عرض/ تلخيص كتاب

الكاتب: كوستي بندلي
دار النشر: منشورات النور - لبنان
تاريخ النشر:2000
موجود بمكتبة الخدمة لدينا تحت رقم 21/13 - التصنيف: المرأة
نبذة مختصرة عن الكتاب:

أدعوك عزيزي القارئ إلى تحدي فكري جديد من خلال القضايا التي يطرحها هذا الفيلسوف والمعلم المسيحي اللبناني المعروف والمختصة بالمرأة عامة والمرأة المسيحية خاصة، والذي في كتابه هذا سوف يتعرض إلى الإجابة علي كثير من التساؤلات الهامة في هذا المجال مثل:
هل فعلا المرأة ضعيفة أم أنها تـُستضعف بفعل المجتمع؟
وإذا كانت الصورة الشائعة عن ضعف المرأة تتنكر بهذا الشكل لواقع طاقتها الفعلية فلا بد أن هناك عوامل قوية قد أدت إلى هذا التشويه. فهل المرأة ضعيفة لأنها أضعف عضليا من الرجل أم أنها أقل عدوانية منه؟
أم أن خوف الرجل الخفي من المرأة والكامن في ذاتيته هو الذي يجعله يستضعفها فيتوهم إنه باستضعاف المرأة يتمكن من إخضاعها؟
أم هل تأكيد الذات علي حساب الآخر من الأسباب التي تجعل الرجل يستضعف المرأة نزوعاً منه لتأكيد قدراته بوجود كائن أضعف منه بوسعه أن يستقوى عليه؟
والغريب هو: لماذا تقبل المرأة دور المستضعفة؟
هل لأنها تجد بعض الفائدة لها في الاستجابة لتلك الصورة الدونية التي يرسمها لها الرجل مثل أن توفر عليها مشقة النضال وخطر المسئولية ومجازفة اتخاذ القرار؟
وهل من الممكن أن المرأة تتظاهر بالضعف لتهدئ مخاوف الرجل وتوهمه بتفوقه عليها وهكذا تجرده من سلاحه؟؟

أيضاً يشتمل هذا الكتاب الشيق على مناقشة جادة حول موقع المرأة في الكنيسة ومكانتها في الإنجيل. فقد كان التصور اليهودي للمرأة في عهد الرب يسوع يشير إلى أن المرأة دون الرجل كرامة ومقاماً، كما إنها عُدت من ممتلكات الرجل استنادا علي الوصية (لا تشته بيت قريبك ولا تشتهي امرأة قريبك ولا عبده ولا أمته ولا ثوره .......) والتي يقابلها شرح لمكانة المرأة في تعليم الرب يسوع وسلوكه. فقد أعاد الرب يسوع للمرأة اعتبارها وحررها من نير الدونية والانتقاص وذلك في تعليمه عن الطلاق والشهوة.
لقد أخرج الرب يسوع المرأة من الهامشية والانزواء من حيث تعامله العلني مع المرأة ومصادقته لها، كما إنه اتخذ من المرأة مادة لتعليمه في الأمثال وأبدي إعجابه بإيمان بعض النساء وتحدي قسوة مجتمعه حيال المرأة.

بقي أن لا نكتفي بتأكيد مكانة المرأة في الإنجيل بحيث نستعفي من دورنا في ترجمة هذه المكانة في صلب الحياة اليومية وعلاقاتها وممارساتها وإلا نكون قد اتخذنا من الإنجيل تبريراً لاستمرار الأوضاع الاجتماعية الجائرة بحق المرأة علي ما هي عليه، ونستخدم الإنجيل كمخدر نلهي به الناس وأنفسنا بصورة مثالية نتشدق بها عن الواقع البشع الأليم.
ومن ثم يتعرض الكاتب للقضية الشائكة الخاصة بخضوع المرأة ويقدم الفكر المسيحي مستخلصاً إياه من الوجه الحضاري اليهودي في رسالة بولس الرسول والذي سوف يشكل انقلاباً جذريا في مفهوم الرئاسة الشائع بين الناس والمسخر لصالح تسلط القوي علي الضعيف.
فيقدم الكاتب الدعوة إلى قيادة مشتركة متبادلة يتناوب فيها الزوجان في الوقت أو المجال الذي يتقدم فيه علي شريكه، بالمحبة وتقديم الطاعة المشتركة بين الطرفين.

كذلك يرد الكاتب علي التساؤل الأتي:
هل يتوجب علي المرأة أن تغطي رأسها في الكنيسة؟
وما هي أسباب وصية الرسول هذه؟
وما الموقف الذي ينبغي أن نتخذه اليوم من هذا الموضوع؟
وما هو مدلول الشعر المكشوف وهل تغير في عصرنا هذا أم ماذا؟
واليوم تسعي المرأة بعد عصور من وصاية الرجل عليها إلي نيل الاعتراف بها شخصاً إنسانياً كاملاً حراً ومسئولاً يتساوى مع الرجل بالحقوق والواجبات. لذا يترتب علي الكنيسة اليوم أن تعيد النظر في ضوء علاقة الزمن هذه بمواقفها الراهنة من المرأة وأن تصحح ما قد تأثر من هذه المواقف بقراءة الوحي الإلهي.

وإلماماً بالقضية من عدة جوانب يتعرض الكاتب لدور المرأة المسيحية في المجتمع والكنيسة.
فالمرأة مدعوة لدور هام تقوم به في المجتمع دور لا يقل أهمية عن دور الرجل إنما يتلون بما لدي المرأة من فرادة.
ويدعو الكاتب الكنيسة إلي إعادة النظر إلي إنصاف المرأة وإعطاءها الدور الذي يتناسب مع طاقاتها الفعلية وكرامتها.
فالمرأة المسخرة لأغراض الرجل محرومة من المناخ الذي يسمح لها بتحقيق كامل إنسانيتها مما ينعكس سلبياً علي الرجل نفسه فيحرمه من الشريكة الكاملة التي يحتاج إليها.
وعلي المرأة المسيحية في مجتمعنا العربي أن تناضل في سبيل كرامتها وكرامة أخواتها النساء جميعهن لأن الرجل لا يحقق تمام إنسانيته إلا إذا عامل المرأة فعلا علي قدم المساواة.
كما علي المرأة أيضاً أن تسهر لحفظ هذا النضال من الانحرافات التي قد تشوبه إلي تقليد أعمي للرجل تفقد فيه المرأة أفضل ما في أنوثتها من فرادة، أو استعلاء علي الرجل ومحاولة استبدال تسلطه بتسلط عكسي.

أدعوك عزيزي القارئ إلى التحلي بالشجاعة الفكرية عند قراءة هذا الكتاب الفذ لأنه سيأخذك إلي رحب جديد ربما لا يستطيع الكثيرون الوصول إليه.

أضف تعليق

يحق لإدارة الخدمة حجب أي تعليقات تراها غير لائقة


كود امني
تحديث

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

إقرأ المزيد...

كن من اصدقائنا