أفكار ومقتطفات لأهم الكتّاب

 

في يوم ربيعي، عندما كنت في التاسعة من عمري، بدأ وعيي بيسوع المسيح. لا أقصد أنني بدأت الإيمان به ذلك اليوم. كلا، فلا أعتقد أنه كان هناك وقت كنت لا أؤمن به فيه. لقد كنت صبياً فقيراً يعمل بمزرعة، تعلم مبكراً أن يتكل على اسم يسوع في كل شئ، بدءًا من انتظاره لمحصول جيد وحتى وجبته التالية.

 

ولكن في ذلك اليوم كنت أتفكر في حبه، صلاحه، وكم أنني أود أن أفعل مشيئته. في لحظة تجمع بين طياتها الخوف والبهجة ، شعرتُ بحضوره، في سكينة طاغية وسلام واحتواء تام، إذ فجأة، أصبح يسوع حقيقياً أكثر من أي شئ أو أي شخص.

لم أستطع أن أستوعب ما كان يحدث في داخلي. كل ما كنت أفكر في فعله هو أن أركض إلى المنزل وأجلس على البيانو القديم، وأقوم بأفضل ما كان بوسعي أن أفعله وقتها كطفل صغير، لكتابة أنشودة روحية.

ما مررت به بالطبع كان ما يشير له البروتستانت الإنجيليّين بأنه "اختبار التجديد conversion"، فقد كنت مُكتنَفاً في دفء إلهي غالبًا ما يشار له بأنه "المحبة الأولى". أصبح يسوع الآن أكثر من كونه الاسم العجيب الذي به أرفع صلواتي، أصبح أكثر من كونه بطلي المحبوب في قصص الكتاب المقدس الثرية. فالآن، هو صديقي، و إلهي الحاضر دائماً.

وقد كان معي بعدها في نفس هذا الربيع، عندما مددت يدي بإهمال في حفرة في الأرض، فلدغت يدي أفعى مختبئة. فزعت في البداية، هل هي من أنواع الأفاعي ذات الجرس أم أنها الأفعى نحاسية الرأس؟ كنا نبعد ثلاثين ميلاً عن أقرب طبيب، ولو كان ما لدغني شيئا ساماً، فإن حياتي ستكون في خطر.

ولكن إلى يومنا هذا، اعتادت أمي أن تخبر الناس أنه بُمجرد أن نقلوني إلى السيارة، فإني كنت هادئاً تماماً، وأنني قد أخبرتها أنه إن سَمْح يسوع لي بأن أموت فذلك مقبول لديَّ.

أما عن إن كانت تلك الأفعى سامة أم لا، فلم نكن متأكدين من هذا، لكنني لم أعانِ أي توابع مرضية لتلك اللدغة.

 

في نهاية صيف نفس العام، اختبرني يسوع في أحد أفجع مواقف حياتي، فقد انتقل جدي في فجر أحد أيام أغسطس، وهو أفضل وأعز صديق يمكن أن يكون لغلام.

أيقظني أبي ليخبرني تلك الأخبار الكئيبة. نهضت من الفراش وركضت نحو مخزن الحبوب وأخذت أبكي بحرقة، ولكن هناك عند مخزن التبن، جاءني يسوع وهدّأ من روعي. فجدي معه الآن، وهذا الخاطر مزج دموع حسرتي بالفرح.

 

حين كنت صغيرًا، كانت حياتي مع المسيح تدور حول نقطة مركزية؛ وهي إدراكي البسيط لحضوره، فكوني قريب منه ليس أمراً صعب التحقيق. لم يكن عندي أي فكرة عن علم اللاهوت أو أي مذهب، كان يسوع المبارك واضحاً، دائماً حنون و باق ٍ بالقرب مني.

 

* مرحلة العقل

 

كبرتُ في العمر، وعلمتُ أن الإيمان بالمسيح قضية أكثر تعقيداً مما أتخيل. أخبروني أن ورع الإنسان في الحقيقة يُقَدَّر بمطابقة عقيدته للحق. فقد كانت هناك أسئلة لاهوتية لابد لها من إجابة سليمة، ومعضلات كتابية تفسيرية من الضروري أن تُحَل.

لقد كان لي طابع خاص يجعلني أجد تلك التحديّات الفكرية أكثر إثارة، بالتأكيد ذلك ما جعلني لا ألاحظ التضاؤل التدريجي لمحبتي الأولى.

بدهاءٍِ، أُستُبدِلَ يسوع الحي الذي كان حاضرًا بوضوح بصورة لاهوتية. لكن مسيح طفولتي سوف يعود يوماً ما، في ذلك اليوم، ستتغير حياتي للأبد.

