عرض/ تلخيص كتاب

الكاتب: أنطوني ستور
المترجم: يوسف ميخائيل أسعد
دار النشر: نهضة مصر
تاريخ النشر:1993
موجود بمكتبة الخدمة لدينا تحت رقم 56 /2 - التصنيف: "مشورة وعلم نفس"
نبذة مختصرة عن الكتاب:

"الانعزال" أو "الاختلاء" Solitude هو العنوان الأصلي للكتاب والذي اختار له المترجم لفظة "الاعتكاف" لمحاولة إعطاء المعنى المراد من الكلمة الأصلية. ومن هنا تبزغ لنا القضية التي جعلت هذا الكتاب من أهم الكتب التي تـُرجمت إلى العربية على الإطلاق، إذ أنه يتناول موضوع، على حد علمي لم يتم تناوله من قبل في المكتبة العربية بمثل هذا التناول المباشر والعلمي والعميق، حتى أن عنوان الموضوع صار كلمة مبهمة في الثقافة المعاصرة عامة وبالأخص في بلادنا العربية بالرغم مما لدينا من تراث الشرقي تصوفي يتميز به تاريخنا. هذا الكتاب، قبل أن يختلط علينا الأمر، ليس كتاب ديني وإنما كاتبه أخصائي نفسي حاول كمفكر وخبير متعمق سبر أغوار خبرة الاختلاء الإيجابية والانعزال عن الآخرين بعين عالم نفسي متعمق واكتشاف ما لهذه الخبرة من أهمية وفائدة بالغة لنمو الذات البشرية وتخطي الكثير من الأزمات النفسية، حيث يقول أنطوني ستور أن القدرة على التوحد (أن يكون المرء بمفرده the capacity to be alone) هي أحد جوانب النضج النفسي.
لقد أمن أنطوني ستور بأن الإنسان في حاجة إلى التفاعل مع العالم الخارجي وما تتضمنه البيئة من أشخاص وأحياء أخرى وأشياء وعلاقات، كما أنه في الوقت نفسه – وهذا هو الجانب الفريد الذي يميز هذا الكتاب – بحاجة إلى الاعتكاف والغوص إلى أعماق نفسه. ذلك أن بدخيلة الإنسان أسراراً لا يستطيع أن يقدر قيمتها إلا من يكرس الوقت الكافي للسعي في إثرها والاغتراف منها. ومن يسعده حظه فيقرأ هذا الكتاب يجد نفسه بعد الانتهاء من قراءته وقد عدَلّ من اتجاهاته ومواقفه وعلاقاته، وهو ما أستطيع أن أشهد به شخصياً أنا كاتب هذه الكلمات.
يقول أنطوني ستور: "لا شك أن ابتعاد المرء عن بيئته التي اعتادها يساعد على تحقيق تفهم المرء لنفسه، وعلى أن يكون على اتصال مباشر بتلك الأعماق الداخلية لوجوده التي تفوته ملاحظتها في حياة الهرج والمرج التي تطارده كل يوم." لذا أدعوك عزيزي القارئ مع هذا الكتاب، الذي أؤمن بأننا محظوظين لوجوده في اللغة العربية، إلى رحلة عودة إلى الذات بعيداً عن حياة السرعة والصخب والانشغال المستمر والتي للأسف صارت هي السمة الأساسية للحياة الإنسانية اليوم حتى جردتنا من إنسانيتنا. ولعل أفضل ما اتركه معك لحثك على خوض هذه الرحلة هو الكلمات التالية للقديسة الفرنسية جان جيون "من المستحيل لك أن تعيش داخلياً أي في أعماق نفسك، حيث المسيح كائن ويعيش، دون أن تحي وتحب حياة الصمت والاختلاء"، فحياة الاختلاء ليست مجرد أمر يخص نضجنا النفسي والإنساني فقط بل أنه أمر حيوي جداً ومصيري في نمو علاقتنا بالله. "بالرجوع والسكون تخلصون. بالهدوء والطمأنينة تكون قوتكم" (أش30: 15)

أضف تعليق

يحق لإدارة الخدمة حجب أي تعليقات تراها غير لائقة


كود امني
تحديث

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

إقرأ المزيد...

كن من اصدقائنا