مقالات متخصصة

 

مُقتبسة من الإنترنت

إعداد مشير سمير

 

 

اضطراب الشخصية الحدية/البينية هو اضطراب عقلي خطير (Borderline personality disorder) يرمز له اختصارًا بـBPD ، كما يُدعى اضطراب "الشخصيّة غير المستقرّة عاطفياً" أو "اضطراب الشدّة العاطفيّة" أو "النمط الحدّي"، ويعاني المصابون به من اضطراب في المزاج والسلوكيات والعلاقات، ولقد أضيف لأول مرة في عام 1980 كمرض قابل للتشخيص، للطبعة الثالثة من الدليل التشخيصي والإحصائي للأمراض العقلية DSM-3، وهو الدليل الذي يستخدمه الأطباء النفسيون وأخصائيو الصحة العقلية لتشخيص الأمراض العقلية. ولقد سُميّ بهذا الاسم لأن الخبراء اعتبروه في البداية نسخة شاذة، أو حدودية بين الأمراض العصابية Neurosis والأمراض الذهانية Psychosis، وذلك لأن المصابين بهذا الاضطراب، وخصوصًا الحالات الأكثر شدة، يعانون أيضاً من نوبات قصيرة من الأمراض الذهانية؛ وعلى الرغم من أن الخبراء، الآن، يعتبرون هذا الاسم مضللاً، ويصنفون الاضطراب على أنه مرض مستقل بذاته، إلا أنه لا يوجد، حتى الآن، اسم أكثر دقة.[1]

 

متى يبدأ اضطراب الشخصية الحدية؟[2]
يبدأ اضطراب الشخصية الحدية عادة خلال مرحلة المراهقة، أو في بدايات مرحلة النضج، وبعض الدراسات تشير لأن الأعراض المبكرة للمرض يمكن أن تحدث في سن الطفولة، وبعضها الآخر يرجح أن الأعراض المبكرة تبدأ في الطفولة.


يعاني بعض المصابين بالاضطراب من أعراض شديدة تتطلب رعاية مكثفة في المستشفى، بينما يحتاج البعض الآخر للعلاج في العيادة الخارجية فقط، ولا يتطلب علاجهم حجزًا في المستشفى ولا علاج طوارئ، وقد تتحسن أعراض بعض المصابين بدون علاج. (موقع صحتك على الإنترنت، بالتعاون مع مؤسسة "مايو كلينك")

 

 ماهي الأمراض التي تتواجد عادة مع اضطراب الشخصية الحدية؟[3]

لا يأتي اضطراب الشخصية الحدية بمفرده ولكنه عادة ما يأتي مصحوبًا باضطرابات أخرى، مما يجعل عملية التشخيص أكثر صعوبة، وخصوصًا اذا تداخلت أعراض الأمراض الأخرى مع أعراض الاضطراب.
ولقد وجد أن النساء المصابات بالاضطراب أكثر عرضه للاكتئاب، واضطرابات القلق، والأكل. أما المصابين من الرجال فكانوا أكثر عرضة لإدمان العقاقير، واضطراب الشخصية المعادي للمجتمع.

 

 ما مدى شيوع اضطراب الشخصية البينية؟[4]

  • يعاني حوالي 1,6% وربما أكثر من البالغين في الولايات المتحدة من هذا الإضطراب.
  • نسبة الإناث اللواتي يعانون من هذا الاضطراب تقارب الخمسة وسبعون في المئة.
  • لكن الأبحاث الجديدة تظهر أن الرجال هم عرضة للإصابة به كالنساء ولكن عادة ما يُساء التشخيص على انه كآبة أو اضطراب الكرب ما بعد الصدمة.