بدأ حبي لعلم اللاهوت عندما كنت في الثانية عشر. حينها، أُنقِذَت عائلتي من ضائقة مالية رهيبة بواسطة عطف ومحبة عائلة من طائفة الأدفنتست السبتيين. لم نكن نعرفهم من قبل أن يقوموا بدعوتنا لحضور بعض الدروس الكتابية في منزلهم في أمسيات يوم الجمعة. ولأول مرة، قُدِّمت إليّ دراسة كتابية جادة، حيث كانت دروس الكتاب المقدس تُعرَض على شرائط من الصور مُصاحَبَة بتسجيل صوتي لشريط كاسيت.

لقد كنت مفتوناً ليس فقط بطريقة العرض عالية التقنية (آنذاك)، لكن أيضاً بالفكرة الشاملة، أن يسوع وكل ما يريد مني أن أؤمن به أو أفعله موحى به بجلاء على صفحات هذا الكتاب العتيق.

بَدَأَتْ قدراتي الفكرية تتطور، ووجدتُ أن معرفة المسيح الحقيقي من خلال الدراسة هو أمر آسر بكل ما في الكلمة من معنى.

خلال الشهور القليلة التالية، التهمت الكتاب المقدس. انتهيت أنا وأبواي إلى التصديق بأن ما قد علمه الكتاب المقدس عن الإيمان المسيحي كان مختلفاً عما مارسناه من قبل. وقد اكتسبت بالتعلم أيضا أن الشخص يجب ان يكون قادراً على أن يتولى الدفاع عما يؤمن به عندما يُسأل، لكي يُعلن من الكتب المقدسة أن عقيدته الشخصية صحيحة ولا يمكن إنكارها.

كنا أنا وأبويّ مقتنعون أن الأدفنتستية السبتية هي الطريق الصحيح إلى الله، كنا على استعداد لتأييد ذلك. في ديسمبر من عامي الثالث عشر، أصبحنا أعضاء في الكنيسة.

خلال سنوات دراستي الثانوية، درست بنهم إيماني المُكتشف حديثاً، وحفظت كل عقيدة عن ظهر قلب.

وقد تعرفت على كل المجادلات الكتابية، وكل الانتقادات الموجهة بدءاً من فكرة رفض الذهاب للحفلات الراقصة أو السينما إلى العبادة في يوم مختلف عما اعتاد المسيحيون أن يتعبدوا فيه (الأدفنتست يحفظون يوم السبت)، كلها تحملتها بإخلاص.

 

عندما تخرجت من المدرسة الثانوية، توجهت إلى كلية الأدفنتست كي أدرس  من أجل الخدمة. كان توقي هو ان أعرف يسوع على نحو أفضل، فكان كل ما أتخيل فعله بحياتي هو أن أخدمه. وبحلول هذا الوقت، أدركت جيداً أن مثل ذلك الالتزام يتطلب جهدا كثيفاً، فالكتاب المقدس مليء بأمور مازلت أجهلها ووجب علي أن أحرر خزائنه المبهمة.

كما رجوت، جَلَبَت الكلية اكتشافات لاهوتية مثيرة. أحببت أساتذتي، وأصغيت بإعجاب لكل كلمة من تدريسهم الضليع. فهؤلاء الرجال ملئوا نفسي بالشوق والظمأ

العميق لمعرفة الله.

بعدئذ، في يوم من أيام العام الثاني لدراستي اللاهوتية، اضطرب عالمي المشرق. كنا نتباحث في الاعتقاد الأدفنتستي بأن المسيحيين لابد وأن يتقيدوا بتمييز سفر اللاويين بين اللحم الطاهر واللحم النجس ( لاويين 11).

في مرحلة ما أثناء مناقشتنا، أخبرنا ذلك الأستاذ -المفضل بالنسبة لي، أنه علينا أن نتقبل صعوبة تولي الدفاع عن هذا المعتقد من وجهة نظر كتابية لا تشوبها شائبة. فقد كان هناك العديد من المقاطع الكتابية - حسب ما وجد- التي كانت تدحض هذا الاعتقاد. عندما بحثنا بدقة تلك المقاطع، وجدت انه كان مُحقاً.

نصحنا الأستاذ بأننا كلاهوتيين أدفنتست، يجب علينا بالحرى أن نقضي بعدم صلاحية أكل اللحوم بالإجمال. بالإضافة إلى أنه أخبرنا أن كونك نباتياً هو أكثر طهارة وأكثر روحانية، من وجهة نظر الأدفنتست. ذلك من الممكن برهنته بلا جدال، لأنه منذ البدء، قد أعده الله للجنس البشري كغذاء (قبل أن يسمح الله بأكل اللحوم لاحقاً)، كما يظهر جلياً من الإصحاح الأول لسفر التكوين أن آدم وحواء قد اُعطوا الفواكه والحبوب والخضروات ليأكلوا.

