عرض/ تلخيص كتاب

الكاتب: هنري كلاود، جون تونسند
المترجم: إدوارد وديع
دار النشر: دار الثقافة
تاريخ النشر:2006
موجود بمكتبة الخدمة لدينا تحت رقم21/14 - التصنيف: تواصل وعلاقات
نبذة مختصرة عن الكتاب:

العنوان الأصلي لهذا الكتاب هو "الحدود وجهاً لوجه"، وهو لنفس مؤلفي الكتاب الشهير "الحدود" والذي تم ترجمته مطلع هذا العام، وقدمناه لكم فور صدوره. وهاهما يعودا لنا بكتاب آخر لهما في نفس المضمار ولكن أكثر تحديداً لتعليمنا كيفية إدارة حوار خاص حول نزاعات تتعلق بالحدود. يقول الكاتبان في مقدمتهما لهذا الكتاب؛ "ما السبب في إصدار كتاب آخر عن وضع حدود في العلاقات بينك وبين الآخرين؟" وأتركهما عزيزي القارئ يجيبا عنه بأنفسهما.

"لم نكن ندرى رد الفعل القوى الذي سوف ينشأ عن كتاب "الحدود" فمتي تقول نعم ومتي تقول لا لتمتلك زمام السيطرة علي حياتك. وعلي الرغم من معرفتنا من خلال عملنا الميداني بأن عدداً كبيراً من الناس يعترفون بالحاجة لاستعادة زمام السيطرة علي حياتهم، إلا أنه لم يكن لدينا فكرة عن ضرورة تلك الحاجة واتساع انتشارها. فكل إنسان تقريباً يشعر بالحاجة لوضع حدود أفصل بينه وبين الآخرين في وقت من الأوقات. وكنتيجة لمتابعة ذاك الكتاب، وجدنا أنفسنا نتحدث إلي عشرات الألوف من الناس مباشرة في كل عام وفي الواقع نحن نتحدث في كل عام إلي ملايين البشر من خلال برنامجنا الإذاعي. وحين نتحدث إلي الناس، يطفو علي السطح موضوع كيفية إدارة العلاقات الصعبة. إن التوصل إلي حل بشأن موضوعات التواصل مع الآخرين يكون دائماً الشغل الشاغل للناس.
وعندما نجيب علي الأسئلة نجد أننا نخبر الناس علي الدوام أنهم يجب أن ينخرطوا في حوار مباشر مع الأشخاص الذين يسببون لهم بعض المشكلات. فيردون علينا دائماً بالقول: "لقد حاولت ذلك، وفشلت" أو"كيف يمكنني أن أفعل ذلك؟" فإما أنهم حاولوا ووجدوا أنفسهم قد غٌلبوا علي أمرهم أو تم التلاعب بهم، أو أنهم لا يعرفون كيف يبدأ ون مثل ذلك الحوار. ولذا فنحن نطلب منهم أن نتبادل معاً تمثيل تلك الأدوار. نحن نقول لهم "ضع نفسك مكان ذلك الشخص وسوف ألعب أنا دورك. هيا أمض قدماً". وعندما نريهم كيف يبدأ ون ذلك الحوار، يشعرون بالاستنارة للمرة الأولي في حياتهم، وفي الغالب يقولون لنا عبارات كهذه " لم أعتقد أبداً أنه بإمكاني أن أقول شيئا مثل ذلك. هناك فرق كبير. أني أعرف الآن ما الذي سأفعله."
وهناك أعداد كبيرة من المشاهدين الذين يراقبون ذلك التقمص للأدوار يقولون لنا الشيء نفسه. فمجرد سماعهم كيفية القيام بذلك يعطيهم نموذجاً لإتباعه، وبذلك يمكنهم المضي قدماً بمزيد من الثقة حتى أن ذلك يمكنهم من التوصل لتسوية موضوعان الخلاف بينهم وبين الآخرين. إن هذا الكتاب يوضح للقراء كيفية القيام بذلك، كيفية البدء في وضع "حد للحوار". يعرف معظم الناس أنهم بحاجة لوضع حدود فاصلة بينهم وبين الآخرين، أو أنه يستلزم إجراء حوار ساخن مع شخص ما، ولكن القليلين هم الذين يعرفون كيفية القيام بذلك جيداً. فالبعض خائفون، فلا يبذلون أي محاولة، ويحاول الآخرون ويفشلون فشلاً ذريعاً، ويفعل البعض ذلك بطريقة تضر بأكثر مما تنفع. ولهذا السبب، يؤجل الناس المواجهة، ووضع الحدود الفاصلة، أو "القيام بمواجهة" تتسم بحوارات صعبة وكنتيجة لذلك، تتأثر علاقاتهم مع الآخرين تأثراً سلبياً.
وبالنسبة إلي عدد كبير من الناس، فإن وضع الحدود الفاصلة أو القيام بمواجهة شخص آخر قد لقي فشلاً قوياً، ومع ذلك، فقد أظهر كل من الكتاب المقدس والأبحاث أن المواجهة ضرورية للنجاح في كل ميادين الحياة. إن الناجحين من البشر يجيدون فن المواجهة، ويجعلونه جزءاً لا يتجزأ من نسيج علاقاتهم مع الآخرين. إنهم يتعاملون مع المشكلات التي تنشأ في تلك العلاقات عن طريق المواجهة المباشرة. وفي واقع الأمر، فإن الكلمة اللاتينية التي تقابل Confront أي يواجه تعني أن تدير وجهك نحو شيء أو شخص ما.

