أفكار ومقتطفات لأهم الكتّاب

 

1. القلق لا يتفق مع الإيمان المسيحي (25-30)

في (عدد 30) سمَّى المسيح الذين يهتمون بالطعام والملابس "قليلي إيمان" وقدم لنا من الأسباب ما يجعلنا نثق في الله، بدلاً من أنه نهتم ونقلق، وذلك من خلال حوار منطقي هادئ يصل في نهايته إلى الاستنتاج "أفليس بالحري؟".

وهذا الحوار من الاختبار الإنساني، تدرَّج فيه من الأكثر إلى الأقل، ثم قدَّم من الاختبار "الدون إنساني"، (الطيور والزهور)، وفيه أيضًا تدرَّج من الأقل إلى الأكثر.
يعلمنا اختبارنا البشري أن الله وهبنا حياتنا، وهو الآن يهتم بها ويحفظها. وهو خلق أجسادنا، ويستمر في الاهتمام بها وحفظها. وهذا اختبار كل إنسان، فنحن لم نخلق أنفسنا، ولا نستطيع أن نحفظ أنفسنا أحياء. فواضح أن المسؤول الأول عن حياتنا هو الله، وهي الحياة التي أهم من الطعام والشراب اللذين يتغذى بهما الإنسان.. والمسؤول عن أجسادنا أيضًا هو الله، وهي أهم من الملابس التي نلبسها لتدفئنا. وإن كان الله قد اهتم فيما قبل بما هو أعظم، أي بحياتنا وأجسادنا، ألا نثق فيه أنه يعتني بما هو أقل، أي بطعامنا وملابسنا؟!
إن هذا المنطق لا يقبل الجدل، وقد دعمه المسيح (في العدد 27) بالسؤال: "من منكم إذا اهتم يقدر أن يزيد على قامته ذراعًا واحدًا؟"، والذراع يشير إلى طول الحياة أو إلى طول القامة، فمن الممكن هنا أن المسيح يقصد أن تزيد القامة نصف متر، وهذا أمر عجيب، بالرغم من أن الله يعمله في إطالة قامتنا في فترة ما بين الطفولة والشباب. وواضحٌ أن الإنسان لا يقدر أن يضيف أيامًا إلى حياته، لأنه لا يصل إلى هذا بقوته، بل بالعكس، فكلنا نعلم أن القلق قد يقصف عمر الإنسان ولا يطيله. وكما تركنا هذه الأمور في يد الله لأنها خارجة عن نطاق إمكانياتنا، أليس من المنطقي أن نثق في الله بالنسبة لأمور أقل أهمية كالطعام والملابس؟
ثم تحوَّل المسيح بعد ذلك إلى عالم الكائنات "الدون إنسانية"، وبدأ حوارًا من اتجاه آخر، مستخدمًا الطيور كدليل على إمداد الله لها بالطعام (عدد 26)، وزنابق الحقل ليشير إلى إمداد الله لها بالكساء (الأعداد 28-30). وفي كلتا الحالتين، يطلب منا أن ننظر ونتأمل؛ لندرك حقيقة إمداد الله وعنايته للطيور والزنابق.. ويعرف بعض القراء أني شغوف بمراقبة الطيور. وقد يسخر البعض من هذا، ويعتبرونه لهوًا غير سوي. لكني كنت أحترم قول الكتاب: "انظروا إلى طيور السماء" الذي يمكن ترجمته: "راقبوا الطيور". فترجمة الكلمة اليونانية "انظروا"، تعني (ثبتوا أنظاركم). وإن كنا نعير انتباهًا للطيور والزهور (وينبغي أن نكون مثل سيدنا، شاكرين لأجل العالم من حولنا)، عندئذ سنعرف أن أبانا السماوي يُطعم الطيور بالرغم من أنها لا تزرع ولا تحصد ولا تجمع إلى مخازن، ويهتم بزنابق الحقل مع أنها لا تتعب ولا تغزل، إلا أن أبانا السماوي يُلسبها أفضل من ملابس سليمان في كل مجده. وإن كان الحال هكذا، فهل يمكن أن نشك في أن الله يُطعمنا ويُلبسنا نحن أصحاب القيمة الأكبر من قيمة الطيور والزهور؟ إنه يُلبس عشب الحقل الذي يعيش اليوم ويذوي غدًا، ويُلقى في التنور، فلابد أن يكسونا.
لذلك، كتب "مارتن لوثر": "وهكذا نرى أن الله جعل الطيور نُظارًا وأساتذة لنا. وكم يخجلنا أن يكون العصفور الذي لا حول له ولا قوة لاهوتيًا وواعظًا لأحكم الرجال! وعندما تستمع إلى العندليب، فأنت تسمع واعظًا ماهرًا، كما لو كان يقول: أنا أفضِّل أن أكون في مطعم الرب، لأن الذي خلق السماء والأرض هو بنفسه يجهِّز لي الطعام والمأوى. وكل يوم يُطعم ملايين الطيور الصغيرة من يده". وقال "سبرجن": أيتها الزنابق، كم من المرات تنتهرين حماقتنا وقلقنا!". وقال شاعر غربي: "قال العصفور لصديقه: لماذا أرى البشر قلقين ومندفعين ومهمومين؟ فردَّ عليه الصديق: يا صديقي، أعتقد أن ليس لهم أب سماوي يهتم بهم كما يهتم بنا". وهذا حوار جميل بين عصفورين، ولو أنه لا يعكس تعليم المسيح بدقة، لأن المسيح لم يقل أن الطيور ليس لها أب سماوي، ولكنه قال إن للبشر أبًا سماويًا، وقال: وإن كان الخالق يهتم بخليقته، أفليس بالحري أن الأب يعتني بأولاده!

