أفكار ومقتطفات لأهم الكتّاب

 

قد تكون أصعب العقبات في تعلم فن الحياة هي ما أسميه: "الكذبة الكبرى"، وليس كما هو معروف في مجال التنوير الإنساني، بل على العكس، فالأخير هو مجرد تجلٍ للكذبة الكبرى التي تسود كافة طبقات مجتمعنا.

إن ظواهر مثل المنتجات منتهية الصلاحية، والمنتجات غالية الثمن – وفي الحقيقة عديمة الفائدة إن لم نقل مضرّة للمشتري- والإعلانات التي هي عبارة عن مزيج من قليل من الحقيقة والكثير من الكذب، والكثير من الظواهر الاجتماعية الأخرى، إن ذلك كله ما هو إلا جزء من كذبة كبرى –حيث لا يقاضي القانون إلا أكثر أشكالها تطرفًا. وبالحديث عن المنتجات فقط فإن قيمتها الحقيقية تبقى مغطاة بقيمة الإعلان وباسم وعظمة ما يقترحه منتجوها. وكيف يمكن أن يحدث هذا إلا في نظامٍ مبدأه الأساسي هو إنتاجٌ يحركه الاهتمام بالربح الأقصى، وليس الاهتمام بالفائدة القصوى للكائنات البشرية؟

لقد أصبحت الكذبة الكبرى في مجال السياسة أكثر وضوحًا مؤخرًا من خلال فضيحة ووترجيت وما يصل من أخبار عن الحرب في فيتنام، مثل تلك التي يدعيها شعارها المنافق: "النصر قريب"، أو الادعاءات الصريحة كما هي التقارير المزيفة عن الهجوم الجوي، لكن لم ينكشف من سرية الكذب السياسي سوى جزء بسيط منه.

وعلى صعيد الفن والأدب فإن الكذب شائع أيضًا. فالجمهور، حتى المثقف منه، قد أضاع قدرته بشكل كبير على إدراك الفرق بين ما هو أصيل وما هو مزيف. كما نجم هذا الخلل عن عدة أسباب، أكثرها هي النزعة الاحتفالية الصرفة عند غالبية الناس، إنهم يقرأون ويستمعون إلى الكلمات والمفاهيم الفكري فحسب، ولا ينصتون "بأذنهم الداخلية" إلى دليل أصالة المؤلف، سواء كان تجربة أو اختبار أو بينة.

يكمن السبب الآخر وراء صعوبة فهمنا الفرق بين الأصيل والمزيف، في جاذبية التنويم المغناطيسي للسلطة والشهرة، فإذا كان اسم الإنسان أو كان عنوان الكتاب قد اشتهر بناءً على الدعاية الذكية، فإن الشخص العادي على استعداد لأن يصدق ما يدعيه هذا العمل أو الشخص. ويدعم هذه العملية عامل آخر: في مجتمع ذي صبغة تجارية بالكامل، حيث يؤلف كل من الرائج والفائدة القصوى جوهر القيمة، وحيث أن كل فرد يختبر نفسه كـ "رأسمال"، وعليه أن يستثمر نفسه في السوق بهدف الفائدة القصوى (أي النجاح)، فإن قيمته الذاتية ضئيلة، لا تتجاوز كمية معجون الأسنان التي نستخدمها أثناء تنظيف الأسنان، أو مثل العلاجات النادرة. ولئن كان الشخص العادي لطيفًا، ذكيًا، منتجًا، وشجاعًا فإن صفاته هذه ذات أهمية أقل، إذا لم تُستغل لتجعل منه شخصًا ناجحًا. من الناحية الأخرى، فإذا كان شخصا عاديًا مثل: فنان، أو كاتب أو أي كان، وإذا كان نرجسيًا، عدائيًا، سكيرًا، ومادة لعناوين الإعلانات الجاذبة، فهو سيصبح بكل سهولة –مع قدر محدود من الموهبة- أحد كتاب أو فناني العصر المشهورين. بالتأكيد لم يصنع نفسه منفردًا، بل تورّط في صنع هذه الشهرة كل من: تجار القطع الفنية، وكلاء الأدب، الإعلاميون، والناشرون، إذ أن جميعهم مهتم بنجاحه المادي. إنهم "يصنعونه" وهو شخص عظيم –تمامًا كما هو مسحوق الغسيل الذي تراه على شاشة التلفاز، إنه المسحوق الأفضل لكنك لا تستطيع تذكّر اسمه – بالتأكيد فإن الكذب والخداع ليسا بأمرين جديدين في الحياة، فقد وُجدا على مر العصور، لكن ربما لم يكن هناك زمن كانت فيه حقيقة الوجود (الكينونة) بهذه الأهمية العالية في نظر العامة.

