عرض/ تلخيص كتاب

اسم المؤلف: جوزيف وكارولين مسينجر.

اسم المترجم: ألفيرا عون.

شركة دار الفراشة للطباعة والنشر والتوزيع 2008

موجود بمكتبة الخدمة لدينا تحت رقم 87/6 - التصنيف: "أسرة وتربية"

 

 

مقدمة للكاتب:

الكلام المبطن هو من الطرق الأكثر اعتماداً في تربية الأطفال. يطلب الراشدون الحقيقة من الأولاد لكنهم لا يترددون في استخدام الكذب بإسراف ليفرضوا الطاعة: "إن لم تسمع الكلمة سيخطفك "البعبع"، ولن تحصل على أي هدية في العيد، الخ". نبدأ بتهديدات لا أساس لها وننتهي بفقدان مصداقيتنا في أعين أولادنا.

يكتشف الطفل مرجعياته في الحياة اليومية، وفي الملاحظات التي يوجهها له والده، ويشكل بذلك تدريجياً فكرة هويته الشخصية. في معظم الأوقات، يضطر الولد إلى التعايش مع الصورة التي يكونها عنه والده، وقد تعرضنا جميعاً لمثل هذه "الكلمات القاسية: أنت لست سوى أناني، لن تنفع في الحساب". إن هذه الأحكام المبرمة التي تردد بانتظام تقيد الأولاد في الحكم الصادر بحقهم وتخذ الجملة الصغيرة المسمومة صفة "النبوءة". فمن باب الولاء للأهل، يفضل الولد طاعة أبويه واستخدام طاقته في تحقيق مشروع حياة لا يخصه. لا نجد بالطبع الكثير من الآباء أو الأمهات الذين يقولون مباشرة لولدهم: "لولاك، لكانت حياتي أفضل"، لكن بعضهم قد يقول: "لو لم تولد لكنت تركت أمك"، أو "لقد رفضت العديد من الوظائف المثيرة للاهتمام لأنه كان علي أن أربيكم".. إن التقاط الولد لهذه الرسائل قد يولد لديه شعوراً بالذنب يقوده إلى التقيد بمثال الوالد أو الوالدة، حتى وإن اضطر إلى الابتعاد عن حقيقتها العميقة ليحقق ذلك.

 

يتساءل الكاتب هل اختيار كلماتنا عائد إلينا؟

يقول الكاتب أن الكلمات ليست مجرد أصوات تحمل معنى، إنها تحمل أيضاً انفعالاً يوجه إلى المستمع كمخراز أو ينساب في أذنيه كإكسير شاف.

ولكن عندما يتعلق الأمر بالتربية، تصبح الكلمات أحياناً بذور مرض غريب يجب استئصاله هو الخداع أو الغش الكلامي. تبين لدى الإنسان أن نوعية العلاقة بين الآباء والأبناء، التي تحددها قدرة الوالدين على تفهم ولدهما واستجابتهما لاحتياجاته العاطفية، تحدد مع الوقت قوة ونشاط جهازه العصبي الباراسمبثاوي الذي يساعد على انتظام دقات القلب، الأمر الذي سيسمح له بمقاومة الضغط النفسي والاكتئاب وغيرهما بفاعلية أكبر.

 

عندما تصبحون أماً أو أباً لا تتملككم الرغبة في أن تصبحوا آباء مثاليين، إنما مربين، قادرين على تربية أولادكم دون أضرار جسيمة. والابتزاز والأكاذيب الصغيرة، والتعابير التي تجرد الولد من قيمته وقدرته، والأحكام المسبقة، والطرق المتحجرة الناجمة عن مبادئ وتعاليم عتيقة عفا عليها الزمن، كلها أسلحة لإظهار القسوة والصرامة. هذه العبارات والرسائل التي يطلقها الوالدان من دون تمييز تؤثر في سلوك الولد عندما يصبح راشداً وتغير وجهة مستقبله وتضعف شخصيته. إن الكلام المعلب الذي يستخدمه الأهل هو أشبه بالجرثومة التي تنخر قدرات الأولاد وتضعفها، ولتفاديها يتعين على الأهل التدقيق في كلامهم قبل التفوه به.

 

ثم يعلمنا الكاتب كيف نزيل السموم من كلامنا فيقول

يجب أن تتعلموا كيف تتكلمون وتقيمون حوارا مع أولادكم منذ نعومة أظفارهم. من ثم يدعو الكاتب إلى إعادة النظر في العبارات التي تتوجهون بها إلى أولادكم. فهم يلتقطون الكلمات التي تقومون بإخراجها.