كل ذلك كان من العسير عليّ تقبله، ولاسيما أني لم أكن نباتياً. وقد علمني شريط الصور أنه وفقاً للكتاب المقدس، فإن أكل اللحم مقبول شريطة ألا يكون لحم خنزير أو من المحاريات. في تلك الأيام، أخبرني هذا الأستاذ أن الكتاب المقدس ليس شديد الوضوح بصدد هذا الأمر، وقد أزعجتني هذه الاحتمالية. إلا أني في النهاية، صرت أركن إلى يقينية عقيدتي الكتابية. فقد تعلمت أن الاعتقاد الصائب هو ما يصل بالإنسان للمسيح.

هذه التجربة برمتها جعلتني مشوش ومهموم، وقد تعاملت معها بإقناعي لنفسي بأن تلك المعضلة سوف تتلاشى إذا ما واصلت الدراسة؛ فقد كنت على يقين لا ريب فيه أن المذهب الأدفنتستي هو حقيقة مُسلم بها. فلعلي آخِر الأمر أجد تعليلاً لموطن الضعف الواضح هذا، والذي يؤخذ على اللاهوت الأدفنتستي، ولكني لن أدع أي مسألة صغيرة -مثل أكل اللحم- تجعل حياتي الروحية تخرج عن مسارها.

 

* نقطة التحول

 

أجبرتني بعض الظروف المعاكسة على أن أترك الكلية قبل أن أحصل على شهادتي في اللاهوت. كان تحولٌ في الأحداث، كلما نظرت إلى الوراء أشعر بالامتنان لحدوثه. إلا أنه، لم يتناقص تعهدي للمسيح وللكنيسة.

في الثالث والعشرين من عمري، قُدر لي أن اعمل كمساعدٍ علمانيّ لمدير حركة شباب الادفنتست المحلية في إحدى المدن الكبيرة.

من خلال تلك الوظيفة، كنت أُعلِّم فصل الشباب بإحدى الكنائس المحلية في صباح كل يوم سبت.

باكراً في أحد أيام السبت، كنت أُحَضِّر دراسة وافية عن بعض المسائل العقائدية. وبينما كنت أتأمل جيداً في نقطة معينة؛ في محاولة مني لأجد طريقة لجعلها أكثر وضوحاً لمجموعة من ذوي الستة عشر عاماً، تفجر سؤال في نفسي حقاً. بدون سابق إنذار وبنفس درجة وضوح كما لو كان شخص يتحدث إلي. حضرني هذا السؤال؛ "هل تدرك طبيعة ما تؤمن به؟" ومازلت أذكر كم دُهشت من نفسي عندما أجبت بصوت عالٍ: "بلا ريب".  السؤال الذي يتطلب عناية فائقة، والإجابة الفورية له كانا مفاجئة على حد سواء.

وإذا بنفس الصوت يخبرني: "نعم. فأنت تعرف ما تؤمن به. ولكن هل ما تؤمن به هو الحق؟"

مازلت أذكر كيف رنت تلك الكلمات في ذهني، فما كان أعظم من الكلمات ذاتها، كانت ذاك "الحضور" الجميل المنسي طويلاً والذي أحاط بي في تلك اللحظة، وهو نفس ما شعرت به حين كنت صبيًا صغيرًا.

تذكري لذلك جعلني أنتحب، باتضاع وتوبة ومحبة وابتهاج. في لحظة، أزاح يسوع جانباً كل الحُجب اللاهوتية التي نسجتها حول قلبي، وكان حاضراً حقاً من جديد. كم كان عجيبا أن تشعر بلمسته!

لكن السنوات قد ألحقت بي الأذى، كأني لا أستطيع أن أكون كالطفل بعد الآن. تلاشي وعيي بحضوره سريعاً، وكل ما تبقى لي كان هذا التساؤل المدوي في نفسي: "هل ما تؤمن به هو الحق؟"

من المغري لي وأنا أنظر إلى تلك اللحظة اليوم، أن أتمنى من الله لو كان قد جعلني أدرك آنذاك كل الأمور الرائعة التي أدركها اليوم! لكان ذلك قد وفر لي ما يقرب من ثلاثون عاماً من التعثر والصراع في طريقي لأكتشف جواباً لهذا السؤال.

إلا أن محبوبي المسيح، في محبته ورحمته وقصده الإلهي، سمح بأن يطول طريقي نحو إدراك الحق.

على أي حال، أعاد يسوع تنبيهي في تلك اللحظة، فقد ميزت أن كل ما كنت أتوق إليه هو إحساسي المباشر بحضوره. كذلك قد ترك لي هذا السؤال. وبطريقة ما، كان قلبي على يقين أنه إذا عرفت الحق، فإنني سوف أكتشف مجدداً بقوة وثبات، محبتي الأولى البسيطة للمسيح.

ولكن قبل ان يحدث ذلك، كان لدي الكثير لأتعلمه، أو بمعني أخر -كما تبين لاحقاً-  أن أتناساه.