وبعد هذه الأمثلة سنتناول القطاع ذا الكذب الأكبر والأكثر أهمية بالنسبة لمحتوى هذا الكتاب: الكذب في مجال خلاص الإنسان، وكينونته المثلى، وتطوره الداخلي وسعادته.

لابد لي هنا من الاعتراف بأني ترددتُ في كتابة هذا الفصل، حتى أني كنت على وشك استبعاده بعد أن أنهيت كتابته، ويكمن السبب وراء هذا التردد في حقيقة أنه لم يعد هنالك من عبارات في هذا المجال لم يتم استغلالها تجاريًا، وتم تشويهها، وإساءة استخدامها. عبارات مثل: "التطور الإنساني" أو "إمكانية التطور"، "تحقيق الذات"، "التجربة في مواجهة التفكير" "الـ هنا والـ حالاً"، والكثير سواها من العبارات التي أفقدها العديد من الكتاب والجماعات قيمتها، حتى أنها استخدمت في كتب ترويجية. أفلا يجب علي أن أخشى أن يقوم القارئ بربط أفكار معينة مما أكتبه هنا مع ما كتبه الآخرون بالمعنى المعاكس، فقط لأن بعض الكلمات التي أستخدمها هنا هي ذاتها التي يستخدمها سواي هناك؟ أليس من الملائم أن أتوقف عن الكتابة في هذا المجال نهائيًا، أو أن أستخدم رموزًا حسابية يتم تعريفها في قائمة منفصلة؟ أتمنى على القارئ أن يكون مدركًا لحقيقة أن تلك الكلمات، منفردة، ليست حقيقية، ولا تحصل هذه الكلمات على حقيقتها إلا بحسب السياق الذي يتم استخدامها فيه، أو بحسب التراكيب التي تدخل فيها، وبحسب نوايا ومواصفات الشخص الذي يستخدمها. إذا تمت قراءتها من وجهة نظر واحدة، ومن منظور غير عميق، فإنها تخفي الأفكار أكثر مما تنقلها إلى قارئها.

قبل البدء بتقديم صورة مختزلة، أريد أن أُصرّح أنه عندما أتحدث عن الكذبة، فأنا لا أضمّن أن القادة والممارسين في حركات متنوعة هم غير صادقين عن سابق إصرار، أو أن لديهم النية لخداع الجماهير. على الرغم من أنه قد يوجد بينهم من تنطبق عليه هذه المواصفات، إلا أني أعتقد أن الكثيرين منهم يحملون نوايا حسنة، ولديهم قناعة بجدوى بضائعهم الروحانية. ومع ذلك لا يقتصر الأمر على الوعي والخداع المقصود فقط، فالأكثر خطرًا اجتماعيًا هو الخداع الذي يعتقد المؤدي أنه صدق، سواء كان تخطيطًا لشن حرب أو تقديمًا للطريق إلى السعادة. وهنالك حقًا بعض الأشياء التي يجب علي قولها حتى وإن كنت سأخاطر بسوء تفسير كلامي على أني أهاجم شخصيًا الأشخاص ذوي النية الحسنة.

هنالك، في الحقيقة، سبب صغير يكمن وراء هذه الهجمات الشخصية، إذ أن هؤلاء المتاجرين بالخلاص لا يقبلون سوى بالطلب الواسع على بضائعهم. وكيف يمكن لهذه البضائع أن تكون مختلفة؟ والسكينة ومعرفة الذات والخلاص – لكنهم أيضًا يريدون أن يكون التعلم سهلاً، أو على الأكثر يحتاج إلى القليل من بذل الجهد إن لم نقل دون جهد على الإطلاق، وأن يحصلوا على النتائج بسهولة.

في الخمسينيات والستينيات (من القرن العشرين) بحث عدد أكبر من الأشخاص عن طرق جديدة إلى السعادة، وبدأ سوق واسع بالتشكل، خصوصًا في كاليفورنيا التي كانت تربة خصبة للمزج بين عدد من الأساليب القانونية، لتقدم ما يشبه البرنامج الروحاني المنوع الذي يجمع بعضًا من الأساليب التي سبق ذكرها، مع أخرى رخيصة كانت تعد بالوصول إلى: الحسية والمرح والتبصر ومعرفة الذات والاسترخاء وتأثيرات أكثر عاطفية، بسرعة أكبر، واليوم لا ينقص هذا البرنامج شئ، إذ يمكنك الحصول على فترة تدريبية حسية، وعلاج مع مجموعة، وزن وتاي تشي تشاون، باختصار يمكنك الحصول على كل ما يخطر في بالك في أجواء محيطة لطيفة، ومع آخرين يعانون من نفس الاضطرابات: نقص في التواصل الحقيقي ونقص في المشاعر الحقيقية. بدءًا من طلاب الجامعة إلى المدراء التنفيذيين، ستتعرف على أشخاص من كافة الفئات، وبأقل جهد ممكن.