2- مشاكل متعلقة بالإيمان المسيحي
وعند هذه النقطة، أريد أن أسمح لنفسي أن أبتعد قليلاً عن الموضوع، لأعلن عن ثلاث مشاكل تتعلق بالإيمان المسيحي الذي يطلبه منا المسيح، هذا الإيمان الذي يشبِّهه بأنه مثل إيمان الأولاد. وهذه المشاكل الثلاث كبيرة، لكني سأتناولها بسرعة، لأنه من الخطأ أن نتجاهل مثل هذه المشاكل، لأنها ستُثار في فكرنا، بناءً على وعد الرب لنا بأن أبانا السماوي يهتم بمأكلنا وملبسنا. وسأذكر هذه المشاكل سلبًا، من خلال ثلاثة أمور لا يستوعبها الإيمان في ضوء وعد الله، أو ثلاث حصانات لا يقدمها لنا مثل هذا الوعد.
أولاً، لا يُستثنى المؤمنون من كسب عيشهم، فلا يمكن أن نجلس على الكراسي، ونستلقي بلا عمل ونقول: أبونا السماوي سيمدنا بكل شئ. فعلينا أن نعمل، لأنه إن كان أحد لا يريد أن يشتغل فلا يأكل أيضًا (1 تس 3: 10). لذلك كتب "لوثر": "الله لا يريد أن يعمل مع الكسولين وأصحاب البطون الشرهة، الذين لا يعملون ولا يبالون أن يعملوا. فهم يعتقدون أن عليهم أن يجلسوا، وينتظروا الله، حتى يضع الطعام في أفواههم".
ولقد استخدم المسيح الطيور والزهور، كدليل على قدرة الله التي تطعم وتكسو. لكن كيف يطعم الله الطيور؟ لعل إجابةً تقول: إنه لا يطعمهم، لكنهم يطعمون أنفسهم! ولكن المسيح يُدرك تمامًا ما يقول، فهو يعرف عادات الطيور في الطعام. فبعضها يأكل البذور، وبعضها يأكل جيف الحيوانات الميتة، وبعضها يأكل الأسماك، وبعضها مفترس، والله يطعمهم جميعًا، ليس بأن يفتح لهم يديه المليئة بالطعام، لكن بأن يدعوهم: التقطوا طعامكم من البيئة المحيطة بكم.
وهذا يصدق أيضًا على النباتات، فالزهور لا تتعب كما يتعب الرجال في الحقل، ولا كما تغزل النساء في بيوتهنَّ، إلا أن الله يُلبسها، ولكن كيف؟ ليس من خلال عمل معجزي، بل من خلال عمليات معقدة رتَّبها لها الرب، تستطيع من خلالها أن تحصل من التربة والمطر والشمس على ما يساعدها على البقاء.
والوضع مع الجنس البشري يماثل هذا تمامًا، فإن الله رتب كل شئ، وعلى الإنسان أن يتعاون ويعمل. لقد تعلم "هدسون تيلور" هذا الدرس في رحلته الأولى إلى الصين عام 1853، عندما هاجت الرياح في وسط البحر، وكادت تحدث كارثة. ورأى "تيلور" أنه لا يكون أمينًا لله لو لبس حزام الحياة، فأعطى حزام نجاته لمسافر آخر. غير أنه اكتشف خطأه في ما بعد، فقال: "إن استخدام الوسائل لا يقلِّل إيماننا بالله، كما أن إيماننا بالله لا ينبغي أن يعطل استخدام أية وسيلة أعطاها لنا لتنفيذ غرضه".
وواضحٌ أن الله لا يضع كل أولاده في قالب إيليا، ويزوِّدهم بطعامهم عن طريق الملائكة أو الغربان. بل يعطيهم إياه من خلال الطريق الطبيعي من الفلاحين والتجار والصيادين والجزارين. وهو يحثنا على ضرورة الإيمان والثقة بأبينا السماوي، وهذا ليس إيمانًا ساذجًا ولا مبتذلاً ولا يناقض العلم المعاصر.