                                   

* مسار جديد

 

في صباح هذا السبت الاستثنائي، كنت ممتلئاً بالعزيمة. والشكوك الصغيرة التي سببت إزعاجًا متواصلاً والتي ظلت تتراكم منذ ذلك اليوم المزعج في صف اللاهوت لم يعد يمكن قمعها فيما بعد.

لطالما تعاملت مع حقيقة مذهبي بأنها أمر مُسلم به ، وحالياً اكتشفت أنه يجب عليّ أن أُخضعه للبحث.

وضعت مسارًا للعمل، وتركت جانباً كل ما لدي من الكتب والشروحات الأدفنتستية ولجأت فقط إلى كتابي المقدس بترجمة كينج جيمس مع "ترقيم سترونج Strong’s concordance"، فإنني سوف أتقصي معتقداتي من جديد.

كانت هناك مشكلة، فقد كنت أعرف طريقة واحدة فقط لتفسير الكتاب المقدس، وهي طريقة الأدفنتست. ولكي أتخطى ذلك، كنت في حاجة إلى وجهة نظر مذهبية أخري يمكنني أن أضاهيها بها.

من بين هؤلاء الوعاظ غير الأدفنتست الذين تابعتهم على الراديو والتلفاز، ممن تركوا أفضل انطباع لديّ، هم من يطلقون على أنفسهم "أصوليون Fundamentalists" (بروتستانت محافظين).

لذا قررت ان أُقيّم لاهوتي الأدفنتستيّ مقارنة بلاهوتهم، لكي أحدد أي منهما هو الأكثر دقة بالنسبة للكتاب المقدس.

خلال خمس سنوات مُجهدة، اتبعت هذه الطريقة. كل المعتقدات التي كانت من دعائم إيماني الأدفنتستي أخذت في الترنح والسقوط واحدة تلو الأخرى.

فقد بدا ما كان يُعلم عنه البروتوستانت الأصوليون أكثر وضوحاً، وأكثر عقلانية، وأكثر انسجاماً، وقبل كل شئ كان أكثر تعبيراً عن المسيح المُحب الموُحى به في الإنجيل.

كانت هذه السنوات في غاية الصعوبة بالنسبة لي، فلا أستطيع التعبير عن تلك الليالي التي كنت أستيقظ فيها متصبباً في عرق بارد، مُرتجفاً في خوف مروع من أن أرتد عن عقيدتي. ولكن كان هناك غيرها من الليالي الخاصة جداً، ليالٍ مفعمة بحضور المسيح. وأتذكر بالتحديد، تلك الليلة التي استيقظت بها في الثانية صباحاً مُقاداً لأن أفحص أحد تلك المقاطع الكتابية بعناية لأستشف غير المفصوح عنه. اتّباعي لذلك النظام خلصني من كل تساؤلاتي ومن قلقي بشأن ضرورة العبادة يوم السبت. وكان حفظ السبت هو آخر معقل لولائي الأدفنتستي. عندما أطحت به في ضوء الكتاب المقدس، كنت كمن انزاح من فوق كاهله حمل يفوق الحد. كنت متيقناً من بزوغ فجر جديد. من المؤكد الآن، أن لا شئ يقف حائلاً بيني وبين الحق؛ بيني وبين إعادة اكتشاف معرفتي القلبية الثابتة للمسيح.

 

 

* أين هو الحب؟

 

بِناء عَليه ، بدأت رحلة جديدة بين البروتستانت الأصوليين تلك المرة. فالتزامهم الحازم بالحق ورغبتهم في تناول الكتاب المقدس كما يُقرأ، نال إعجابي واحترامي. لكن لم يمض وقت طويل قبل أن أعلم أن البروتوستانت حافظي الأحد كان لديهم مجموعة خاصة من المشاحنات العقائدية. فمجموعة من المصطلحات المتناقضة مثل "كالفينيCalvinist "، "أرمينيArminian "، "التدابير الإلهية dispensation" ، " العهدcovenant " ، "الضيقة العظيمة (وما يسبقها وما يلحقها) Tribulation"، صارت جزءًا من مفرداتي.

وجدت أن قيامي بالدراسة والمفاضلة بين المذاهب وبعضها لن ينتهي بأية حال من الأحوال. انكببت على عمل ذلك وواظبت عليه. أهم الموضوعات التي واجَهَت انتقادات دينية، والتي كانت لها اهتمام خاص عندي، كانت كل ما يتعلق بالمواهب الروحية. كأدفنتستي، درجتُ على أن العقائد الكاريزماتية خارجة عن المألوف على نحو خطير. وقد كان أصدقائي الجدد من الأصوليين يجمعون على ذلك. ولكني وجدت في الكاريزماتيين طريقة حياة روحية صادرة من القلب لم أجدها في الوسط الأصولي.

