أفكار ومقتطفات لأهم الكتّاب



مراراً وتكراراً أنت موضوع أمام الاختيار؛ إما أن تدع الله يتحدث أو أن تدع ذاتك المجروحة تصرخ. وبالرغم من أنه هناك موضع فيه يمكنك أن تسمح للجزء المجروح بداخلك أن يحصل الاهتمام الذي يحتاجه، إلا أن دعوتك تكمن في أن تتحدث من الموضع بداخلك الذي فيه يسكن الله.
حين تسمح لذاتك المجروحة أن تظهر في تعبيرات مثل الاعتذارات الكثيرة أو المجادلات أو الشكاوى، والتي من خلالها لن يسمعها أحد، فإنك فقط تزداد إحباطاً وشعوراً بالرفض. تمسك بالله من داخلك ودعه يتحدث بكلمات الغفران والشفاء والمصالحة، كلمات تدعو للطاعة وللخدمة وللتمسك بالالتزام.

الناس لن تتوقف عن الاشتباك مع جراحاتك. سوف يشيرون إلى احتياجاتك وضعفاتك الشخصية ومحدودياتك بل وخطاياك. وهم بهذه الطريقة يحاولون التملص مما يقوله الله لهم من خلالك. وتجربتك الشخصية، والتي تبزغ من إحساسك الكبير بعدم الأمان وبالشك، تكمن في أن تبدأ أن تصدق في تعريفهم لمن تكون. ولكن الله قد دعاك لكي تقل كلمتك للعالم، وأن تقلها دون خوف. فبينما تتعرف على جراحاتك لا تتخلى عن الحق الذي يحيا بداخلك ويتطلب منك أن تنطق به. وسوف يتطلب منك الأمر الكثير من الوقت والصبر لكي ما تميز بين صوت ذاتك المجروحة وبين صوت الله، ولكنه سوف يصير أكثر سهولة بينما تنمو في أمانتك نحو ما دُعيت لتحياه. لا تيأس، فقد دعيت لمهمة صعبة ولكن مثمرة.


الأب هنري نووين

من كتاب " صوت الحب الداخلي"


ترجمة: مشير سمير
يُسمح بإعادة نشر المحتوى بشرط ذكر المصدر واسم الكاتب والمترجم



التعليقات  

#1 Maha 2011-09-28 18:04
I always believe that:
people will not notice your work until you make a mistake.
دائما أؤمن ان الناس سوف لاتلاحظ ما تعمل الى ان تصنع خطأ..
مدح الناس وقتى أما مدح الله أبدى.
دعه يقاتل عنك وانت تصمت. ربنا يبارك حياتكم.

You have no rights to post comments

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

إقرأ المزيد...

كن من اصدقائنا