 

ما أسباب حدوث اضطراب الشخصية البينية؟[5]

لا نعرف بدقة جميع الأسباب التي قد تؤدي الى هذا الإضطراب ولكن هناك عوامل تساهم في تطوره تتضمن:

  • العامل الوراثي:
    • تلعب العوامل الوراثية و الجينات دورا" في تطور اضطراب الشخصية الحادة. فيرتفع خطر الإصابة به عند من لهم أقارب مصابون بهذا الإضطراب أو بغيره كاضطراب ثنائي القطبين أو اضطراب استخدام العقاقير (substance abuse disorder) .
  • العوامل البيئية:
    • يمكن لتجارب الطفولة السلبية كالإعتاء الجسدي أو الجنسي، الإهمال، أو الإنفصال عن من كان يرعاهم كأطفال أن تزيد من خطر تطور اضطراب الشخصية البينية.
  • وظائف الدماغ:
    • يمكن للتشوهات في هيكلية الدماغ و عدم التوازن الكيمائي الذي يعنى بتنظيم العواطف، الإندفاعات،وحالة العدوانية أن تلعب دوراً في الى الإصابة باضطراب الشخصية البينية.

"لا يعلم الأخصائيون السبب الدقيق لهذا الاضطراب ولكنه قد يكون ناتجًا عن خلل في النواقل الكيميائية الموجودة في الدماغ والمسؤولة عن التحكم بالمزاج. كما أن هذا المرض يميل لأن يكون ورائيًا (يسري في العائلة). غالبًا ما يكون الأشخاص المصابين به قد مرّوا بصدمة معينة في الطفولة كالإهمال، إساءة معاملتهم أو وفاة أحد الوالدين. كما تزداد خطورة الإصابة بهذا الاضطراب إن كان الشخص الذي عانى من صدمة في طفولته يعاني أيضًا مشاكل في التعامل مع التوتر والقلق."[6]


كيف يتم تشخيص اضطراب الشخصية الحدية؟[7]
يصعب تشخيص اضطراب الشخصية الحدية، وعادة لا يتم تشخيصه، أو يشخص تشخيصًا خاطئًا، ويمكن للمختصيين الصحيين الذين يتمتعون بالخبرة في تشخيص وعلاج الأمراض العقلية أن يشخصوا المرض بدقة من خلال المقابلة المعمقة، ومناقشة الأعراض مع المريض، والفحص الدقيق والشامل، والذي يمكنهم أيضا من استبعاد الاسباب الأخرى المحتملة لهذه الأعراض.


معرفة الأعراض والتاريخ الشخصي والعائلي بما في ذلك أي تاريخ للأمراض العقلية يساعد المختصيين في اختيار أفضل سبل العلاج، ووجود الأمراض المصاحبة يؤدي إلى حدوث أعراض تتشابك وتتداخل مع أعراض اضطراب الشخصية الحدية مما يزيد من صعوبة التشخيص.
وحتى الآن لا يوجد فحص محدد لتشخيص الاضطراب، ويجتهد العلماء في المعهد القومي الأمريكي للامراض العقلية للتوصل لطرق تساعدهم على تحسين سبل تشخيص هذا المرض.
يحاول العلماء الاستفادة من الدراسات التي تشير لوجود استجابات معينة عند المصابين بالاضطراب، وواحدة من هذه الدراسات أشارت إلى حدوث ردود فعل عاطفية قوية للمصابين عند رؤيتهم لكلمات غير سارة مقارنة بالأصحاء، والدرجات الأشد من المرض تكون مصحوبة باستجابات عاطفية قوية.

 

ماهي الدراسات التي تجرى حاليا لتحسين القدرة على تشخيص اضطراب الشخصية الحدية؟[8]
تشير دراسات تصوير الأعصاب الحديثة لوجود اختلافات في تركيب المخ ووظائفة في المصابين باضطراب الشخصية الحدية، مقارنة بمن لا يعانون من هذا الاضطراب، وتظهر دراسات أخرى أن مراكز المخ المسئولة عن الاستجابة العاطفية تصبح أكثر استثارة عند المصابين بهذا الاضطراب عندما يقومون بمهام يستقبلونها هم على أنها سلبية، ويظهر المصابون بهذا الاضطراب أيضًا نشاطًا أقل في مناطق المخ التي تتحكم في العواطف، ودفقات العنف، وتسمح للناس بتفهم السياقات المحيطة بظرف ما، هذه النتائج يمكنها أن تساعد في تفسير المزاج غير المستقر وأحيانًا المتفجر الذي يميز مصابي اضطراب الشخصية الحدية.

