أفكار ومقتطفات لأهم الكتّاب


لابد أن تقرر لنفسك من هم الذين سوف تسمح لهم بالعبور إلى داخل حياتك ومتى ستسمح لهم بذلك. فلقد سمحت للآخرين لسنوات بالدخول والخروج من وإلى حياتك وفق احتياجاتهم ورغباتهم.

ولذلك لم تعد سيداً لمنزلك، وشعرت أكثر فأكثر بأنك مستخدم من الآخرين. ولذلك أيضاً قد شعرت سريعاً بالتعب والحنق والغضب والاستثارة.


تخيل معي منظر أحد قلاع العصور الوسطى المحاطة بخندق مائي، والجسر الخشبي هو المعبر الوحيد إلى داخل هذه القلعة. وسيد هذه القلعة لابد وأن يملك سلطة القرار بمتى يسحب هذا الجسر ومتى يمده. فبدون هذه السلطة يمكن للسيد أن يقع ضحية في يدي الأعداء والغرباء وكل من يطوف بالمكان. فلن ينعم أبداً بالسلام في داخل قلعته. من المهم جداً لك أن تتحكم في معبرك الخاص. لابد أن يكون هناك أوقاتاً تسمح فيها برفع الجسر وتغتنم الفرصة لتكون بمفردك أو فقط مع من تشعر معهم بالقرب. لا تسمح أبداً لنفسك أن تكون ملكية عامة (مشاع) حيث يستطيع أي شخص الدخول والخروج حسبما يشاء. قد تظن أنه كرم منك أن تسمح لأي من يشاء الدخول والخروج، ولكنك سرعان ما ستجد أنك تخسر نفسك. ولكن إن أعلنت سلطانك على معبرك الخاص فسوف تكتشف بهجة جديدة وسلام في داخل قلبك، وسوف تجد نفسك قادراً على مشاركتهم مع الآخرين.

من كتاب: "صوت الحب الداخلي"

(الأب: هنري نووين)

(صفحة 84، 85)

ترجمة: مشير سمير
يُسمح بإعادة نشر المحتوى بشرط ذكر المصدر واسم الكاتب والمترجم


أضف تعليق

يحق لإدارة الخدمة حجب أي تعليقات تراها غير لائقة


كود امني
تحديث

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

إقرأ المزيد...

كن من اصدقائنا