مع بعض الوصفات المنوعة مثل: "الإدراك الحسي" ليس هنالك من عيب في التعاليم، لكن العيب الوحيد الذي أراه هو مناخ التعليم. وفي محاولاتٍ أخرى فإن الزيف يكمن في سطحية هذه التعاليم، وبشكل خاص عندما تدعي أنها مبنية على بصيرة المعلمين العظماء. لكن ربما تكون الكذبة الكبرى هي الوعد – صراحة أو مواربة – بالتغيير الجذري في الشخصية، بينما يكون كل ما يمنحه هذا التدريب هو مجرد تحسين آني للأعراض، أو في أحسن الأحوال تحريض للطاقة وبعض الاسترخاء. إن هذه الأساليب في جوهرها هي وسيلة لشعور أفضل، وتحسّن وفقًا للمجتمع، وذلك دون تغيير أساسي في الشخصية.

هذا التحرك الكاليفورني بعامة، بالغ الأهمية إذا ما تمت مقارنته بالإنتاج الهائل للبضائع الروحانية المنظمة من قبل، والمحيطة بـ "المعلمين" الهنود (Guru). لكن النجاح الأكثر إدهاشًا كان ما حققته حركة أُطلق عليها اسم "التأمل الفائق" (Transcendental Meditation T.M.) تحت قيادة "ماهاريشي ماهيشيوغي" الهندي.

لقد صار لدى هذه الحركة الآن أكثر من مئات الآلاف من الممارسين التابعين، معظمهم في الولايات المتحدة الأمريكية، بالإضافة إلى أعداد متزايدة في بعض بلدان أوروبا. إن الوعد الذي تقدمه حركة التأمل الفائق هو، علاوة على تحقيق أية رغبة شخصية، أن الممارسة لا تحتاج إلى بذل جهد، لكنها في الوقت ذاته أساس للسلوك الناجح، وإن النجاح والتطور الذاتي يتحققان معًا: اتفق الإله مع قيصر، وكلما تطورت روحيًا نجحتَ في عملك. حقًا لقد تبنت الحركة بنفسها – سواء بإعلاناتها أو بلغتها الملتبسة والفارغة غالبًا، أو بإشارتها إلى بعض الأفكار القيمة – كل مواصفات المشروع التجاري الناجح.

ليس وجود وشعبية هذه الحركة بمفاجأة كبيرة إلا بالقدر الذي تفاجئونا به اكتشافات بعض الأدوية الطبية، لكن تكمن المفاجأة في أن أتباعها وممارسيها هم، ومن تجربتي الشخصية، أشخاص نزيهين، وذوي سوية فكرية عالية وبصيرة نفسية راقية. وهنا أعترف بأنني أشعر بالحيرة. ومن باب التأكيد فقط، فإن رد فعلهم الإيجابي يعزي إلى مفعول تمارين التأمل المريح والمفعم بالطاقة. لكن الأمر الذي أراه محيرًا جدًا هو قبولهم باللغة الملتبسة – وبالروح الترويجية الفجة والوعود المبالغ بها والمتاجرة بمسألة الخلاص – وبالسبب الذي يدفعهم للمحافظة على ارتباطهم بحركة التأمل الفائق، أكثر من اختيارهم لتقنية أخرى غير غامضة. هل تمكن المشروع التجاري الناجح وأساليبه الترويجية من تحقيق كل هذه النجاحات، بحيث على المرء قبوله حتى في مجال التطوير الروحي الفردي؟

إن المرء هنا يدعم عبادة وثنية، وبذلك يقلّص حجم استقلاليته، كما أنه يدعم ملمحًا لا إنسانيًا لحضارتنا – وهو تسليع كافة القيم -  بالإضافة إلى دعمه لروح التسويق الإعلاني المزيف، ولمبدأ اللا جهد، ولتحوير القيم التقليدية مثل معرفة الذات، المرح، السعادة، بتقديمها بأسلوب أكثر ذكاءً. في النتيجة فإن عقل الفرد يصبح حائرًا ومليئًا بأوهام جديدة، بالإضافة إلى أوهامه السابقة التي يجب التخلص منها.

ثمة خطر آخر في حركات مثل حركة التأمل الفائق، وهو أنها تُستخدم من قبل أشخاص يتوقون أصلاً إلى تحقيق التغيير الداخلي وإيجاد معنى جديد للحياة، وبحسب العبارات التي تستخدمها الحركة فإنها تدعم مثل هذه الرغبات. لكنها في الحقيقة وفي أحسن الأحوال ليست سوى وسيلة أخرى، للاسترخاء.