يمكنكم أن تكونوا مصدر طاقة بالنسبة إلى أولادكم، فهذه المسألة قائمة على الكلمات التي تتبادلونها معهم والمواقف التي يمكنهم أن يتشربوها منكم. كما يمكنكم أن تكونوا مصدر تسمم فكري لهم. أنتم تختارون!

 

لا تستطيع الكلمات كل شيء ولكنها تستطيع الكثير

 

إليكم بعض الكلمات التي نقتل بها أولادنا

يفترض أنك تنجح من كل بد (لازم تتفوق في كل المواد)

أنا، في سنك كنت أفعل كذا وكذا....

بالطبع "مازلت" أحبك، ولكن الآن يجب أن أعتني بأخيك الصغير

أحبك بهذا الفستان أكثر مما أحبك بالجينز!

أنت البكر يجب أن تكون قدوة لإخوتك

هل ستتوقف في النهاية عن إزعاج أختك الصغيرة؟

أنا هأقول لك ماذا يجب أن تفعل... سوف أضربك!

على مهلك (اهدأ)! يجب أن تتوقف.. أوف!

يجب أن تتوصل إلى القيام بذلك (بنفسك)

لن يتوصل ابني إلى فعل أي شيء أبداً، لن يفلح ابني في شيء أبداً.

إنه يشبه أباه (المنفصل عن الأم المتكلمة)، لن يأتي منه خير أبداً. لن ينفع حتى كزبال!

لا تظن أنك ستنجح هكذا!

انتظر لا يمكنك أن تفعل ذلك بهذه الطريقة!

هذا لصالحك، أقول هذا لصالحك.

إنه لا يستحقك، هو لا يناسبك، ليس من وسطنا، تستحقين أفضل منه.

قل صباح الخير للسيدة، قبل السيدة، سلم على السيدة.

يجب أن تهلك نفسك بالدراسة لتنجح في الشهادة الثانوية.

عاد يبلل فراشه مجدداً، حظنا سيء حقاً.

"أنت مقرف حقاً" تصرخ إحدى الأمهات وقد أغضبها إلحاح ابنها المتواصل في السوبر ماركت.

إن لم تدرس ستصبح عاطلاً ولن تجد عمل

هل هذا واضح؟

ستصبح أصلع مثل أبيك.

إذا استمريت في التهام الحلوى، ستصبحين بدينة مثل أمك!

تمثلي بي أنا أمك!

ستفهم عندما تصبح كبيرا!

لا يمكنك أن تفهم!

أحاول أن أفهمك

إني أعتمد عليك

هل أنت بلهاء أم ماذا؟ أحزروا من هي الأكثر غباء بين الاثنتين؟

أسرع وانه طعامك! أسرع سيفوتك الباص! عجل! يجب أن نعود إلى البيت!

أنت سمينة جداً، لماذا لا تصلحين جسمك؟ حاولي أن تبذلي بعض الجهد!

هذا ليس للأولاد

جون! لقد أهلكتني.

ابنتي لا تفعل سوى الحماقات.

بعد كل ما فعلته من أجلك!

يجب أن نحاول تدبر الأمر لكي تنجح في سنتك الدراسية لئلا تعيد صفك مرة أخرى.

تدبر نفسك وحدك، أصبحت كبيراً الآن.

سوف يتوجب عليك أن تنكب على العمل بجدية.

ابنتك هي التي مزقت الكتاب!

ارتكب ابنك حماقة..

هذا ابني الوحيد. لقد تأخرت لأنجبه، إنه كنز حياتي، لكنه يسبب لي الكثير من المشاكل منذ أن أصبح في سن المراهقة.

إنه يجننني. سيبلغ قريباً السابعة من عمره، والأمور من سيء إلى أسوأ" تقول إحدى الأمهات لأم أخرى أمام ابنيهما عند الخروج من المدرسة".

صبي جبان (خيخا)

الويل لك إذا لمست هذا مرة ثانية، سأقول لبابا

"لقد ضاق خلقي منك"، تقول تلك الأم الغاضبة لابنها الذي لم يتوقف عن إزعاجها لكي تشتري له لعبة جديدة.

"أنت رَجلي الآن"، تقول تلك الأم غير مدركة الوقع النفسي السام التي توجهها إلى ابنها الصغير

هذا الطفل حياتي كلها. وقد أردت كثيراً أن يصبح كاملاً (مثالياً) عندما يكبر.

"لا تأتني بعلامات (درجات) سيئة فتشعرني بالخجل!"

هذا الولد نهايته سيئة

كانت صوفي سعيدة قبل أن أنجب لها التوأم

دعني أقول لك رأيي فيك!، دعني أقول لك ما أظنه بك!

صافح بيدك اليمنى!