ثانيًا، إن المؤمنين لا يستثنون من مسؤولياتهم تجاه الآخرين. وأقول هذا فيما يخص مشكلة العناية الإلهية – لا مشكلة العلم. فإن كان الله قد وعد أن يُطعم أولاده ويلبسهم، فلماذا نرى كثيرين يعانون من أمراض الجوع ويلبسون ملابس مهلهلة لا تحميهم من البرد؟
لا يمكن أن نقول إن الله يهتم بخاصته فقط، وإن هؤلاء الفقراء الذين يعوزهم الطعام والكساء غير مؤمنين وخارج دائرة عائلته، فبالتأكيد هناك كثيرون من المؤمنين يعيشون في مناطق فقيرة، بل تحت خط الفقر. ولا أظن أن مثل هذا القول يمثل حلاً بسيطًا لهذه المشكلة. لكن هناك نقطة هامة ينبغي أن ننتبه إليها، وهي أن معظم أسباب الجوع ليست نتيجة نقص إمداد الله لنا بالطعام، لكنه سوء التوزيع من الجانب البشري. ويقول الواقع إن الله جهز مصادر هائلة للطعام والكساء في الأرض والبحر. فالأرض تخرج غلتها، والطيور والحيوانات والأسماك تتكاثر. إلا أن الإنسان إما أفسد هذه المصادر، أو أضاعها، أو اختزنها لنفسه ولم يشارك فيها الآخرين. ومن الأهمية أن نعرف أنه في ذات إنجيل متى الذي يقول المسيح فيه إن أبانا السماوي يطعم أولاده ويلبسهم، يقول بعد ذلك إنه ينبغي علينا أن نطعم الجياع ونلبس العراة، وسوف نعطي حسابًا عن ذلك. ومن المهم أن نجعل الكتاب المقدس يفسر نفسه، فكون الله يُطعم أولاده ويُلبسهم لا يجعلنا نعفي أنفسنا من مسؤولية أن نكون الأداة التي يصنع بها الله هذه الأمور.