وأظهرت دراسة أخرى أن المصابين يستخدمون مناطق مختلفة من المخ عند النظر للصور المحمّلة بالمعاني السلبية عاطفيًا، ومن هذه المناطق مناطق المخ المتعلقة بالأفعال الانعكاسية والتأهب، وهذا قد يفسر الميل للفعل الانفعالي كاستجابة للمثيرات العاطفية، وأهمية هذه النتائج تنبع من كونها يمكن أن تؤسس لجهود حثيثة لاكتشاف فحوصات واختبارات مخصصة لتشخيص هذا الاضطراب.

 

التعرف على خصائص وسمات اضطراب الشخصية الحدية[9]     

 

افهم جيدًا طريقة تشخيص اضطراب الشخصية الحدية. فالمتمرس الجيد في مجال الصحة العقلية سوف يستخدم المعايير الموجودة في الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5، وهو أحدث إصدار صدر) ليشخص اضطراب الشخصية الحدية. فينص الدليل التشخيصي والإحصائي للاضطرابات النفسية (DSM-5) على أنه كي يتم تشخيص حالة على أنها حالة اضطراب الشخصية الحدية لابد أن تكون في الشخص خمسة أو أكثر من التسعة أعراض التالية:

  • "الجهود المضنية لتجنب الشعور بالهجر سواء أكان حقيقيًا أو مُتخيّلًا."
  • "نمط من العلاقات الشخصية غير المستقرة والمتطرفة المتسمة بالتذبذب بين قمة التمجيد (والحب والإعجاب) وقمة التحقير (الكره والنفور)."
  • "اضطراب الهوية."
  • "الاندفاع نحو طريقين على الأقل من طرق تدمير/إيذاء الذات."
  • "سلوك انتحاري متكرر وإيماءات أو تهديدات بإيقاع الأذى بالنفس."
  • "تقلب وجداني ناتج عن تغير ملحوظ للمزاج."
  • "شعور مزمن بالفراغ الداخلي والعدم."
  • "الغضب الشديد غير المبرر أو صعوبة التحكم فيه."
  • "إجهاد وتوتر وقتي متعلق بتصورات وشكوك وهمية أو أعراض فصام شديدة."

تذكر أنك لا تستطيع تشخيص نفسك أو غيرك باضطراب الشخصية الحدية. المعلومات المتاحة في هذا القسم تساعدك فقط في تخمين إن كنت أنت أو أحد أقربائك مصاب باضطراب الشخصية الحدية.

 

التفاصيل

1-    ابحث عن الخوف الشديد من الهجر أو الانفصال. يمر الشخص المصاب باضطراب الشخصية الحدية بالغضب الشديد، التعصب/التطرف، والخوف إن واجه احتمال أن يكون منفصلًا عن الشخص الذي يحبه. فقد يبدي\تُبدي جراء هذا الشعور سلوكًا متهورًا كإيذاء النفس أو التهديد بالانتحار.

  • يتجدد هذا الفعل حتى لو كان الانفصال لازمًا أو مخطط له أو محدد بوقت معين، (على سبيل المثال: أن يكون الشخص الآخر مضطر للذهاب للعمل).
  • لدى الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية الحدية خوف شديد من فكرة أن يبقوا وحيدين، كما لديهم حاجة مزمنة للمساعدة من الآخرين. كما أنه من الممكن أن يدخلوا في حالة فزع أو غضب عنيف إن هجرهم شخص آخر سواء لمدة قصيرة أو طويلة

2-    فكر في استقرار العلاقات الشخصية. يعاني الشخص المصاب باضطراب الشخصية الحدية من عدم اتزان في علاقاته مع أي شخص لمدة طويلة من الزمن. فلا يميل الناس المصابون باضطراب الشخصية الحدية لتقبل القبوع في مناطق رمادية سواء مع الآخرين أو مع أنفسهم في أغلب الأحيان. فتتسم وجهات نظرهم في علاقاتهم مع الآخرين بنمط التفكير (إما كل شيء أو لا شيء)، حيث أن الآخر بالنسبة لهم إما كامل (مؤلَه) أو شرير (سيء جدًا). كما ينخرط المصابون باضطراب الشخصية الحدية في العلاقات الرومانسية بسرعة.

