عرض/ تلخيص كتاب

الكاتب: جيري بريدجز
المترجم: نعيم عشم
دار النشر: لجنة خلاص النفوس – الكتاب السنوي
تاريخ النشر:2002
موجود بمكتبة الخدمة لدينا تحت رقم124/7 - التصنيف: موضوعات متنوعة

نبذة مختصرة عن الكتاب:

 

يبدأ الكاتب بالحديث عن نفسه فيقول: "عندما كنت في الرابعة عشر من عمري ماتت أمي فجأة وكنت في غاية الذهول ولم يكن أحداً قادراً علي مساعدتي لتخطي الأزمة ومما زاد الأمر سوءاً هو عدم معرفتي كيف الجأ للرب وقت الشدة فكنت وحيداً في محنتي. ولم تكن المرة الأولي التي أواجه فيها الشدائد، ولم تكن الأخيرة أيضاً ورغم أن تعلم الثقة بالرب في المحن عملية صعبة وبطيئة بالنسبة لي إلا أنها مثمرة ولا زالت مثمرة لي ولم تتوقف." فهذا الكتاب إذن هو ثمرة لدراسة مطولة لمؤلفه في موضوع سيادة الله في أمور شعبه. وهو كتاب للمؤمن العادي الذي قد لا يواجه بالضرورة نكبات أو خسائر أو مواجع جسيمة لكنه من الممكن أن يكون يواجه شدائد والآم الحياة النمطية.

ويسترسل جيرى بريدجز حديثه فيقول: "هل تستطيع أن تثق بالرب في الأمراض المستعصية والتجارب وما يصاحبها من آلام عاطفية، أو مع زواج فاشل أو في آلام الأحباء، وغيرها من الآلام المختلفة؟" ويعقب علي سؤاله ويقول "أننا إذا لم نثق في الرب نكون في عدم طاعة له، ورغم أنه لا توجد إجابات سهلة للمشاكل الصعبة والشدائد لكن يمكننا، عندما نعرف أن الله يسيطر علي ظروفنا، الاتكال عليه. لكن يوجد احتمال أن نتساءل: إن كان الله مسيطراً لماذا سمح بهذا الألم؟"

 

إنه كتاب لاهوتي من الطراز الأول، يتناول موضوع في غاية الصعوبة والتعقيد بمهارة ودقة ووضوح متناهيين، وهو موضوع سلطان الله وسيادته المطلقة من جهة وحرية الإنسان ومسئوليته من جهة أخرى، وهل هناك تعارض بينهما؟!

 

يقول الكاتب أن الهدف من هذا الكتاب مزدوج:

أولاً لتمجيد الله والاعتراف بسيادته وصلاحه وثانياً تشجيع شعب الرب بأن الله حقاً يحبهم وهو يحول كل الظروف لخيرهم. وهذا ما سنعرفه خلال الأربعة عشر فصلاً في هذا الكتاب، كالآتي:

1- هل نستطيع أن نثق بالرب:

ليس من السهل الثقة بالرب في أوقات التجربة والشدة، ولكي نثق بالرب ينبغي أن نرى شدائدنا من خلال عيون الإيمان. ويمكننا أن نحصل علي النعمة لنتكل عليه في المحن. ولكي نثق فيه ينبغي أن نعرفه بطريقة شخصية وصريحة وفي علاقة حميمة فنثق أنه جدير بالاتكال عليه والثقة فيه.

2- هل الله مسيطر:

نحن نحصل على عناية الله بوسيلتين: أ- أنه كلي القدرة، ب- أنه صالح. وعنايته بنا هي أنه يسيطر علي العالم جاعلاً كل الأحداث تعمل لتحقيق أهدافه. ويقول الكاتب أن الذي يميز المؤمن عن غير المؤمن في وقت الألم أن المؤمن يثق في أن آلامه تحت سيطرة الله.

