عرض/ تلخيص كتاب

اسم المؤلف: جون ستوت.

اسم المترجم: نجيب جرجور.

دار الثقافة 1990

موجود بمكتبة الخدمة لدينا تحت رقم 3 /15 - التصنيف: "فلسفة واجتماع"

 

هناك العديد من الكتب التي كتبت في تفسير الكتاب المقدس، لكن ما أقل الكتب التي كتبت (خصوصاً في اللغة العربية) والتي تعرضت لتطبيق الرأي الكتابي على واقعنا ومشكلاتنا المعاصرة.

ولعل السبب في ذلك الخوف من الخوض في مشكلات معقدة أو عدم وضوح الجانب التطبيقي للتفسير الكتابي.

ولا يستطيع أي كاتب عادي أن يتعرض لمثل هذه المشكلات التي تجدها في هذا الكتاب لا من حيث النوع: فمثلاً يناقش قضايا الجنس والسياسة والبيئة..الخ. ولا من حيث الكم: فالكتاب يناقش سبع عشرة قضية. لكن كاتبنا المعروف الدكتور والاستاذ اللاهوتي جون ستوت يتصدى لها بمهارة وعمق يحسد عليهما. وهو لا يقدم الجانب المسيحي فقط لكنه يقدم الآراء المخالفة بكل تقدير واحترام ويتصدى لها بالرد.

كتاب ممتع يمكنك أن تقرأه كله أو تقرأ ما يهمك من القضايا فقط ولكننا نثق أنك ما أن تبدأ في قراءته حتى تجد أنه من الصعب أن تتركه دون أن تكملة.

يقول جون ستوت، في مقدمة هذا الكتاب "كان إيقاظ ضميرنا الاجتماعي من غفوة الاتجاهات الخاطئة التي تعرض لها بصورة مؤقتة، من بين أهم المعالم البارزة في الحركة الإنجيلية العالمية خلال السنوات العشر أو الخمس عشر الأخيرة. فعلى مدى خمسين عاماً على وجه التقريب (1920-1970)، شُغِلَ الإنجيليون بمهمة الدفاع عن الإيمان الكتابي التاريخي في مواجهه هجمات الحركة التحررية Liberalism من جهة، والرد على "الإنجيل الاجتماعي" الذي نادت به هذه الحركة من جهة أخرى. بيد أننا مقتنعون بأن الله أعطانا مسئوليات اجتماعية، كما أعطانا مسئوليات كرازية في هذا العالم. ونتيجة فترة الإهمال التي امتدت نصف قرن، صرنا متخلفين كثيرا في هذا المجال وأصبح أمامنا شوط طويل كي نلحق بالركب. وما هذا الكتاب إلا مساهمة متواضعة مني في عملية اللحاق بالركب."

في البداية يتناول الكاتب الجزء الأول وهو المسيحيون في مجتمع غير مسيحي في عدة فصول، كالآتي

الفصل الأول: الاندماج في المجتمع؛ هل يعنينا؟

من الواضح في أسلوب جون ستوت استعراض جميع الأفكار والآراء المطروحة على الساحة، فأي موضوع يتناوله ثم يبدأ بعد ذلك بتفنيد الأفكار فكرة فكرة ليرى مدى ما تتطابق مع فهمه لكلمة الله وروح الوحي والنبوة. وفي كثير من الفصول ينتهي إلى رأي محدد وفي البعض الآخر يبدو أنه لم يصل لشيء أو أنه يترك الأمر للاجتهاد والتداول بين المفكرين المسيحيين -على قلتهم.

وسوف نركز في ملخصنا هذا على بعض الفصول وليس كلها، حسب أهميتها.

في هذا الفصل الأول كانت المناقشة عن العمل الاجتماعي وهل هو ضروورة للكنيسة وللمؤمنين وما نخرج به هو أنه لا يجب على الكنيسة أن يقتصر دورها على الكرازة والبشارة فقط لكن عليها المساهمة في الآلام البشرية مثلما فعل المسيح؛ أي العمل على إزالة  الفقر والمرض والبطالة تشجيع الضعفاء وصغار النفوس. فالمسيحيون مواطنون من الكنيسة وكل منها تفرض عليه التزاماتها. إن محبتنا للرب بكل الكيان هي حقاً أول وأعظم الوصايا ولكن محبتنا للقريب كمحبتنا لأنفسنا هي مثلاً فلا تكمل أحدهما دون الأخرى.