  • دومًا ما ينظر المصابون باضطراب الشخصية الحدية إلى الآخرين المرتبطين بهم بشكل مثالي خالٍ من النواقص. ومع ذلك، فإن أبدى الشخص الآخر ذلك أي نقيصة أو ارتكب أي خطأ (أو كما يبدو لمضطرب الشخصية الحدية على أنه خطأ) فيحط الشخص المصاب من قيمة ذاك الآخر مباشرة.
  • كما لا يتقبل الشخص المصاب باضطراب الشخصية الحدية تحمل أي مسئولية تجاه أي مشكلة في علاقته\ها مع الآخر. ويُمكن\ها أن تبرر ذلك بأن الطرف الآخر "لا يهتم كثيرًا" أو لا يتفاعل بشكل كاف في العلاقة. ويرى الآخرون أن مضطرب الشخصية الحدية يتفاعل وجدانيًا بشكل سطحي وبسيط مع الآخرين.

3-    ضع في اعتبارك صورة الشخص عن نفسه. لا يملك المصابون باضطراب الشخصية الحدية مفهوم ثابت عن الذات. فلهؤلاء غير المصابين باضطراب الشخصية الحدية، وعي متماسك جيدًا لهويتهم: ماذا يكونون، وما هي قيمتهم، وكيف ينظر الآخرون إليهم، بدون أن تنقلب تلك المفاهيم بشكل حاد. أما المصابون باضطراب الشخصية الحدية فلا ينظرون لأنفسهم على ذات المنوال. فمصابو اضطراب الشخصية الحدية لديهم مفهوم غير مستقر عن الذات، يتقلب على حسب المواقف التي يتفاعلون فيها وعلى حسب الأشخاص الذين يتفاعلون معهم.

  • يمكن أن تعتمد نظرة مضطربي الشخصية الحدية لأنفسهم على تلك النظرة التي يعتقدون أن الآخرين ينظرون لهم بها. على سبيل المثال، إن تأخر الحبيب عن الشخص المصاب باضطراب الشخصية الحدية في موعد ما، فسيأخذ هذا التأخير كعلامة على أنه (ذاته) شخص سيء لا يستحق الحب والاهتمام.
  • يمكن أن يمتلك مضطربو الشخصية الحدية أهداف مائعة أو قيم تتغير بشكل درامي. وهذا يمتد إلى معاملاتهم مع الآخرين. فيمكن أن يكون الشخص المصاب باضطراب الشخصية الحدية طيب جدًا في هذه اللحظة، وغاضب جدًا اللحظة التي بعدها، حتى مع نفس الشخص في كل مرة.
  • فيمكن أن يمر مضطربو الشخصية الحدية بشعور قوي بالاشمئزاز من الذات أو انعدام القيمة، حتى لو أكد الآخرون لهم عكس ذلك.
  • يمكن أن يمر مضطربو الشخصية الحدية بتقلب في الانجذاب الجنسي. يشتكي بشكل ملحوظ مضطربو الشخصية الحدية من التقلب في نوع شريكهم المفضل أكثر من مرة.
  • يصف مضطربو الشخصية الحدية مفهومهم للذات عادة بشكل يشذ عن معايير ثقافتهم الخاصة. فمن المهم أن نتذكر الأخذ في الاعتبار المعايير الثقافية عند النظر إلى تقدير الذات الطبيعي أو المستقر.

