أفكار ومقتطفات لأهم الكتّاب


في مستقبل التلاميذ

على لسان "بطرس"


ذهب بنا يسوع مرة عند غروب الشمس إلى قرية بيت صيدا. وكان التعب آخذاً مأخذه من جماعتنا، وكان غبار الطريق محيقاً بنا. فأتينا إلى منزل كبير في وسط بستان جميل، وكان رب البيت واقفاً أمام البوابة.
فقال له يسوع: إن هؤلاء الرجال تعبون، وقد تقرحت أقدامهم من المشي، فدعهم ينامون في بيتك، فإن الليلة باردة وهم في حاجة إلى الدفء والراحة.
فأجاب الغني وقال: إنهم لن يناموا في بيتي.
فقال له يسوع: فاسمح لهم إذاً أن يناموا في بستانك.
فأجاب الرجل: كلا ولا أسمح لهم بالنوم في بستاني.
ثم التفت يسوع إلينا وقال: إن هذا مثال مما ستصيرون إليه في الغد، وهذا الحاضر يشبه مستقبلكم. إن جميع الأبواب ستقفل في وجوهكم، حتى إن البساتين المتكئة تحت النجوم ستقفل أبوابها دونكم.
فإذا صبرت أقدامكم على عناء الطريق وثبتم، تتبعوني، فإنكم قد تجدون طستاً وفراشاً، وربما خبزاً وخمراً أيضاً.. ولكن إذا حدث ولم تجدوا شيئاً من هذا فلا تنسوا في ذلك الوقت أنكم قد عبرتم صحراء واحدة من صحارى معلمكم.
هلم بنا نمضي من هنا.
أما الرجل الغني فإنه كان مضطرباً، وقد تغير لون وجهه، وكان ينطق بكلمات لم أسمعها، فتحول عنا وارتد إلى بستانه. وهكذا تبعنا يسوع على الطريق.


جبران خليل جبران 
من كتاب يسوع ابن الإنسان

You have no rights to post comments

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

إقرأ المزيد...

كن من اصدقائنا