نحن نأمل أن يعيد هذا الكتاب المواجهة نحو دورها الإيجابي الصحيح في لغة الحب والعلاقات. إننا سوف نريك أن وضع الحدود الفاصلة في العلاقات، والمواجهة، وإجراء ذلك "الحوار الصعب الذي كنت تحاول تجنبه" ليس شيئاً مكروهاً، ولكنه واحد من أحب الأشياء التي يمكن أن تفعلها. وسوف نبين لك أنه الطريق الوحيد لتكوين العلاقة التي ترغبها، سواء كانت علاقة زوجية، أو الخطوبة، أو صداقة، أو علاقة عائلية أو علاقة في محيط العمل. وإذا تعلمت إجراء تلك الحوارات الصعبة بطريقة تتسم بالحب والأمانة والمسئولية، يمكن لعلاقاتك أن تصبح أفضل مما كنت تعتقد أنها يمكن أن تكون.
سوف يريك هذا الكتاب مزايا وأصول الحوار الجيد، وكيف يمكنك إجراء ذلك الحوار الجيد، وكيف تـُعد نفسك قبل إجراء الحوار، وكيف يمكنك أن تجريه مع أشخاص عديدين في حياتك.
إذن، ما السبب في إصدار كتاب آخر عن وضع الحدود الفاصلة بينك وبين الآخرين؟ نحن نصلي أن يسهم هذا الكتاب جنباً إلي جنب مع كتب أخرى حول هذا الموضوع في إرشادك نحو إجراء حوارات محددة فيما يتعلق بكل من علاقاتك المبهجة والمزعجة علي حد سواء. سوف يكون هذا الكتاب دليلاً لمساعدتك علي التعرف علي كيفية إجراء ذلك الحوار الذي كنت تعمل علي تجنبه، وكنتيجة لذلك، فأنك سوف تحصل علي المزيد من المتعة في علاقاتك بالآخرين وفي حياتك."

ينقسم الكتاب إلي خمسة أقسام رئيسية. في القسم الأول يتناول الكاتبان أهمية وضرورة البدء في حوار صريح شاق. بينما في القسم الثاني يتحدثا عن 12 مبدأ أساسي للحوار الجيد. وأما القسم الثالث فهو عن كيف يمكن عمل الحوار؟، والرابع عن التجهيز لهذا الحوار. وأخيراً يتوجه القسم الخامس إلى تفاصيل كيفية إجراء المواجهة الصعبة مع بعض الناس في حياتك، مثل شريك حياتك، الشخص الذي تتواعد معه، طفلك، والديك، الأطفال حين يصلون لمرحلة البلوغ، في العمل، وأخيراً مع ذوى السلطة والنفوذ. كما يختما بخاتمة مسيحية عن كيف نقول الحقيقة بروح المحبة.

أضف تعليق

يحق لإدارة الخدمة حجب أي تعليقات تراها غير لائقة


كود امني
تحديث

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

إقرأ المزيد...

كن من اصدقائنا