يقرأ ستوت واقع الكنيسة اليوم بصورة حقيقة وصادقة ومعبرة تماماً عما يحدث فالغالبية من الإنجيليين كانوا ومازالوا هاربين للمسئولين. فالألفة بين بعضنا البعض ضمن الكنيسة أكثر ملاءمة لطبعنا من الخدمة وسط البيئة المحيطة بنا والتي تقف منا موقف اللامبالاة بل والعداء. بالطبع نقوم من حين لآخر بحملات كرازية، فهذا واجبنا الإنجيلي لكن ما نلبث أن ننسحب إلى حصننا المسيحي من خلال الأمان الذي توفره لنا رابطتنا الإنجيليلة الخاصة ونرفع الجسر المتحرك الذي يصلنا بهم ونسد آذاننا عن سماع توسلات الذين يقرعون على البوابة. ومن جهة النشاط الاجتماعي فما زلنا ننظر إليه على أنه تبديد كبير للوقت بالنظر إلى المجئ الثاني الوشيك بالرب.

الفصل الثاني : المشاكل المعقدة؛ هل نستطيع أن نفكر بطريقة سليمة

لقد بدأ جون ستوت هذا الفصل بالاعتراف بتعقيد المشكلات الشخصية والأخلاقية التي تواجهنا اليوم، والحلول المتقنة المقررة سابقاً يستحيل عادة تحقيقها. والطرق المختصرة المفرطة في التبسيط، والتي تتجاهل القضايا الحقيقية غير نافعة. وفي الوقت نفسه ليس من المسيحية في شيء أن نستسلم ونيأس.

ولكي نتشجع علينا أن نتذكر أن الله منحنا أربع هبات: أول هبة تتمثل في العقل الذي يفكر به، والثانية فهي الكتاب المقدس وشهادته للمسيح، والثالثة هي الروح القدس، والرابعة منحنا الله الجماعة المسيحية كإطار مرجعي نفكر في إطارها.

كل هذا يتيح لنا فرصة كي نطور وباستمرار فكراً مسيحياً ومن ثم يعطينا قدرة على التفكير بطريقة سليمة.

الفصل الثالت: التعددية؛ هل ينبغي أن نفرض آراءنا؟

يناقش ستوت في هذا الفصل على ما على المسيحيين أن يفعلوه ليمكن لهم التأثير في مجتمعهم وبلادهم خاصة لو أن الغالبية غير مسيحيين. هناك 3 قنوات مختلقة في تعبيرها وهو يستعرضها مفنداً إياها وإن كان الأول والثاني لا يمكن تطبيقه إلا في بلد ذات أغلبية سكانية مسيحية وهي فرض الرأي أن إكراه الناس عن طريق التشريع على قبول الطريق المسيحي والثانية مبدأ عدم التدخل أي ترك الناس وشأنهم ليعيشوا طرقهم غير مسيحية دون التدخل للتأثير فيهم بأي طريقة. أما الطريقة الثالثة التي يؤيدها فهي الإقناع بالحجة لأنها في رأيه تنبع بصورة طبيعية من عقيدة الله وعقيدة الإنسان الكتابيين. ستوت يرفض تماماً عقيدة الفرض سواء في الحكومات أو داخل مجتمع الكنيسة فهي حكم الفرد المطلق والأفضل منها هو الديمقراطية.

لستوت رأي جميل أنه علينا أن نسعى لتثقيف ضمير الجمهور ليعرف إرادة الله ويرغب في تنفيذها فإذا لم نستطع أن نفرض إرادة الله بالتشريع فلن نستطيع أيضاً أن نقنع الناس بها بمجرد الاقتباسات الكتابية وهو يرى أن السلطة الأكثر فعالية هي السلطة من تحت. فمثلاً لا يجوز عند القيام بالكرازة أن نرغم الناس على الإيمان بالإنجيل، ولا يجوز أيضاً أن نبقى صامتين لكن يجب أن نقنع الناس من الطبيعة ومن الكتاب المقدس معاً.