أوه، فكم صلينا ليسوع، وكم شدونا له، وكم درسنا الكتاب المقدس بجُهد لا يُبارى، ولكني لم أوفق في العثور على "يسوع القلب" الذي كنت أتوق بشدة أن أعرفه.

في الواقع، أتذكر ملاحظة لزوجتي "أليس" في يوم بعد حضور الكنيسة: "إنه يبدو مثل الأدفنتستية ولكن في يوم أحد."

بعد ذلك، في مساء أحد أيام الخميس، حثني صديق لي وهو مرنم، والذي معه كنت كثيراً ما أقوم بالعزف، حثني على حضور إحدى الخدمات في كنيسته الكاريزماتية (كما في الطوائف الخمسينية أو الرسولية). ولكي يقلل من ترددي، أكد لي صديقي أن كنيسته هي كنيسة كاريزماتية هادئة. أخبرني أن الجميع هناك يؤمنون بالمواهب الروحية مثل التكلم بالألسنة، والنبوة، والشفاء، لكنهم يمارسون كل ذلك بتدبر وتواضع. لقد عرّفني على مصطلح "الدخول في الروح afterglow"، وهو ذلك الوقت الذي يعقب انتهاء الخدمة العادية، حين يستطيع هؤلاء الذين يودون أن يبقوا ليتعبدوا مستخدمين مواهبهم الروحية. قال صديقي أنني غير مضطر لأن أبقى. وإن فعلت فسوف أشهد تلك "العبادة في الروح" مُتَبِعة نهج الرسول بولس في المحافظة على اللياقة في العبادة (1 كورنثوس 14).

وجدنا أنا و"أليس" أنه قد حان الوقت لكي نتحقق من تلك الأمور بأنفسنا، لذلك فقد انتهزنا الفرصة وذهبنا. في التو واللحظة، سلمنا بأنه كان هناك شيء آسر، لم نواجهه من قبل في الكنيسة الأصولية. كان للمكان دفء روحي معين ومجال جاذب للعبادة. لمسنا ذلك في الأسلوب الذي رنم به الشعب، وأعينهم مغلقة، في منتهي النشوة وأياديهم مرفوعة. ظهر ذلك في بساطة تلك المقاطع الموسيقية -المأخوذة معظم الأحوال من المزامير- والمصحوبة بعزف جيتار منفرد. تحقق ذلك من خلال الوعظ متقد العاطفة للقس ذي الشعر الطويل، الذي كان يرتدي "جينز" أزرق، وتفسيره لمقاطع الكتاب المقدس  آية تلو الآخرى، وتحدثه من أعماقه عن الحياة مع الله في العالم الواقعي.

 

في نهاية الخدمة، حان ميعاد "الدخول في الروح afterglow"، وكما تعهد لي صديقي، كان الأمر رصيناً وخاضعاً لنظام. بعض الناس في ذلك الجمع المُحتشد بدأوا في التشارك بما يسمى "كلمة من الرب" والتي كانت رسائل تحذير وتشجيع، بعضها موجه إلى الكنيسة ككل والبعض الآخر يخص أفرادًا محددين. كنت أنا و"أليس" مشوشين ومرتبكين، محاولين أن نتبين ما الذي يجعل كل تلك الأشياء غير مألوفة.

ثم أغلق القس عينيه، وبدا سارح الفكر ثم قال: "هناك زوجان شابان في تلك الليلة يسيران في طريق روحي. لقد أتيتما من طائفة غريبة عنا. أنتما في الواقع لم تعثرا على ما تتطلعان إليه روحياً. الله يريد منكما أن تعرفا أنكما وجدتما مكانكما هنا."

سرت القشعريرة في بدني. التفت أنا و"أليس" بعضنا إلى البعض والدموع تنهمر على وجنتينا. كان كلانا على يقين من أن الله كان يتحدث عنا.

من تلك الليلة انتظمنا في هذه الكنيسة.

سرعان ما أصبح واضحاً لي أنه في المجال الكاريزماتي، كانت لديّ فرصة جيدة أن أجد "الاتصال القلبي" بالمسيح، أفضل مما كان عليه الأمر بين الأصوليين، لكن ماذا عن الجانب الآخر من تعهدي، وهو إخلاصي المتفاني لصحة العقيدة؟

نما إلى علمي لأول وهلة أن الكاريزماتيين كانوا حافظين للحق الكتابي كما هو الحال نفسه عند الأصوليين. في نهاية الأمر، كانوا فقط يمارسون المواهب الروحية لأن الكتاب المقدس يأمر بممارستها. ومعلمو الكتاب الذين أصبحت أعرفهم، كانوا من دارسي الكتاب المقدس الأكثر جدية الذين قد عرفتهم يوماً ما.

