عرض/ تلخيص كتاب

الكاتب: ديتريك (ديترش) بونهوفر
المترجم: طانيوس زخاري
دار النشر: دار النشر المعمدانية - بيروت
تاريخ النشر:1968
موجود بمكتبة الخدمة لدينا تحت رقم83/7 - التصنيف: موضوعات متنوعة

نبذة مختصرة عن الكتاب:

مما لا شك فيه أن ديتريك بونهوفر، كاتب هذا الكتاب هو من أكثر لأشخاص الذين اتبعوا المسيح بلا تخاذل إلى المنتهى في جيلنا المعاصر هذا. فديتريك بونهوفر المعلم اللاهوتي الألماني الشاب أحد أشهر شهداء المسيحية في العصر الحديث قد ضرب لنا، من خلال حياته، مثالاً عملياً في اتباع السيد بقلب ثابت وبلا هوادة حتى الموت حين استشهد في الثانية والأربعون من العمر رمياً بالرصاص على يد الحكم النازي بسبب مسيحيته. كان من الممكن له أن يحفظ حياته ليعيش أكثر ويعلم ويكتب أكثر مما قد كتب، كما فعل زملائه اللاهوتيين الذين فروا إلى الولايات المتحدة الأمريكية ونصحوه بذلك، ولكنه رأى أنه قد يخسر حياته إذا حفظها بهذه الطريقة. وربما بالفعل قد علمنا بونهوفر بمماته أكثر مما علمنا بحياته. يقول لنا زملاءه بالسجن، أنه كان هادئاً ورابط الجأش حتى لحظات تنفيذ حكم الإعدام فيه، بينما كانت تدك طائرات الحلفاء برلين بالقنابل مما جعل الجميع يرتعبون. لقد كان واثقاً متماسكاً أكثر من سجانيه، بسبب تبعيته الحقيقية للمسيح، فقد كان مع سيده.
يقول لنا بونهوفر في هذا الكتاب أن كلمة المسيح الصافية النقية قد تغطت بطبقة كثيفة من الأفكار البشرية والقوانين والتشريعات الثقيلة المتعبة والآمال الكاذبة والتعزيات المزيفة حتى صار يصعب جدا اتخاذ قرار حميم صادق بإتباع المسيح. إن الكتاب المقدس عندما يتكلم عن أتباع المسيح يعلن عن تلمذة تحرر البشرية من كل عقائد من صنع البشر. فإن اتبع الناس يسوع استراحوا من نير شرائعهم الثقيلة وخضعوا لنير يسوع الهين اللطيف، وهنا فقط نستطيع أن نحصل على الحرية الكاملة ونتمتع بالشركة مع يسوع عندما نتمم أمره كاملاً ونطيع دعوته للتلمذة طاعة تامة. عندما تـُدعى لاتباع المسيح، يقول بونهوفر، فإنك تـُدعى للتعلق التام بشخصه. أن نعمة دعوته تتخطى كل حدود الطقوس والشكليات. فإن الاتباع بدون يسوع هو طريق صنعناه واخترناه نحن لأنفسنا.

في متن هذا الكتاب يستعرض بونهوفر بالتفصيل الدقيق كلمة كلمة من تعاليم السيد المسيح في الموعظة على الجبل بمنظور عملي شخصي واقعي يدل على فهم حقيقي لمعنى التلمذة واتباع المسيح، بطريقة تجعلنا لا نستطيع أن نتجنب التحدي الذي تحتويه هذه الكلمات. إن أي إنسان صادق عندما يتواجه مع المسيح على الجبل ومع نفسه بهذه الطريقة، فإنه إما أن يلقي بالكتاب جانباً وإما أنه يأخذ الطريق الضيق الشاق في اتباع المسيح ويبدأ الكفاح مع العديد من القرارات الضرورية في حياته، ولكنه بالتأكيد لن يستطيع أن يخدع نفسه معتقداً بأنه يتمم وصايا المسيح بسهولة وبتلقائية.

التعليقات  

#1 محروس جرجس 2009-10-10 10:23
شكرا" جزيلا" لتعب محبتكم
والرب يوقكم

You have no rights to post comments

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

إقرأ المزيد...

كن من اصدقائنا