أيضاً عند القيام بالعمل الاجتماعي لايجوز أن نفرض المعايير المسيحية بالقوة ولايجوز ان نبقى صامتين وغيرفاعلين بل أن نقنع الناس بمنافع الأخلاقية المسيحية.

 

الفصل الرابع: العزلة؛ هل نملك معها أي تأثير؟

هذا الفصل رائع جداً، فبداية عرف ستوت العزلة أنها الشعور بالعجز الاقتصادي والسياسي، فالسلطة تمارس قواها بلا رحمة ولا يستطيع الرجل العادي أو المرأة العادية أن يفعلا شيئاً لتغيير اتجاهها أو سرعتها. فلسنا سوى مشاهدين نرقب موقفاً يتطور ونشعر بأننا عاجزون عن التأثير فيه بأي طريقة. وينتقل ستوت إلى ما يجب على المسيحيين فعله مستخدماً تشبيه المسيح لهم بالملح والنور من حيث:

1-      أنهم مختلفون من غيرهم بصورة أساسية مثل اختلاف النور عن الظلمة والملح عن الفساد.

2-      يجب على المسيحيين أن ينفذوا إلى داخل المجتمع غيرالمسيحي فبالرغم أنهم متميزون أخلاقياً وروحياً عن غير المسيحيين ينبغي ألا يكونوا منفصلين اجتماعياً أي يضئ نورهم في الظلمة وينفذ الملح إلى داخل اللحم المتفسخ.

3-      يستطيع الميسحيون أن يؤثروا  في المجتمع غير المسيحي عن طريق إعاقة الفساد الاجتماعي وتبديد ظلمة الشر، واقتبس لوليم تمبل مقولة جميلة جداً "إن الذين يحملون شيئاً من فكر المسيح يملكون تأثيراً ملطفاً يتخلل الحياة وجميع العلاقات البشرية".

4-      أن يحتفظوا بتميزهم المسيحي، أي نتخلل العالم غير المسيحي ونغمر أنفسنا في حياة العالم وفي نفس الوقت ألا نسمح لأنفسنا أن نصبح مماثلين للعالم بل نحتفظ بقناعاتنا المسيحية وقيمنا وطراز حياتنا.

 

ثم يثير ستوت تساؤل حقيقي؛ لماذا لم يكن للمسيحيين تأثير إصلاحي في العالم غير المسيحي أعظم بكثير مما كان لهم حتى الآن؟

ويجيب عليه بأن المسيحيين تعودوا على الإحساس بالفاجعة على معايير العالم المتردية بنغمة توحي أننا أفضل منه بكثير فنحن ننتقد عنف العالم وعدم نزاهته وفجوره وعدم احترامه لحياة الإنسان وجشعه المادي. ويتساءل سؤال أكثر جرأة؛ غلطة من هذه؟ من الملوم؟ أين الكنيسة؟ لماذا لا يتغلغل ملح يسوع ونوره في المجتمع ويغيرانه؟

ويجيب أن يسوع أخبرنا أننا ملح العالم ونوره فإذا ساد الظلام والفساد فهذه خطيئتنا وعلينا أن نتقبل اللوم.

 

ثم يتناول في الجزء الثاني: قضايا عالمية

وفي هذا الجزء يناقش في الفصل الخامس التهديد النووي وما فيه من أفكار (الحقائق المعاصرة، أفكار لاهوتية وأخلاقية، نظرية السلام الشامل، مفهوم الحرب العادلة، مبدأ السلام النسبي (النووي)، أسئلة ومؤهلات، صنع السلام المسيحي).

وفي الفصل السادس يناقش فكرة بيئتنا البشرية وأسباب الاهتمام بها والمنظور الكتابي والنقاش حول صيانة البيئة والوعي المعاصر.

ثم يتطرق في الفصل السابع لقضية التفاوت بين الشمال والجنوب ويحتوي هذا الفصل على (وثائق لجنة براندت، مبدأ الوحدة، مبدأ المساواة، استنتاجات شخصية واقتصادية).

بعد ذلك ينتقل في الفصل الثامن إلى قضية حقوق الإنسان ويناقش انتهاكات حقوق الإنسان، والاهتمام بحقوق الإنسان، الكرامة الإنسانية، المساواة الإنسانية، المسئولية الإنسانية.