 

في نهاية المطاف، أصبحت مسئول التسبيح في كنيسة الإرسالية التي أسسها شعب الكنيسة. في خلال العام، أصبحت القس الراعي لهذه الإرسالية. كرست نفسي بنشاط للحياة الكاريزماتية، فقد كنت على يقين من أن هذا الطريق من شأنه أن يقودني إلى الهدف الذي قد وضعته لنفسي منذ فترة طويلة: أن أتيقن من أن ما أؤمن به هو الحق الذي لا يمكن إنكاره، وأن أجد ذلك الحق المغير لحياتي من خلال الحضور العميق القوي لربنا يسوع المسيح.

 

* علامات تحذيرية

 

أحياناً أعتقد أنه كان من الممكن أن أظل كاريزماتيّ العقيدة لو لم أكن أيضاًً قساً في ذلك الوقت. فكوني الشخص المسئول قد أرغمني على التفكير الجاد في اختباراتي الكاريزماتية، وعلى التساؤل بشأن صحة الحياة الروحية التي كنت أرشد وأُبصّر الآخرين لاعتناقها. وحتى يومنا هذا، أنا حقاً أؤمن أن بعض الأمور التي حدثت في تلك الاجتماعات الكاريزماتية هي من عمل الله الخالص. ولا سيما أن بعض أعمال الروح القدس قد أسفرت عن توبة قلبية مغيرة للحياة. وفي بعض الأحيان كنت أرى رسالة إحدى المواهب وهي تجلب المصالحة الدائمة للعلاقات المُحطمة.

لكنني أيضاً وجدت أن لديّ سببٌ وجيه للشك في حقيقة ما يجري حولي. فكثير من "النبوات" لم تتحقق قط، و"كلام العلم" تحول إلى أن يكون أي شئ إلا ذلك. وحتي الشفاءات المعجزية مراراً ما كانت تدوم فقط إلى أن ينتهي الاجتماع.

وكقس، كان علىّ إيجاد تفسير لمثل تلك التناقضات دون تقويض للعقيدة الكاريزماتية، وهو ما لم يكن يسيراً. إلا أن دوري كقس كشف لي عن مشاكل كانت أعمق وأكثر أهمية من تلك. كنت قد قمت بالكثير من العمل المشوري عندما بدأت تلك الخدمة. كنت بالأحرى فَزِعاً لرؤية من هم الذين ياتون طلباً للمساعدة، إذ كان العديد منهم من الجموع التي كانت في كل الدروس الكتابية، ومن الذين تشاركوا بمواهبهم الروحية أثناء "الدخول في الروح afterglow"، ومن الذين يدونون الملاحظة أثناء العظات، والذين أمتلأت كتبهم المقدسة بالعلامات، والذين يخدمون في مدارس الأحد، والذين يرنمون في فريق العبادة. كانوا ممن اشتركوا في فترات العبادة والتسبيح، وحضروا الحلقات الدراسية، وقرأوا كل جديد من الكتب المسيحية الأكثر مبيعاً التي وصلت الأسواق. إلا أنهم كانوا حين يجلسون في مكتبي، في بكاء أغلب الوقت، دائماً ما يسألني كل منهم نفس السؤال: "متى تبدأ كل تلك الدراسات الكتابية والممارسات الروحية فعلياً في تغييري؟ متى سيبدأ سريان مفعول كل ذلك في العالم الواقعي؟ في زواجي ، مع أولادي، في عملي؟ متى ستبدأ في منحي الانتصار على الخطايا التي طالما ابتلتني طوال حياتي والتي بالرغم من كل حياتي الروحية، فهي لازالت قوية كما كانت دائماً في أي وقت مضى؟

اعتقد أني أستفيد من قوة الروح القدس الموجودة في الكنيسة، فلماذا لا أشعر بيسوع في أعماق قلبي؟ أين هو ذاك السلام الدائم والحرية التي وعد بهما؟"

صدقاً، لم أكن أستطيع أن أقدم لهم إجابات شافية، فقد كنت أنا نفسي أتساءل مثل تلك الأسئلة!

ولكن نظراً لأني كنت القس، كان من المفترض لي أن أعرف كيف أعطي الإجابة. وفي نهاية الأمر كنت أجيب بأفضل نصيحة أستطيع أن أقدمها: "استمر في دراسة الكتاب المقدس، وممارسة "الدخول في الروح afterglow"، ركز جيداً على العظات، داوم على قراءة كتابك المقدس والصلاة، شغل موهبتك الروحية، وواظب على حضور الكنيسة، وأعِد ذهنك للأمور الفوقية."

بوصولنا لتلك النقطة، كانوا عادة ما يتجاوبون بإيماءة صغيرة من الرأس، وابتسامة صامتة مترددة. وقتها يكونون في طريق عودتهم إلى حياتهم غير المُرضية وفعل نفس الأشياء السابقة التي لها نفس النتائج، أو ربما قد يذهبون إلى متجر الكتب المسيحية آملين هذه المرة أن يجدوا كاتبًا مسيحيًا جديدًا قد عثر صدفة على مبدأ سحري هم في حاجة ماسة له لإنقاذ حياتهم الروحية.