3- سيادة الله العليا:

الله سلطانه مطلق ودائماً له الكلمة الأخيرة، وهو لا يسمح مطلقاً للبشر يتصرفوا ضد إرادته النهائية، فهو يسمح للمحنة أن تظهر وبسلطانه المطلق يستخدم الظروف لإتمام مقاصده – ويذكر لنا الكاتب شواهد كثيرة منها سفر أستيرعن قصة هامان ومردخاى وكيف نسق الله الأحداث لخير مردخاى وكل الشعب وهذا نتيجة ثقة مردخاى في سيادة الله.

4- سلطان الله علي البشر:

استخدم الكاتب عدة أمثلة من الكتاب المقدس ليثبت أن الله فعلاً يحرك قلوب البشر إما إيجابياً ليجعلهم يفعلوا مشيئته أو سلبياً لمنعهم من عمل مضاد لمشيئته (مثل قصة يوسف مع أخوته ومع فوطيفار وزوجته وكيف كانت النهاية لصالح يوسف وشعب الله).

5- سيادة الله علي الشعوب:

معظم المؤمنين يفكروا في سيادة الله في إطار تأثيرها المباشر والحالي عليهم وعلي عائلاتهم وأصدقائهم ولا يهتموا بسيادة الله علي الأمم والتاريخ والرؤساء والملوك. لكن الله له خطة وله السيادة علي الشعوب وعلي المسئولين في الحكومات وفي جميع الأعمال التي تؤثر علينا عن طريق مباشر وغير مباشر.

6- قوة الله علي الطبيعة:

عندما نتذمر من الطقس فنحن في الواقع نتذمر من الله الذي أرسل لنا الطقس ونخطئ إلي الله في أننا نشك في سيطرته علي الطبيعة وننسى أن الله أوجد بالفعل القوانين الطبيعية لإدارة الكون وهي تعمل لحظة بلحظة وفقاً لإرادته المباشرة. والله دائماً له هدف من الأحزان التي يسمح بها في حياتنا ولكنه لا يسر بآلامنا – ويقول لنا الكتاب ليس معني الثقة بالرب وسط الآلام أن أستسلم لها لأنه لا يوجد بديل آخر أمامي ولكن الثقة هي أن أقبلها منه بشكر.

7- سيادة الله ومسئوليتنا:

إننا نحتاج أن ندرك أنه لا يوجد تعارض بين سيادة الله ومسئوليتنا فهو يعمل دائماً من خلال الأحداث ويقدم الوسائل اللازمة ويوجهها بيده غير المنظورة، ولا يمكن أن يفشل الله بنتيجة فشلنا وتصرفاتنا، وهو يحسبنا مسئولين عن الخطايا التي يستخدمها لإتمام مقاصده.

8- حكمة الله:

الحكمة هي الحكم الصائب والقدرة علي اتخاذ أحسن قرار والتصرف الحسن، فما أبعد أحكامه عن الفحص وطرقه عن الاستقصاء، وإذا كنا نريد التمتع بالسلام في التجربة علينا أن نؤمن أن طرق الله ليست كطرقنا ونتوقف عن سؤال الله لماذا يا رب؟ لأن تشككنا في حكمة الله يضعفنا روحياً ويجعلنا نهين الله ونـُحرم من التعزية.

9- معرفة محبة الله:

نحن نظن إنه إن كان لله سيادة علي كل المحن فلماذا لا يفعل شيئاً فيها أو يمنعها، لكن محبة الله حقيقة مجردة لا يمكن إنكارها بل علينا أن نخبئها في أفكارنا وقلوبنا ونستخدمها في شدائدنا لأنها تتعامل مع شكوكنا وبها نحارب إبليس.

10- اختبار محبة الله:

محبة الله لنا غير محدودة فهو يتضايق في ضيقاتنا ومع ذلك فغالباً ما نصارع مع شكوكنا في محبة الله، ويقول الكاتب علينا ألا نجعل الشكوك تسيطر علينا ونطلب معونة الله للتدخل في آلامنا فنختبر محبته، ونقول أما أنا فعلي رحمتك توكلت، يبتهج قلبي بخلاصك فأغني وأرنم للرب الذي أحسن إليّ.

