اختبارات

تقييم المستخدم: 5 / 5

تفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجومتفعيل النجوم
 

 

من خلال محاضرات المشورة اكتشفت اسم ووصف وتحديد لأمر كنت أشعر به طوال حياتي، وهو الإحساس الدائم والمستمر بعدم الكفاية. نعم كنت دائماً أشعر وبشدة أنني ناقصة في شئ ما وغير مؤهلة للحياة كما ينبغي، ومقتنعة تماماً أنه ليس فقط ما يصدر عني من سلوك أو تصرفات هو الخطأ ولكن أنا نفسي لديّ شئ خاطئ في تكويني وتركيبتي الشخصية لذا فالنتيجة الطبيعية هي أن تصدر عني سلوكيات وقرارات خاطئة ومدمرة. وبالفعل كما جاء في المحاضرات الخاصة بهذه النقطة لم أكن أستطيع تحديد ما الذي ينقصني بالفعل وربما إلى الآن، فالمنتج (الذي هو أنا) به شئ معيوب يحتاج للرجوع إلى المصنع كي ما يُعاد تصنيعه من جديد، وأيضاً هناك شئ كبير ينقصني والذي ربما لو أتى إلى حياتي ستصير بشكل أفضل. وكما ذكر دكتور سامي في هذه النقطة أن أشهر شئ يذهب ورائه الإنسان الذي يشعر بعدم الكفاية هو الزواج وكأن الآخر سوف يحل لي مشكلتي هذا بالضبط ما فعلته وما أسهم في ازدياد المعاناة لأنه طريق خاطئ. دائماً كنت أشعر بعدم الرضا عما أفعله أو أنجزه، غير راضية عن أدائي وهذا مستمر إلى الآن وإن كان ليس بالشدة والحدة التي كان عليها سابقاً. لقد كان شئ ثوري أن تترجم مثل هذه المشاعر والأحاسيس إلى معاني ومدلولات بكلمات وجمل واضحة كنت أشعر بها دائماً لكنها كانت مبهمة وغامضة.

 

الأمر الآخر كان الشعور بالذنب المستمر ولوم النفس والذي كان شديداً جداً ومصاحباً ليومي بالفعل مثل الموسيقى التصويرية .. في كل شئ وأي شئ يصاحبني هذا الشعور؛ ما أفعله وما لم أفعله، ما أقوله وما أحتفظ به لنفسي، حتى أفكاري .. حتى خطأ الآخرين في حقي كنت أرجعه إلى نفسي وإلى أنني قد دفعتهم لمثل هذا السلوك وهذه التصرفات معي. دائماً كنت أبحث في داخلي عما هو خطأ لأبرر به خطأ الآخر معي. إلى حد كبير هذه النقطة لم تعد حادة مثلما كانت عليه في السنوات السابقة. هي لم تختفي تماماً لكنها تحت السيطرة إلى حد ما. فعندما تهاجمني مثل تلك الشاعر وأستطيع تمييزها وتحديدها أدخل في حوار ذاتي داخلي مع نفسي لفحص الأفكار المرتبطة بها أو السلوك الذي قد يسبقها أو يتبعها، على حسب الموقف.

 

 

أيضاً الكسل الزائد وتأجيل القيام بالواجبات .. وإن كان بصفة غير دائمة .. هناك فترات ينتابني فيها هذا العرض خاصة في الأوقات التي تتزايد فيها حدة الصراعات الداخلية. هناك أيضاً اضطرابات الأكل والتي تتزايد معي بتزايد الضغوط الخارجية، وأيضاً عند اشتداد الألم النفسي ألجأ إلى الأكل باندفاع أحياناً كثيرة لا أستطيع فرملته أو إيقافه إلا عند الشعور بألم في المعدة.

 

 

والآن بعد دراستي ومعرفتي بهذه الاضطرابات اختلف داخلي شكل الصراع؛ في الماضي كانت

الصراعات الداخلية بالنسبة لي تبدأ من مجهول وتدور في ظلام وإبهام ولا أصل لشئ .. الآن هي موجودة إلى حد ما ولكن محددة ومعلومة. في أحيان كثيرة أمسك بها وأميزها، وهو الشئ الذي لم أكن أقدر عليه سابقاً.

 

نعم لدىّ احتياج شديد لحب وموافقة الآخرين نتيجة الحرمان العاطفي، لكنه غير مبالغ فيه. رغم أني معذبة بهذا الاحتياج، لكنه لم يأخذني إلى البهدلة والمرمطة.

لديّ احتياج إلى الحميمية شديد، وأعي جيداً أنه احتياج أساسي للانتماء لمن هو قوي وناجح، لكني أقول لنفسي هذا ليس نهاية الحياة، هذا هو اقتناعي .. إذا لم يُسدد هذا الاحتياج سأعاني وأتألم لكني سأواصل حياتي. في بعض الأحيان أشعر بالفعل بتسديد لهذا الاحتياج عندما أتلامس مع كيان آخر متألم وأشارك ولو بتقديم الفهم والقبول لمعاناته.

 

هـ . ر. مصر -  أغسطس 2008
 
 

You have no rights to post comments

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

إقرأ المزيد...

كن من اصدقائنا