"اكتفيت منك!" "ضقت ذرعاً بك" "أو "سئمت منك" "اكتفيت من الفوضى التي تحدثها" "بدأ صبري ينفذ"

"أنت ولد شرير (أو سيء)، لم أعد أحبك!"

"مدينة الملاهي مقفلة اليوم يا حبيبي" ادعت الأم ذلك لأنها متعبة جداً ولا رغبة لها بالعودة إلى المدينة.

تسمي ابنها "سيد" أو "أستاذ" وهي تتحدث إلى أمها عبر الهاتف: "الأستاذ لا يريد أن يفعل إلا ما على هواه".

نحن، ...نا "أتينا لاستشارتك لكي نتخلص من التبول الليلي الذي يعاني منه ابني، فهل يمكنك معالجة هذه المشكلة؟"

"يجب أن تخرجيها لنا من البيت"، يتحدث الأب عن ابنته متوجهاً إلى صديقتها الحميمة

لا يمكننا القول إنك موهوب جداً في اختيار الرفاق!

ابن عمك ينجح في كل شيء وأنت لا فائدة منك

قلت له: لن يكون هنالك أي رجل في البيت. الرجال لا فائدة منهم ولن يجلبوا علينا سوى المشاكل يا حبيبتي.

أبوك نذل. لقد هجرنا من دون أي ندم.

أريدك أن تنجح إرضاءً لي (علشان خاطري).

قالت الجدة بفخر: "حفيدتي نسخة طبق الأصل عن أمها"، تشبهين أمك، أنت مثل أمك، ستصبح طبيباً مثل أبيك.

عسى ألا تعاني مع أخيك ما عانيته أنا مع أختي!

أتدري، لو كان الخيار عائداً لي لفضلت إنجاب فتاة بدلاً من الصبي...

أعدك أنك ستقع

كن حذراً، أتريد أن تقتل أمك.

انظر في عيني عندما أتكلم معك!

هل تظن أن باستطاعتك أن تكون عاقلاً مع ماما؟، إذا كنت تريد إرضاء بابا، كن عاقلا مع ماما!

سأشتري لك دراجة من أحدث طراز، إذا أحضرت لي دفتر علامات جيدة المرة القادمة

أعمل جيداً في المدرسة، ألاحظ أنك تتراجع في المدرسة، أتصور أنك لم تحقق أي تحسن في نتائجك.

ليس الأمر بهذه البساطة ياحبيبي.

البس وشاحك وإلا أصبت بزكام خانق.

تسل جيداً يا حبيبي، خذ كل وقتك، ولكن من المهم ألا تعود في وقت متأخر جداً.

أنت لا يمكنك أن تلمس ...

أتساءل إذا ما كنت تقول لي الحقيقة.

التعليقات  

#1 racha morgan 2010-05-05 07:23
طيب ايه ؟؟ ده على الاقا 10 من دول بيتقالوا في اي بيت. ايه البديل
#2 engy 2010-05-06 06:32
كتاب مثير للقراة فقط ارى انة هناك قاعدة هامة جدا للوصول الى نتيجة الاستغناء عن تلك الكلمات بأخرى الا وهى قاعدة هامة استخدمها فى جلسات المشورة الخاصة بالتربية (.راقب نفسك والتعليم)والملا حظة المطلوبة من الاباء هنا ملاحظة اعنى منها دوام الحب داخل عملية التربية اى اعنى الا ننسى ان نربى بحب وحتى لو نسينا نعود ونراقب انفسنا داخل عملية التربية بالتعود على تلك القاعدة سوف نلاحظ ان كلماتنا التى نوجهها لابنائنا تبدلات من كلمات تؤدى بهم للاحباط الى كلمات التشجيع ,,كماان عملية التربية لدى الاباء يجب ان تحتوى على قاعدة هامة جدا وهى ان يحبوا هم انفسهم
(مادة التربية)اعنى ان يحبوا عملية التربية بل ويروا فى التربية شغف ان يتطوروا اكثر
#3 عماد ميشيل 2010-05-14 15:04
هذا الكتاب لطمة عنيفة لكل الآباء والمدرسين وأولياء الأمر والعاملين بالتربية, فمعظم تلك الكلمات وإن لم يكن جميعها تراث وتقليد ملوث تتناقله الأسر المصرية عبر أجيال وأجيال من نقص المعرفة النفسية والتربوية.
أتمنى أن تغزو تلك الكتب البيوت بدلاً من معلبات الأطعمة, وأن تقرأ بدلاً من الصحف اليومية, وأن وضع كجوائز تحفيزية بدلاً من الجنيهات الذهبية.

You have no rights to post comments

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

إقرأ المزيد...

كن من اصدقائنا