلمة الله تتحقق في الواقع المحيط بي، كنت أعيش تجسيدًا لكلمة الله في كل شئ فيّ وأيضًا فيمن هم حولي، (حال البلد أيضًا) لقد كانت ثورة عارمة في البلد نعم، لكن كانت هناك ثورة أخرى تعمل بداخلي.

لقد كانت ثورة على الظلم، الطغيان الإنساني، ثورة على المراءاة، النفاق، التزييف، كنت أتوق إلى الصدق والحق والحقيقة في كل شئ لكني لم أجد من الحقيقة، لا أقرب من الزيف!!!

الصراع كان مستمرًا وصعبًا وكان محيطًا بي بشكل غير طبيعي.

في بداية الصراع كنت ألمس وأرى يد الله وعمله، حتى بدأ الاكتئاب يزحف رويدًا رويدًا إلى نفسي، لم أدرك حتى وصل أيضًا إلى روحي، هذا كان الخطر الأكبر. وهنا لم أعد أنا، ولم أعد أعرفني، لم أعد أدرك ما حولي وأصبحت لا أعرف من أنا، ماذا يحدث من حولي. كنت أفقد الاتصال بالواقع أوقاتًا ليست بالقليلة، كنت أشعر بومضات من الجنون تزحف إلى عقلي وذهني. لدرجة أدركت فيها سهولة الضياع والهلاك الروحي.

ما هو الإنسان، إنه بُخار يظهر قليلاً ثم يضحمل.

يارب من أنا، لا أعرف، ماذا يحدث، لا أفهم، لماذا كل هذا. كنت في البداية أُدرك أنه الشيطان يعمل وبقوة، وكأنه أخذ تصريحًا لعمل ذلك (كما يحدث في مصر الآن).

ولقد صُرِحَ له ليس بالعمل فقط بل وبجدية أيضًا.

لكن ما أصعب أن تفقد الإدراك، الوعي، الفهم، ما أصعب أن تشعر بالتيه، أن تصدق الكذب، أن تصدق الخيال، وما أصعب أن يختلط الواقع بالخيال.

إنه وباختصار دربٌ من الجنون، لكن أشكر الله من كل قلبي. ومازلت أشكره واسبحه وأحمده، لأن هناك أناس قد وضعهم الله في طريقي وأنار بالروح القدس عقولهم وقلوبهم، أعطاهم من حكمته ومحبته ما قد ساعدني بالعودة مرة أخرى وأقول مرة أخرى بعد أن كنت على وشك أن أُفقَد تمامًا (أنا أعني ذلك تمامًا).

لقد كنت أتردد على مكتب المشورة طوال الصيف، كان هناك دائمًا الترحاب والقبول والأذن التي تصغي، تحاول أن تبذل قصارى جهدها للمساعدة (مشير – ابتسام – إيفيت). كنت أشعر بالحنو، أيضًا الملجأ، وعندما لا يوجد لك ملجأ وعندما تفقد البوصلة الروحية ماذا تفعل؟ ولمن يمكن أن تلجأ؟!

لقد كنت أحتاج الدعم الروحي والنفسي، وقد وجدته. هنا لابد أن أشكر إلى ما لا نهاية.

أشكر الله أنه بقى الأمناء الذين بأمانتهم ساعدوني وعضدوني، شعرت بمحبتهم وحنوهم، دعمهم حتى عادت روحي  إلىّ وأقصد هذا التعبير بكل حرفيته. لقد عادت روحي إلىّ مرة ثانية.

إن الله يبقى أمينًا إلى النهاية، لأنه لا يتركنا أبدًا، لا يترك نفسه بلا شاهد.

إن هذه نتيجة مهمة جدًا لهذه التجربة الصعبة.

والآن فإني أضحك في نفسي كثيرًا لما قد خدعونا وخُدِعنا به، محاولاتهم الدؤوبة لإقناعنا أن الحياة المسيحية سهلة كشربة ماء (وكقطعة من الكيك) وكأن الإنسان يخلص بلمسة سحرية.

وأن حياة المؤمن هي فرح وتهليل وغناء ورفع أيادي. هكذا يعيش ببساطة ويذهب للسماء بطريقة حتى أبسط من حياته نفسها.

وهل بعد كل ذلك مازلتم تصدقون هذا؟

على الأقل أنا لا يمكنني ولم أعد أصدق ذلك أبدًا.

إنني أشعر بامتنان شديد لكل من ساعدني وتفهم وفهم ما أمر به وعضدني.

لكل من قال كلمة لكي ما يرفع بها روحي المنكسرة، لكي ما يعيد إليّّ نفسي وإليّ الحياة مرة أخرى!

إن الكلمات لا تستطيع أن تعبر عما بداخلي من اعتراف بالجميل وحمد وتسبيح لله الذي أوجد هؤلاء الناس الذين لولاهم لثبتت صحة كلمات داود "خلص يارب لأنه قد انقرض الصديق."

لا لم ينقرض الصديقون، فهم مازالوا هناك، قلة لكنه مازال الصديقون يعملون، يحيون، يدعمون، يشجعون، وهم عاملون معه بكل قلوبهم وبكل قوتهم.

شكرًا جزيلاً لإنصاتكم...

ابتسام

أضف تعليق

يحق لإدارة الخدمة حجب أي تعليقات تراها غير لائقة


كود امني
تحديث

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

إقرأ المزيد...

كن من اصدقائنا