 

* نهاية الخط

 

كنت آمُل أن تُثبِّت الحياة الكاريزماتية قلبي في الحق الكتابي لأجدد تلك الصلة الحميمة المتواضعة البريئة مع المسيح، والتي كنت أحاول استعادتها على مدار أكثر من عشرين عاماً. مع هذا، وبالرغم من مجهوداتي الجبارة، وإخلاصي للمسيح، إلا أن ذلك لم يتحقق معي. كما أنه لم يتحقق أيضاً مع هؤلاء الذين كانوا يعتمدون علىّ في معاونتهم لتحقيق ذلك.

تساءلت، لماذا؟

لم أكن أعرف الجواب وكانت المسألة برمتها محيرة جداً بالنسبة لي.

بالرغم من كل ذلك، كانت الحياة الكاريزماتية تلهبني، فقد كانت هناك حيوية ذات رحابة وعمق تتأتى من تلك الحياة، وحتى عندما يكون الاجتماع هادئاً، كنت أشعر بذبذبات في الجو المحيط بي، وترقب متواتر في باطني.

إن القوة الجاذبة لمثل تلك الأمور المثيرة للعواطف جذبتني للعالم الكاريزماتي. لقد كنت على يقين وقتها أن تلك هي العلامات على حَضرة الله في داخلي. لماذا إذن مازلت أشعر بكل ذلك الخواء؟

 

علاوة على ذلك، كانت هناك نزاعات عقائدية. حتى جماعتي اللاطائفية ظهر بداخلها اختلافات محورية في الرأي فيما يتعلق بقضايا مثل الضمان الأبدي eternal security، والإطار الزمني للاختطاف rapture timeframe. نزاعات خطيرة تنشأ وكان لزاماً علىّ أن أقوّم الشعب بالحق. لكن بعد سنوات من الدراسة المتواصلة وجدت نفسي أتخذ مواقف محددة أقل فأقل بخصوص العقيدة.

أصبحت خائب الأمل بشكل متزايد من حقيقة أنه في العالم البروتستانتي، كثير من الناس الأمناء يمكنهم تفسير الكتاب المقدس بالعديد من الطرق المختلفة. بدا لي أن الحق، بالنسبة للمسيحي البروتوستانتي، هو أياً كان ما يفسره على أنه الحق. وإن كان الأمر كذلك، فمن ثم فالحق المسيحي ليس حقاً مطلقاً، على الأقل ليس بالمعنى الكتابي للكلمة. لم أستطع أن أتقبل ذلك ببساطة أبداً، بل وضعني الأمر في مأزق عَقائَدي.

في نهاية المطاف، سحقني عجزي عن أن أفيد نفسي أو أي شخص آخر يبحث في تلك المسائل. تركت الخدمة. ولسنوات، انتقلت من كنيسة لأخرى، آملاً أن أجد شخصًا آخر وجد تلك الإجابات بعيدة المنال. فحتى وإن كانت هناك في بعض الأماكن علامات عرضية للحياة، لكن جميعها سرعان ما تتلاشى.

 

في ليلة، بعد أحد الاختبارات المخيبة للآمال في الكنيسة التي كنت أرتادها، كنت أرقاً لا يمكنني النوم. في منتصف ليلة صيف حارة غير مقمرة، ذهبت للتمشية تحت النجوم. صرخت بدموع إلى الله: "أين أنت؟ أنا في قمة الضياع!"

في طرفة عين، كان المسيح معي، تماماً مثلما كان معي في ذلك اليوم عندما كنت في التاسعة. كان حضوره في نفسي في رحابة السماء التي تتألق عالياً فوقي.

تحققت لاحقاً بوضوح شديد من أن تلك اللحظة التي اشتملت على حبي الأول الواعي بحضوره، كانت بعيدة الشأن عن المعنى الكاريزماتي الخاص بي "لكوني في الروح". لم يكن هناك أي مشاعر ابتهاج حماسية. في الحقيقة، لا يمكنني وصف حضوره على أنه مشاعر بأية حال من الأحوال. فقد كان أشبه بكونٍ مفعم بالصمت. لم يكن مليئًا بالإثارة أو النشوة، بل بالأحرى كان سلامًا غامرًا.

لم يجعلني ذلك أصرخ أو أفقد الوعيّ، عوضاً عن ذلك جعلني أتوق لسكون بالغ الحد.

هناك في تلك الليلة، اختبرت لمحة وجيزة مما كان يشير له القديس بولس بأنه " سَلاَمُ اللهِ الَّذِي يَفُوقُ كُلَّ عَقْلٍ" (فيلبي 4: 7)

آه، كم نسيت أنه في كل تلك اللحظات في حياتي التي كنت فيها أكثر وعياً بشخص يسوع، كان كل ما شعرت به فقط هو السلام.

