أفكار ومقتطفات لأهم الكتّاب


هناك حمل وأسد في داخلك، والنضج الروحي يكمن في القدرة على جعل الحمل والأسد يرقدا جوار بعضهما. الأسد يمثل ذاتك الراشدة العنيفة. ذاتك التي تقوم بأخذ المبادرة وصنع القرارات. ولكن هناك أيضاً الحمل الخائف والضعيف، وهو هذا الجزء منك الذي يحتاج إلى الحنان والدعم والرعاية والتأييد.
حينما تنتبه فقط إلى الأسد فإنك تجد نفسك في امتداد واسع وفي إنهاك. وحين تراعي فقط الحمل فإنك بسهولة تصبح ضحية لاحتياجك إلى انتباه الآخرين. إن فن الحياة الروحية هو أن تمسك بالكامل بكل من الأسد والحمل بداخلك. وهكذا يمكنك السلوك بثقة دون الوقوع في الإنكار لاحتياجاتك، كما يمكنك أن تطلب الحب والرعاية دون التنكر للقدرة على توفير القيادة السليمة.

أن تنمي هويتك كابن لله هذا لا يعني بأي حال من الأحوال أن تتخلى عن مسئولياتك. وهكذا أيضاً التمسك بذاتك الراشدة لا يعني بأي حال أن لا تصير أكثر فأكثر طفل لله. في الحقيقة إن العكس هو الصحيح. فكلما شعرت بالأمان كابن لله كلما استطعت أن تمسك بإرساليتك في العالم كإنسان مسئول. وكلما تمسكت بأن لك رسالة خاصة تسعى لتتميمها من أجل الله كلما صرت أكثر انفتاحاً لاستقبال تسديداً لأعمق احتياجاتك.
إن ملكوت السلام الذي جاء المسيح ليؤسسه يبدأ حينما يمكن للأسد والحمل أن يرقدا جانباً داخلك بحرية ودون خوف.

(الأب: هنري نووين)
من كتاب: "صوت الحب الداخلي"
ص 78، 79

ترجمة: مشير سمير
يُسمح بإعادة نشر المحتوى بشرط ذكر المصدر واسم الكاتب والمترجم



You have no rights to post comments

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

إقرأ المزيد...

كن من اصدقائنا