أفكار ومقتطفات لأهم الكتّاب


لا تتردد في أن تحب، وأن تحب بعمق. ربما تخشى الألم الذي تحدثه المحبة العميقة. حيث ينكسر قلبك متى تركك أو رفضك من تحبهم بعمق، أو رحلوا عن هذه الدنيا. ولكن لا ينبغي أن يمنعك ذلك من أن تحب بعمق. فالألم الذي يأتي من المحبة العميقة إنما يجعل محبتك تثمر أكثر فأكثر. فهو كالمحراث يشق الأرض ليسمح للبذرة بأن تضرب بجذورها لتنمو وتصير نبتة قوية. في كل مرة تختبر فيها ألم الرفض أو الفراق أو الموت، فأنت تقف أمام اختيارين. يمكنك أن تشعر بالمرارة وتقرر ألا تحب مرة أخرى، أو أن تقف منتصب في ألمك وتدع التربة التي تقف عليها تزداد ثراءً وقدرة على منح الحياة لبذور جديدة.
كلما أحببت وسمحت لنفسك بالمعاناة بسبب محبتك، كلما استطعت أن تعطي قلبك الفرصة للاتساع والعمق. حينما تستطيع محبتك أن تعطي وأن تستقبل بحق، فلن يغادر أحباؤك قلبك حتى حينما يفارقوك. فسوف يصيروا جزءاً من كيانك وهكذا، تدريجياً، ينمو مجتمع خاص في داخلك.
من أحببتهم بشدة يصيروا جزءاً منك. وكلما طال بك العمر سيكون هناك أناس أكثر تحبهم ويصيروا جزءاً من مجتمعك الداخلي. وكلما اتسع مجتمعك الداخلي كلما استطعت أن ترى بسهولة اخوتك وأخواتك في الغرباء الذين من حولك. فمن هم أحياء بداخلك سوف يميزون من هم أحياء من حولك. كلما اتسع مجتمعك الداخلي اتسع معه المجتمع من حولك. وهكذا يكون ألم الرفض والفراق والموت مثمراً. نعم، كلما أحببت بعمق كلما انكسر قلبك أكثر، ولكنك ستبتهج بغنى ثمر هذا الانكسار.

الأب هنري نووين
من كتاب: "صوت الحب الداخلي"

ترجمة: إدارة الخدمة


You have no rights to post comments

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

إقرأ المزيد...

كن من اصدقائنا