أكثر ما يلفت النظر ويثير الاهتمام في هذا الفصل المتعلق بحقوق الإنسان وأجمل ما فيه قول جون ستوت بأن اختبار إنسانيتنا إنما يكون بالكيفية التي نعامل بها أعداءنا .. وإن نضج المجتمع وإنسانيته يقاسان بدرجة الكرامة التي يؤمنها هذا المجتمع للمستاء والعاجز.

ثم يتناول في الجزء الثالث: قضايا اجتماعية

ويناقش في الفصل التاسع: العمل والبطالة

وهذا الفصل عملي جداً، بمعنى أنه فيه أفكار عملية يمكن تطبيقها من خلال الكنيسة للمساعدة في هذا الأمر. فهو يتحدث بداية عن العمل والقصد منه في أن يحقق الإنسان ذاته من خلاله، وهذا بحسب قصد الله الذي وجه أول وصية للرجل والمرأة بأن أثمروا وأكثروا واملأوا الأرض واخضعوها وهناك وظيفة أخرى للعمل هي نفع المجتمع المحيط والأسمى من كل شيء أن يتمجد الله من خلال العمل بأن يظهر قصده ويتحقق. كان مفيداً بعد ذلك انتقاله للبطالة وووقعها على الشخص الذي تعرض لها لأن الضرر يختلف من الغرب إلى العالم الثالث. ففي الغرب الألم نفسي أكثر مما هو مادي أو جسدي فالخسارة مشابهة لخسارة قريب أو صديق. أما في العالم الثالث فهي مسألة البقاء الفعلي إذ لا تعويض للعاطلين عن العمل. كما استعرض ستوت ثلاث مراحل من الضرر الناجم عن البطالة، أولاً الصدمة (الشعور بالذل والإهانة المرارة) حيث تجلب البطالة لحياتهم في هذه المرحلة التوتر والنزاع إلى الحياة العائلية لكن مع ذلك يظلوا متفائلين من جهة المستقبل. بينما المرحلة الثانية هي مرحلة الكآبة والتشاؤم إذ تكون المبالغ المدخرة قد استنفذت وإمكانات النجاح في المستقبل ضئيلة فيقعوا فريسة الكسل والخمول. وأما المرحلة الثالثة فهي الشعور باليأس والاستسلام.

وهنا يقول ستوت أن الكنيسة لها عدة أدوار تقدمها لهؤلاء الأشخاص، فعلى جسد المسيح ان يرحب بالعاطلين عن العمل من أبناء الكنيسة المسيحية وتقديم الدعم لهم، إسناد بعض الأدوار لهم في المراكز التابعة للكنيسة كدور الحضانة أو النادي أو العناية بالشيوخ والتي توفر فرص للشباب لاكتساب خبرة العمل من خلال تدريبات معينة أو إسناد وظائف لهم حتى ولو مؤقتة..

ثم يأخذنا في الفصل العاشر إلى العلاقات الصناعية

ويناقش في هذا الفصل أن مواقفنا الصحيحة من العمل ضرورية لاستمتاعنا به. كذلك العلاقات الصحيحة أثناء العمل مهمة بنفس المقدار. ويناقش مبدأ التبادلية في الكتاب المقدس فيقول إنه يجسد مبدأ الخدمة المتبادلة "إن خدمتهم، سوف يخدمونك"، ويقول إن الخدمة المتبادلة مبنية على احترام متبادل ومبنية أيضاً على العدالة وليس على النفعية فقط. وتترتب على ذلك بطلان التمييز، زيادة المشاركة، تأكيد التعاون. ويختم الفصل بجملة رائعة  تقول بأن إقامة علاقات أفضل أمر ممكن.