4-    ابحث عن علامات الاندفاع نحو إيذاء النفس. الكثير من الناس يسلكون سلوكًا مندفعًا (متهورًا Impulsive) أحيانًا، إنما مضطربو الشخصية الحدية ينخرطون في سلوكيات خطرة ومندفعة على الدوام. وتهدد تلك السلوكيات بشكل جدي سلامتهم وصحتهم. كما يمكن أن تكون تلك السلوكيات مع أنفسهم بشكل خاص، أو يمكن أن تأتي كردة فعل تجاه مناسبة ما أو حدث في حياة شخص آخر. وتشمل الأمثلة الشائعة للسلوكيات الخطرة التالي:

  • السلوك الجنسي الخطر.
  • القيادة في حالة السكر أو بتهور.
  • سوء تعاطي العقاقير.
  • الإسراف في الأكل أو اضطرابات تناول الطعام الأخرى.
  • التبزير في إنفاق الأموال.
  • المقامرة المفتوحة.

5-    لاحظ لو كانت أفكار أو سلوكيات إيذاء النفس أو الانتحار تحدث بشكل دوري أم لا. يُعدّ تشويه الجسم وتهديدات إيذاء النفس والانتحار أمور شائعة بين مصابي اضطراب الشخصية الحدية. ويمكن أن تحدث تلك الأشياء مع أنفسهم، أو ربما تحدث كرد فعل على هجر حقيقي أو مفهوم عن طريق الخطأ.

  • أمثلة على تشويه الجسم: القطع، والحرق، والخدش، وترقيع البشرة.
  • يمكن أن تشتمل إيماءات الانتحار أو التهديدات على تلك الأفعال التي تشبه سحب زجاجة حبوب عقار ما والتهديد بابتلاعهم جميعًا.
  • يمكن أن تستخدم تهديدات الانتحار أو محاولاته في بعض الأحيان للتلاعب بالآخرين كي يقوموا بما يريده مضطرب الشخصية الحدية.
  • ربما يكون مضطربو الشخصية الحدية على دراية بأن تلك الأفعال خطرة أو مدمرة، ولكنهم يشعرون بانعدام القدرة الكاملة على تغيير سلوكهم ذاك.
  • حوالي 60 إلى 70% من المُشخّصين بإصابتهم باضطراب الشخصية الحدية يحاولون الانتحار في نقطة ما من حياتهم.

6-    راقب تقلبات الشخص المزاجية. يعاني الأشخاص المصابون باضطراب الشخصية الحدية من "التقلب الشعوري"، أو التقلبات المزاجية.يمكن أن تنقلب تلك المزاجيات في كثير من الأحيان لشكل حاد لأكبر مما يمكن أن نعتبره رد فعل طبيعي.

  • على سبيل المثال، يمكن أن يكون الشخص مضطرب الشخصية الحدية سعيد هذه اللحظة، ثم بعدها مباشرة، ينفجر في البكاء أو يتعصّب بشكل عنيف. تستمر تلك التقلبات المزاجية لدقائق فقط أو لساعات.
  • ويشاع بين مضطربي الشخصية الحدية اليأس، القلق، وحدة الطبع. كما يمكن إثارتهم من خلال أفعال أو أحداث تعتبر غير مهمة لأشخاص طبيعيين غير مصابين بهذا الاضطراب. على سبيل المثال، لو أخبر الطبيب المعالج للشخص المصاب باضطراب الشخصية الحدية أن جلسة العلاج قد أوشكت على الانتهاء، ربما يشعر ذلك الشخص باليأس الشديد والهجر.

7-    راقب إن شعر الشخص بالملل أم لا. ففي غالبية الأحيان، يعبر مضطربو الشخصية الحدية بمرورهم بمشاعر "الفراغ" أو الملل الشديد. وتأتي كثيرًا من سلوكياتهم الخطرة والمندفعة كرد فعل لتلك المشاعر. وطبقًا لدليل الاضطرابات الذهنية التشخيصي والإحصائي (DSM-5)، يسعى مضطرب الشخصية الحدية غالبًا نحو التشويق والإثارة.

