أفكار ومقتطفات لأهم الكتّاب


قد يكون من المحبط لك أن تكتشف أنك سريعاً ما تفقد سلامك. فشخص ما يدخل إلى حياتك يمكن فجأة أن يوّلد القلق وعدم الاستقرار في داخلك. وأحياناً يولد هذا الشعور في داخلك دون حتى أن تدرك ذلك. لقد كنت تظن أنك ثابت، وأنك تستطيع أن ترتكن إلى ذاتك، وأنك تستطيع أن تظل في علاقة ثابتة مع الله. ولكن شخص ما، حتى لا تعرفه معرفة وثيقة، يجعلك تفقد إحساسك بالأمان. وتجد نفسك تتساءل عما إذا كنت محبوباً أم لا، ويصبح هذا الغريب هو المحك بالنسبة لك. وهكذا تحبطك ردود أفعالك.

لا تجلد نفسك علي عدم النمو في حياتك الروحية. فإن فعلت ذلك فإنك بسهولة تبتعد أكثر عن نقطة ارتكازك وتضر نفسك وتجعل طريق العودة يزداد صعوبة. من الواضح أنه ليس جيداً أن تتصرف بناء علي مشاعرك الحالية. ولكنك لست أيضاً مضطراً إلى كبتها. يمكنك أن تقر بها ثم تدعها أيضاً تمر. بطريقة أو بأخرى أنت تحتاج أن تصادق مشاعرك حتى لا تصير ضحية لها. إن الطريق إلى النصرة، لا يأتي بالمحاولات المباشرة للتغلب علي مشاعرك المكئبة بل من خلال بناء إحساس أعمق بالأمن والارتياح وتجسيد أكثر للمعرفة بأنك في أعماق داخلك شخص محبوب. وهكذا، شيئاً فشيئاً، ستكف عن إعطاء سطوة كبيرة للغرباء.
لا تحبط ، تأكد من أن الله حقاً سوف يسدد احتياجاتك. لا تنسى هذا، فهذا سيساعدك علي ألا تتوقع هذا التسديد من أناس أنت تعرف بالفعل أنهم غير قادرين على ذلك.

الأب هنري نووين
من كتاب: "صوت الحب الداخلي"

ترجمة: مشير سمير
يُسمح بإعادة نشر المحتوى بشرط ذكر المصدر واسم الكاتب والمترجم



أضف تعليق

يحق لإدارة الخدمة حجب أي تعليقات تراها غير لائقة


كود امني
تحديث

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

إقرأ المزيد...

كن من اصدقائنا