كان هو السلام الذي شعرت به عندما ظننت أن لدغة الثعبان ربما تقتلني، وعندما انتقل جَدي، وفي ذلك الصباح من يوم السبت الذي تبدلت فيه حياتي.

والآن هُوذَا يسوع يظهر نفسه لي مجدداً، في محبة مُطمئْنة وسلام يسمو فوق كل الفكر والعاطفة.

 

* بداية رحلة جديدة

 

تلاشي تلمٌّسي لحضوره المجيد مرة أخرى. تُرِكتُ لأفحص الأربعون عاماً الماضية من حياتي بروح الصلاة. اجتزت العديد من الدروب الطائفية المختلفة، فماذا جلبت لي؟

على الجانب الإيجابي، خلق داخلي إرثي البروتوستانتي الرغبة في البحث عن الحق، وغرس في نفسي الحب الشديد للكتاب المقدس.

طوال طريقي، كان هناك العديد من المعلمين والكُتاب، والوعاظ الذين حثوني لأجدّ في طلب اختبار فعّال ذي عمق مع المسيح.

في النهاية، وجدت نفسي في عمر الأربعين غير متأكدٍ من أن عقيدتي تمثل الحق ولا حتى لديَّ إدراك ثابت عن المسيح الحي الذي كنت بجدية أطلبه متوسلاً.

بالنسبة لي، كان الإيمان البروتستانتي يُرى على أنه حلم عظيم لا يمكن تحقيقه، سؤال عويص لا يمكنه الإجابة عن نفسه، عطش أبدي يسكن في أرض الآبار الضحلة.

إذًا، ماذا كانت المشكلة؟!

قد يكون كما اعتقدت أنه فقط أنا السبب. ربما ما كنت أبحث عنه لا يمكن العثور عليه، أو قد يكون الحق هو مجرد أمر تطمح فيه ولكنه ليس من المتوقع بلوغه! في الواقع كان لدي عدد من الأصدقاء حَسِني النية، أخبروني أنني فقط قلق ومبالغ في مسألة سعي للحق، وأنه ليس عليَّ أن أنزعج بشأن العقيدة، لكن فقط يجب عليَّ أن أضع رجائي في يسوع.

بالمناسبة، هذه كانت فكرة عصرية للغاية بين الأشخاص الذين خابت آمالهم تماماً بكنائسهم. بالإضافة إلى أنها عبَّرت أيضاً عن تلك الذكرى القابعة في نفسي عن يسوع الذي تعرفت إليه قبل أن أتعرض لعلم اللاهوت. ولكن بينما كنت متيقناً من أن الله أراد لي أن أستعيد إيمان طفولتي به، كنت على يقين أنه أيضاً يريدني أن أحوز فهمًا ناضجًا عنه، كما أخبرنا القديس بولس أننا يجب أن ننمو من الطفولة الروحية إلى النضوج الروحي (1 كورنثوس 13: 11). الأكثر من ذلك، هو أنني كنت على دراية بأن المسيح هو من تركني مع ذاك التساؤل المؤرق: "هل ما تؤمن به هو الحق؟" قبل سنوات عديدة..

كلا، فالتساؤل عن ماهية الحق هو أمر لا مفر منه. وإن لم أكن واثقاً من معرفتي لمن هو المسيح، فكيف لي أن أعرف أن إيماني المسيحي ليس مجرد وهم؟ فالعقل البشري والعواطف هي أدوات قوية يمكنها أن تخلق صورة ذهنية لشخص وتُقدِم على علاقة شديدة العاطفة معه أو معها بالرغم من أنه أو أنها ليسا واقعيين. تذكر الأصدقاء الخياليين الذين كنا نتخذهم ونحن أطفال.

فإذا لم أكن على يقين لاريب فيه من أن ما أدركه عن المسيح هو الحق، فإن حياتي المسيحية ستكون مجرد قصة حب مع صديق وهمي.

أواه، ربما أكون قد خلقت له صورة من خلال الدراسة المكثفة للكتاب المقدس. وربما أنني متجاوب بوافر الحب والعاطفة مع مجرد تفسير خاطئ وعقيدة غير سليمة.

لذلك لا يمكنني تجنب القضايا المتعلقة باللاهوت فقط بمجرد أن أقول "أنا أثق بك يا يسوع".

  

من كتاب: العطش إلى الله

ماثيو جالاتين

ترجمة خاصة لخدمة المشورة: مريم ميلاد

 

 

 

أضف تعليق

يحق لإدارة الخدمة حجب أي تعليقات تراها غير لائقة


كود امني
تحديث

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

إقرأ المزيد...

كن من اصدقائنا