  • ويمكن أن تمتد هذه المشاعر نحو الآخرين بالمثل في بعض الحالات. أي أن الشخص مضطرب الشخصية الحدية يمكن أن يمل من صداقاته أو علاقاته العاطفية سريعًا جدًا، وبالتالي يسعى نحو الإثارة من خلال الانتقال إلى شخص آخر.
  • كما يمكن أن يشعر الشخص مضطرب الشخصية الحدية بأنه غير موجود، أو بأنه ليس في ذلك العالم الذي يوجد به الآخرون.

8-    ابحث عن صور متكررة للغضب. يقوم مضطرب الشخصية الحدية باستعراض الغضب أكثر بكثير وبشدة أكبر من تلك التي تعتبر مقبولة في ثقافته\ها. وبالتالي، فهو\هي تعاني من صعوبة في الحكم في الغضب. ويأتي هذا السلوك كردة فعل للتفكير في أن صديق ما أو فرد من أفراد العائلة أضحى لا يهتم به أو متجاهل له.

  • ويمكن أن يأتي ذلك الغضب على هيئة نوبة من السخرية، أو مرارة شديدة، أو عنف لفظي أو غير لفظي.
  • ويمكن أن يكون الغضب هو ردة فعله الطبيعية حتى لو كان في إطار حدث أو موقف تبدو فيه المشاعر مناسبة أو منطقية للآخرين. على سبيل المثال، يمكن للشخص الفائز في مسابقة رياضية أن يركز في سلوك خصمه بغضب بدلًا من أن يستمتع بفوزه.
  • يمكن أن يتطور هذا الغضب إلى عنف بدني أو عراك.

9-    ابحث عن البارانويا ربما يحمل الشخص المصاب باضطراب الشخصية الحدية أفكار شكوك مؤقتة. وتأتي تلك الأفكار كنتيجة للضغط، وبشكل عام فهي لا تدوم طويلًا، ولكنها تتكرر بشكل دوري.وترتبط تلك الشكوك (البارانويا) في الأغلب بنوايا أو تصرفات الآخرين.

  • على سبيل المثال، إن تم إخبار الشخص المضطرب بأنه يعاني من ظرف طبي، فربما يشك بشكل مرضي أن الطبيب يتواطأ مع شخص آخر لخداعه.
  • أحد الأعراض الشائعة الأخرة لدى مضطربي الشخصية الحدية هي الميل للانفصال (الانفصام) dissociation. فيمر مضطرب الشخصية الحدية بالعديد من أفكار الانفصال والتفكك التي تأتي نتيجة لشعوره\ها بأن هذا المحيط الذي يعيش فيه ليس حقيقيًا.

 

كيف يتم علاج هذا الاضطراب؟[10]

قد يكون من الصعب علاج اضطراب الشخصية الحدية وقد تعود الأعراض بعد العلاج أحيانًا. العديد من الأشخاص الذين لديهم هذا الاضطراب تكون علاقتهم بأطبائهم ومستشاريهم مضطربة ولكن يمكنك أن تأخذ بعض الإجراءات للتحكم في المرض. يمكن أن يخفف العلاج على المدى الطويل من شدة الأعراض والسلوكيات المؤذية كما يساعدك على التحكم في عواطفك بشكل أفضل. وقد يشمل العلاج:
- المشورة والعلاج، من المهم إيجاد مستشار (مُشير/معالج) تكون قادرًا على إنشاء علاقة مستقرة معه. قد يكون هذا الأمر صعبًا بسبب تقلب وجهات نظرك نتيجة الاضطراب فقد تجد مستشارك عطوفًا في لحظة ما ثم قاسيًا في لحظة أخرى، خصوصًا عندما يطلب منك تغيير سلوكك.