مثل هذا الاسترخاء المرغوب ليس له علاقة بالتغير الجوهري للإنسان من الأنا الطاغية المركزية، إلى الانعتاق الروحاني. ويجب الاعتراف أنه ذو فائدة للشخص المغرور النرجسي، تمامًا كما هو ذو فائدة للشخص الذي تخلى عن الكثير من نزعة التملك، لكن بالادعاء أن ما تقدمه حركة التأمل الفائق هو أكثر من استرخاء آني، فإنها تحجب الطريق أمام الكثيرين ممن يبحثون عن الدرب الحقيقي للتحرر، ويعتقدون أنهم وجدوه مع هذه الحركة.

لقد صرّح "ماهاريشي": "سوف نعتبر أنفسنا قد نجحنا في مهمتنا فقط عندما تتضاءل مشكلات العالم الحالية بشكل أساسي، وتختفي مع الزمن، وعندما تصبح السلطات التعليمية في كل بلدان العالم قادرة على إنشاء مواطنين مكتملي التطور".

ترى هل تحتاج هذه الخطط حول خلاص العالم إلى أي تعليق لإثبات افتقارها إلى أدنى حد من التفكير، والذي يتجاوز الترويج لوسائل المبيعات الوضيعة؟

لقد ساهم نجاح حركة التأمل الفائق في ظهور مشاريع لحركات مشابهة، وأحد هذه المشاريع كان قد ذُكر في نيوزوييك (17 شباط، 1975). إن مخترعها هو جاك روزينبرغ والذي غير اسمه إلى ورنرإرهاد (من رئيس الحكومة الألمانية السابق لودوينغإرهاد)، قد أسس "مجموعة إرهارد التدريبية" (Erhard Seminar Training EST) حيث قام بتقديم خبرته في اليوغا وزن وتدريب الحسية[1] والعلاج المعاكس[2]كل هذا في "عبوة" واحدة ثمنها 250 دولار في جلسات تقام في عطلتي نهاية أسبوع. وتبعًا لتقرير 1975 فإن ستة آلاف من الباحثين عن الخلاص قد خضعوا لهذه الجلسات، وهذا بفضل "مجموعة إرهارد التدريبية". إن هذا بعض ما يمكن قوله عن TM التأمل الفائق، لكنه في الوقت نفسه يُبين أنه الآن ليس فقط الهندي، بل وخبير التحفيز الذاتي من ضواحي فيلادلفيا، يمكنهم الخوض في هذا النوع من المشاريع.

يؤمن "الواقعيون"، الذين يبحثون عن الإنسانية، بأن من تحدثنا عنهم مؤخرًا يقصدون الخير لكنهم سذّج، ويعيشون بالوهم –باختصار شديد إنهم حمقى. وهم ليسوا مخطئين بالكامل. فمعظم هؤلاء الذين يبغضون العنف، الكراهية والأنانية، هم سذّج، وهم يحتاجون إلى أن يصدقوا بالطيبة الداخلية لجميع الناس ليحافظوا على قناعتهم هذه. إن قناعتهم ليست قوية كغاية ليؤمنوا باحتمالات استمرارية النوع البشري دون أن يتجاهلوا بشاعة وشر الأفراد والجماعات. ما داموا يؤمنون بذلك فإن محاولاتهم للوصول إلى السعادة الكاملة لابد لها من الفشل الذريع. إن جرعة مكثفة من خيبة الأمل سوف تقنعهم بأنهم كانوا مخطئين، وسوف توصلهم بعد ذلك إلى الإحباط، لأنهم لن يجدوا ما يؤمنون به بعد ذلك.

لابد أن يُبنى الإيمان بالحياة، وبالإنسان ذاته وبالآخرين على أساس صلب من الواقعية، أو يمكن القول، على القدرة على معرفة الشر أينما يكن، إن المعرفة بوجود الخداع والخراب والأنانية واجبة، ليس فقط عندما تكون واضحة أمامنا كالشمس، ولكن يجب علينا معرفتها حتى بأشكالها المختلفة المستترة ومبرراتها.

 

إيرك فروم

من كتاب: "فن الوجود"

 

 



[1]Sensitivity Training: أحد أشكال علاج المجموعة الإنساني بدأ في الخمسينيات من القرن العشرين، شارك أعضاء المجموعة في نقاشات غير بناءة بهدف تحسين فهمهم لأنفسهم وللآخرين.

[2]Encounter Therapy: أحد أشكال العلاج الإنساني حيث يقابل المشارك قائد مدرب يرفع من نسبة وعي الذات والمهارات الاجتماعية عن طريق المشاركة العاطفية والمجابهة.

أضف تعليق

يحق لإدارة الخدمة حجب أي تعليقات تراها غير لائقة


كود امني
تحديث

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

إقرأ المزيد...

كن من اصدقائنا