ثالثًا: المؤمنون لا يُستثنون من اجتياز الضيق.
صحيح أن المسيح أوصى أولاده أن لا يقلقوا، لكن عدم وجود القلق ليس معناه عدم وجود الضيق، فقد أوصانا أن لا نقلق، لكنه لم يعدنا بأن نكون محصنين ضد كل متاعب الحياة، بل على العكس، فقد قال: "في العالم سيكون لكم ضيق" (يو 16: 33). وبالرغم من أن الله يلبس عشب الحقل، إلا أن العشب يُقطع ويُحرق. ومع أن الله يحمي العصافير الكثيرة العدد والقليلة القيمة، حتى أن عصفورين كانا يباعان بفلس (مت 10: 29) وخمسة تباع بفلسين (لو 12: 6)، أي أن هناك عصفورًا يُعطى بدون ثمن (على البيعة)، إلا أن المسيح يقول: "وواحد منها لا يسقط على الأرض بدون أبيكم (أي بدون إرادة أبيكم)" (مت 10: 29)، إلا أن العصافير تسقط على الأرض وتموت. فالوعد هنا ليس أنها لن تسقط، لكن أن سقوطها لن يحدث بدون معرفة الله وإرادته..
وهكذا يسقط الناس والطائرات. ولا يمكن أن نفهم كلمات المسيح على أنها وعد بأنه سيلغي الجاذبية الأرضية، بسببنا، في الحالات الطارئة، فإن الله يعرف الحوادث ويسمح بها.
وفي نهاية هذا الجزء، يُقدم لنا المسيح سبب عدم قلقنا على الغد: "يكفي اليوم شره" (عدد 34). إذًا هناك مضايقات وشرور (Kakia, "evil"). وعدم وجود قلق في حياة المؤمن، ليس نتيجة ضمان عدم وجود مضايقات، لكن ما يطلبه منا هو عدم وجود حماقة وجهل. فالاهتمام (الذي سنتحدث عنه فيما بعد)، وثقتنا أن الله أبونا، حتى إن سمح بالألم، يعني أننا دومًا موضع عنايته (أي 2: 10)، وأنه يعمل في كل الأشياء لخير الذين يحبونه، الذين هم مدعوون حسب قصده (رو 8: 28).
هذا هو الضمان الذي احتمى به د."هيملوث ثيليك" وهو يلقي سلسلة مواعظ عن "الموعظة على الجبل" في كنيسة القديس مرقس في شتوتجارت (ألمانيا)، أثناء الأيام العصيبة بعد الحرب العالمية الثانية (1946- 1948)، فقد كان يشير كثيرًا إلى صرخات الناس من جراء وابل نيران القنابل التي أسقطها عليهم الحلفاء، فسببت الدمار والموت، فقال: "ما الذي قصده المسيح بقوله "لا تهتموا للغد" في مثل هذه الظروف؟ .. نحن نعلم منظر وصوت البيوت، وهي تنهار تحت وطأة النار. لقد رأينا بعيوننا الناس تشتعل، وسمعنا بآذاننا صوت الانهيارات والصراخ. وأمام هذا، ألا تبدو كلمات الرب "انظروا إلى طيور السماء وزنابق الحقل" إنها جوفاء؟! أعتقد أنه يجب أن نقف ونستمع إلى المسيح الذي كانت حياته على الأرض مثل حياة الطيور أو زنابق الحقل، وهو يتحدث عن عدم قلق الطيور أو زنابق الحقل.. ألم تظهر أمامه في الأفق وهو يلقي (الموعظة على الجبل) ظلال الصليب القاتمة"؟ أوليس من المنطقي إذًا أن نثق في أبينا السماوي، حتى في اللحظات الكئيبة الصعبة، لأنه كان لنا امتياز رؤيتها معلنة في المسيح وفي صليبه؟
لذلك، لم يعد المسيح أولاد الله أن يتحرروا من العمل، ولا من المسؤولية، ولا من القلق. لكن عليهم ألا يقلقوا، لأن القلق لا يتفق مع إيمانهم المسيحي.
"اليوم" و"الغد". وينصب كل الاهتمام او القلق على "الغد"، سواء كان بالنسبة للطعام أو الكساء أو أي شئ آخر. ويجتاز إنسان "اليوم" قلق "الغد". فعندما نقلق، نصاب بإحباط في "الحاضر" عن بعض الأمور التي قد تحدث في المستقبل. إلا أن هذه المخاوف الخاصة "بالغد"، والتي نحسها "اليوم"، قد لا تحدث والنصيحة العامة: "لا تقلق، فقد لا يحدث ما تقلق بخصوصه". وهي نصيحة لا تتعاطف مع الشخص القلق، لكنها سليمة تمامًا، فقد يقلق الناس بخصوص عدم وجود وظيفة، أو عدم نجاح في امتحان، أو بالنسبة للزواج. لكن كل هذه أوهام كما يقولون: "الخوف قد يكون كاذبًا"، وهو غالبًا ما يكون كذلك. وكثير من القلق، بل لعل أغلبه، لا يتحقق.
لذلك، فالقلق ضياع للوقت والفكر السليم والطاقة النفسية. ويجب أن نتعلم أن نحيا يومًا بيوم. بالطبع ينبغي أن نخطط للمستقبل، فلا نقلق من جهته، كما قيل: لأن "مشاكل يوم واحد تكفي ليوم واحد" (حسب ترجمة JBP)، أو "كل يوم فيه مشاكل تكفيه" (حسب ترجمة NEB). إذًا لماذا نتوقع المشاكل؟ إن توقعنا هلا يضاعفها، لأنها إن لم تتحقق؛ نكون قد أصبنا بالقلق على لا شئ. وإن تحققت؛ نكون قد قلقنا مرتين بدلاً من مرة واحدة، مرة قبل حدوثه وثانية بعد حدوثه! وفي الحالتين نحن أغبياء؛ لأن القلق يُضاعف الكدر.
دعونا الآن نلخص كلمات المسيح عن الطموح العالمي الكاذب. فعندما ننشغل بالأمور المادية بطريقة تستحوذ على انتباهنا، وتمتص أوقاتنا، وتصيبنا بالضيق والقلق؛ نكون قد ناقضنا الإيمان المسيحي والنظرة السليمة للأمور. فالقلق يعني عدم ثقة في الآب السماوي، كما أنه غباء مطلق، وهو ما يرتكبه الوثنيون. لكنه لا يتفق مع طموح المؤمنين. وكما سبق ودعانا المسيح في "موعظة الجبل" إلى بر أعظم، ومحبة أوسع، وشفقة أعمق، يدعونا الآن إلى طموح أسمى.

 

جون ستوت

من تفسير "موعظة الجبل"

You have no rights to post comments

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

إقرأ المزيد...

كن من اصدقائنا