- حاول إيجاد استشاري (مُشير/معالج) تلقى تدريبًا خاصًا في "العلاج السلوكي الجدلي Dialectical Behavioral Therapy (DBT)  لعلاج هذا الاضطراب."
- الأدوية مثل مضادات الاكتئاب، مثبتات المزاج ومضادات الذهان. بإشراكها مع المشورة أو العلاج قد تكون مفيدة في علاج أعراض اضطراب الشخصية الحدية.
- العادات الصحية، مثل الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم، تناول الأطعمة الصحية، ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وتجنب الكحول والمخدرات. يمكن لهذه العادات أن تساعد في الحد من التوتر والقلق كما يمكنها أن تخفف من شدة وتواتر الأعراض.

 

كيف يمكن للأصدقاء وأفراد العائلة أن يقدموا المساعدة؟ ما الذي يمكنهم أن يفعلوه كي يتعاملوا مع الموضوع؟[11]

تقبّل الأشخاص بأن أحد أفراد أسرتهم لديه اضطراب في الشخصية ليس أمرًا سهلًا. قد تشعر بالعجز، لكن هناك بعض الأشياء التي يمكنك القيام بها لتقديم المساعدة. أظهر المحبة وتعلم قدر استطاعتك عن هذا الاضطراب، حاول أن تتفهم بأن السلوكيات التي تراها والتي قد تشمل غضبًا موجهًا إليك ناتجة عن المرض وليست من قبل الشخص الذي تعرفه وتحبه.

عليك أن تعرف متى ينبغي عليك طلب المساعدة، فالشخص المصاب بهذا الاضطراب قد يصبح غاضبًا، عنيفًا وانتحاريًا. عليك أخذ هذه المواقف بجدية والاتصال لطلب المساعدة عندما يصبح هذا الشخص خطرًا ومؤذيًا للآخرين.

 

أفكار مفيدة[12]

  • استمر في دعم قريبك أو حبيبك المصاب باضطراب الشخصية الحدية معنويًا بقدر الإمكان.
  • خذ الوقت الكافي دومًا للعناية بنفسك، سواء أكنت أنت المصاب باضطراب الشخصية الحدية أو كان المصاب قريبك أو حبيبك.
  • لم تتم المصادقة حتى الآن من قبل إدارة الدواء والأغذية الأمريكية FDA على أي عقار لعلاج اضطراب الشخصية الحدية. الأدوية وحدها لا يمكن أن تعالج اضطراب الشخصية الحدية، وإنما وحده المتخصص يمكن أن يحدد أدوية تأتي كعامل مساعد يقلل من أعراض الاكتئاب والقلق والعدوانية.
  • تذكر أن اضطراب الشخصية الحدية ليس خطؤك ولا يجعل منك شخصًا سيئًا. وبأنه اضطراب قابل للعلاج.

تحذيرات

  • خذ على الدوام تهديدات إيذاء النفس أو الانتحار على محمل الجد. اتصل برقم النجدة في بلدك أو برقم الهيئة القومية لمنع الانتحار إن عبّر قريبك عن خطط أو نوايا للانتحار أو إيذاء نفسه.

للمزيد من الفهم والمساعدة، قم بزيارة الرابط الأساسي[13]

 

 

 


هذه الروابط لا علاقة لها بخدمتنا، هي مرفوعة على الإنترنت بواسطة مواقع أخرى، وقد تغير أو تلغي بعض هذه المواقع روابطها هذه في أي وقت.

[1] https://www.sehatok.com/psychology/2015/12/14/%D9%87%D9%84-%D8%A3%D9%86%D8%AA-%D8%AD%D8%AF%D9%8A-%D8%A7%D9%84%D8%B4%D8%AE%D8%B5%D9%8A%D8%A9-%D9%85%D9%84%D9%81

[3] المصدر السابق

[5] المصدر السابق

[8] المصدر السابق

[11] المصدر السابق

[13] المصدر السابق

أضف تعليق

يحق لإدارة الخدمة حجب أي تعليقات تراها غير لائقة


كود امني
تحديث

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended on: 18 تشرين1 2017 - 12:01

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

...أكمل القراءة

كن من اصدقائنا