أفكار ومقتطفات لأهم الكتّاب

يمكنك تقييم هذا الخاطر بالسطر السابق: ضع تقديرك له من 1 - 5 درجات ثم اضغط على Rate . أيضاً يسرنا تلقي تعليقاتك الخاصة بنهاية الصفحة


ستظل دائماً تواجه الاختيارات. السؤال هو هل ستختار لصالح الله أم لصالح ذاتك المتشككة. أنت تعرف الاختيار الصحيح، ولكن آلامك ومشاعرك وانفعالاتك لا تكف عن أن تقترح عليك اختيارا طريق الذات التي تشعر بالرفض.
إن الاختيار الجذري يكمن في أن تثق بأن الله معك دائماً وسيعطيك أكثر ما تحتاجه. قد تقول عواطف ذاتك التي تشعر بالرفض: "لن ينجح الأمر، فلازلت أعاني الآلام كما كنت تماماً العام الماضي. غالباً ما سأعود إلى الاكتئاب مرة أخرى. لم أتغير حقيقة." وهكذا دواليك. من الصعب التوقف عن الاستماع إلى تلك الأصوات. ومع ذلك، أنت تعلم أنها ليست هي صوت الله. فالله يقول لك: "، أنا أحبك، وأنا معك وأرغب في أن أراك تقترب مني وتختبر بهجة وسلام حضوري. أريد أن أعطيك قلباً جديداً وروحاً جديدة. أريدك أن تتحدث بفمي وترى بعينيّ وتسمع بأذنيّ وتلمس بيديّ. كل ما لي فهو لك. فقط ثق بي، ودعني أكون إلهك."

هذا هو الصوت الذي ينبغي أن تستمع له. وهذا الاستماع يتطلب اختيار حقيقي، ليس مرة عابرة وإنما كل لحظة وكل ساعة وكل يوم. فأنت من يقرر ما تفكر به وما تقوله وما تفعله. يمكنك أن تفكر بإكتئاب، وتتحدث لذاتك بطريقة تحط من تقديرك لنفسك، وتتصرف بطريقة تتسم بالرفض لذاتك. لكنه لديك دائماً الاختيار بأن تفكر وتتكلم وتتصرف بإسم الله، وهكذا تتحرك نحو النور والحق والحياة.

بينما تنظر وتتأمل في هذه الفترة من التجدد والنمو الروحي أنت تواجه، مرة أخرى، بالاختيار. يمكنك اختيار تذكر هذه المرحلة كمحاولة فاشلة للسعي نحو النمو والاكتمال، كما يمكنك أيضاً اختيار تذكرها كوقت ثمين بدأ فيه الله أموراً جديدة فيك تحتاج أن تكتمل بعد. إنما مستقبلك يتوقف على كيف تقرر أن تختار أن تتذكر ماضيك. فاختر لصالح الحق الذي أنت تعرفه. وبينما أنت تختار الله تتحول مشاعرك تدريجياً إلى الإقلاع عن اضطرابها وتمردها وتتحول إلى الحق الذي فيك.

أنت تواجه معركة روحية حقيقية. ولكن لا تخف. أنت لست بمفردك، فمن ساعدوك في هذه المرحلة لن يتركوك. فصلواتهم وتدعيمهم لن يفارقك أينما تذهب. احتفظ بهم قريباً من قلبك كي ما يقوموا بمساعدتك بينما تصنع اختياراتك.
تذكر أنك محفوظ في أمان. أنت محبوب، ومحمي بعناية. أنت في شركة مع الله، ومع من أرسلهم الله لمعونتك. ما لله سوف يدوم، فهو يتعلق بالأبدية. فاختاره وسوف يصير لك.


هنري نووين
من كتاب "صوت الحب الداخلي"


ترجمة: مشير سمير
يُسمح بإعادة نشر المحتوى بشرط ذكر المصدر واسم الكاتب والمترجم



التعليقات  

#1 tro 2009-04-13 08:52
عندما نستمر في النظر الى انفسنا بعيدا عن نعمة الرب سنضعف لكن ان نستمر في رؤية نعمة الله فسوف نستمر في المسير.
اقتباس

أضف تعليق

يحق لإدارة الخدمة حجب أي تعليقات تراها غير لائقة


كود امني
تحديث

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

إقرأ المزيد...

كن من اصدقائنا