وفي الفصل الحادي عشر يناقش حلم تعدد الأجناس

ويقول أنه يحق للمسيحيين أن يحلموا هذا الحلم. لأن الله أعطانا في الكتاب المقدس رؤيا عن المفديين ونحن نعلم أن هذا الحلم سوف يتحقق. و إلى أن يتم ذلك وبوحي منه، ينبغي علينا أن نسعى على الأقل إلى ما يمثل اقتراباً منه على الأرض. ويناقش بعض النقاط المهمة مثل (الرق والمشكلة العرقية الأمريكية، الروح الألمانية المعادية للسامية، وسياسة التمييز العنصري بجنوب أفريقيا، و السحل البريطاني)

 

الفصل الثاني عشر: الفقر والغنى والبساطة

كان جميلاً تعريف ستوت في هذا الفصل لمن هو المسكين وتقسيمه الثلاثي لهم. أولاً من الوجهة الاقتصادية هناك الفقراء والمعدمون، ثانياً من الوجهة الاجتماعية هناك المساكين المظلومون ضحايا الظلم البشري. وثالثاُ من الوجهة الروحية هناك المساكين المتضعون الذين يقرون بعجزهم ويتطلعون إلى الله وحده طالبين الخلاص. وترتسم أمامنا صورة الله في كل حالة من الحالات الثلاثة آتيا لهم ومتبنياً لقضيتهم التزاماً منه بطبيعته فهو "يقيم المسكين من التراب"

كما يتعرض أيضاً لدور الله ومن ثم دور الكنيسة في مواجهة الفقر المادي وألا تصم أذنيها عنه، والمسئولية هنا اجتماعية مثلما هي فردية. ثم يناقش الخيارات المطروحة أمام المسيحيين الأغنياء.

وأخيراً يتناول في الجزء الرابع: موضوع الجنس

في الفصل الثالث عشر: النساء والرجال والله

يناقش في هذا الفصل نشوء نظرية المساواة بين الجنسين سياسياً واقتصادياً واجتماعياً، ثم المساواة الجنسية التي تأسست بالخلق، لكنها أفسدت بالسقوط، ثم استعيدت بالفداء الذي بالمسيح يسوع.

ثم يناقش فكرة التكاملية: مع أن الرجال والنساء متساوون فإنهم في الوقت نفسه ليسوا متماثلين، ويؤكد على عدم الخلط بين المساواة والتماثل. هذه الحقيقة تشكل أساس أدوارنا المختلفة في المجتمع ولكلٍ دوره الملائم.

 

وفي الفصل الرابع عشر عن الزواج والطلاق يتعرض للزواج والطلاق في فكر الله في العهد القديم وتعليم المسيح وتعليم بولس.

وفي الفصل الخامس عشر يتناول مشكلة الإجهاض. وهو فصل جيد في عرضه للمشكلة وحلها وخاصة لحق الجنين في الحياة وأن يكون صوت من لا صوت.

كما يقدم في الفصل السادس عشر عرضاً سريعاً لمشكلة الجنسية المثلية لينتهي كما نؤمن جيمعاً برفض القبول بالجنسية المثلية لكن مع كامل القبول والاحترام والحب للمثليين.

وأخيراً يقدم في الفصل السابع عشر دعوة إلى القيادة المسيحية يحمل تعريفاً جميلاً للرؤيا وهي أحد خمس مقومات أساسية للقيادة – بأنها تتكون من عدم رضى عميق عما هو كائن وإدارك واضح لما يمكن أن يكن فهي تبدأ بالسخط على الوضع الراهن وتنمو لتصبح مطلباً جدياً، وكلا الأمرين واضح في خدمة يسوع العلنية فقد كان ساخطاً على المرض والموت وجوع الناس لأنه أدرك أن هذه الأمور غريبة عن قصد الله ومن هنا جاء حنوه على الضحايا. والسخط والتعاطف يؤلفان اتحاداً قوياً وضرورياً للرؤية.

وفي الختام يقول الكاتب: يبدو لي أننا نحتاج أن نتوب على وجه الخصوص على خطيئتين شنيعتين أولهما "التشاؤم" الذي يؤلم الله ويتنافر مع الإيمان المسيحي، وثانيهما "الوسطية"، حيث يقول ستوت: أجد نفسي أريد أن أقول للشباب لا ترضوا بالحل الوسط، كونوا طموحين ومغامرين لأجل الله.

التعليقات  

#1 magdyelraheb 2016-10-10 07:25
لا نرضى بالحل الوسط

You have no rights to post comments

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

إقرأ المزيد...

كن من اصدقائنا