11- الثقة بالرب في اختلافنا مع الآخرين:

مثلما في الإعاقات الجسدية وفي قبولنا لأنفسنا كما نحن، فإن الله صنعنا هكذا، فإن كان يوجد عائق جسدي أو عقلي أو عاهة فقد لا نفهم لماذا اختار الله أن يسمح بذلك. فقد قال لموسى من يصنع للإنسان فماً ومن يصنع أخرس أو أصم أو بصير أو أعمي أما هو أنا الرب؟ وقد يصعب علينا قبول هذه الحقيقة لكننا أن وثقنا بالرب في ما نحن عليه ونذكر باستمرار أن الله خلقنا بهذه الكيفية وهو يعرف ما لخيرنا فأشكر الله علي ما أنا عليه.

12- النمو من خلال التجارب:

لا يمكن أن يكون هناك نمو بدون تجارب ولحسن الحظ أن الله لا يطلب منا كيف أو متي نريد أن ننمو فهو المدرس الذي يُعلم تلاميذه بالكيفية وفي التوقيت الذي يجده مناسباً، وسياسة الله دائما أنه لابد أن يكمل قصده فينا.

13- اختبار الاتكال علي الله:

هو عمل إرادي ويتعلق بمعرفة الرب. ومع أن الاتكال علي الرب في الشدائد عمل صعب لكن علينا أن نختار إما أن نلجأ إلي الله بإيمان وثقة فيه أو نختار أن نحكم بمشاعرنا السلبية. ويقول الكتاب ليس معني الاتكال علي الله أننا لن نختبر الألم لكنه يعني أننا نؤمن بأنه يعمل من خلال ظروفنا الصعبة لخيرنا.

14- شاكرين كل حين:

إن كنا نريد أن نكرمه وقت التجربة يجب أن نتكل عليه، وهذا الاتكال يجعلنا نختبر السلام وسط الصعوبات. أما الشكر فهو الإقرار بالاعتماد علي الله ويبقي الاعتقاد الراسخ فينا أن الله هو العامل في جميع ظروفنا ولخيرنا، ومع أننا لا نستحق من الله إلا الدينونة الأبدية لكن الله لا يتعامل معنا علي مبدأ السيادة المجردة مستخدماً قوته بطريقة مستبدة، لكنه يتعامل معنا بمحبة ونعمة ورحمة. ويؤكد الكاتب أننا لو اعتمدنا علي قوة الروح القدس المقتدرة فسوف نستطيع أن نثق بالرب في مواجهة آلام الحياة.

التعليقات  

#1 جاكلين شحاته 2009-05-07 04:53
أريد قراءة هذا الكتاب ، فإن أمكن ان يتم ارساله على البريد الالكتروني فأكون شاكرة جدا والرب يعوضكم
اقتباس
#2 إدارة الخدمة 2009-05-13 10:22
هذه الكتب غير متاح منها نسخة الكترونية لكي نرسلها بالبريد الإلكتروني، يجب شراء نسخة مطبوعة، أو استعارتها من مكتبة الاستعارة لدينا.
اقتباس
#3 جاكو 2010-05-30 08:14
لماذا الله يدخلنى فى التجربة ويقف ينظر كيف اتصرف معهامع العلم بانه عارف مدى حبى له وانه بيحلها فى الاخر طب ليه بقى التجربة فى الاول مادام انه بيحلها
اقتباس
#4 منى حبيب شحاتة 2011-02-05 01:47
محتاجين لتقوية علاقتنا مع اللة كى نتغلب على كل ضيقة نتعرض لها.
اقتباس
#5 امل 2011-02-05 10:41
العظيم جدا فهو اننا حقا ننموا من خلال التجارب اقوي واسرع مما ننموا في الأوقات العادية
الهنا قدير ومختلف
اقتباس
#6 جورج 2015-04-07 15:58
بعترف انك صالح يارب والامك من اجلى محفوظة جوة قلبى ومديونلك بالغالى يااحلى اب خلينى من انهاردة اقدرك واحترمك من اجل الحب الى يربطنى بيك من لحظة الولادة الجديدة
اقتباس

أضف تعليق

يحق لإدارة الخدمة حجب أي تعليقات تراها غير لائقة


كود امني
تحديث

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

إقرأ المزيد...

كن من اصدقائنا