مقالات متخصصة

يمكنك تقييم هذا الموضوع بالسطر السابق: ضع تقديرك له من 1 - 5 درجات ثم اضغط على Rate . أيضاً يسرنا تلقي تعليقاتك الخاصة بنهاية الصفحة


 

 

سيناريو الدورة الشهرية عند البنت المصرية هو سيناريو ينتمي إلى عالم التراجيديا، وتعامل الأسرة المصرية معها للأسف ينتمي إلى عالم الكوميديا، فالطفلة البريئة ذات التسع أو العشر سنوات دائماً ما تقابل هذه الحادثة فجأة وبلا سابق إنذار، من الممكن أن تكون مستغرقة في لعبة، أو مستيقظة من نوم، أو تحاول حل معضلة حسابية في واجب المدرسة، وفجأة تباغتها نقط الدماء النازفة من مكان حساس وهي وحيدة لا تملك أي سند معرفي أو دعم عاطفي أو حتى مجرد تفسير، فهي متأكدة أنها لم تجرح، وهي متأكدة أيضاً أن هذا النزف لابد له من سبب خطير، أحياناً تصرخ، وأحياناً تصرح، وغالباً ما يجبرها مكان النزف المحاط بالأسرار على أن تدفن مأساتها وتكتم فضولها وتنتظر المجهول والصدفة.

كلنا يعرف مدى خوف الأطفال من منظر الدم، وكلنا يعرف أيضاً كم الممنوعات والمحظورات والتابوهات التي خلقتها الأسرة المصرية حول أي حديث عن البلوغ الجنسي لأطفالهم، وهنا تكمن المأساة فالطفلة تقع أسيرة صراع نفسي رهيب بين مطرقة خوفها وفزعها من هذه الدماء وسندان الخجل من مصارحة الأهل  الذين يرفعون راية العيب في وجه أي فضول مشروع من الطفل حول جسده الذي يجهل تضاريسه، وتضطر الطفلة للجوء لصديقتها الأكبر سناً والأكثر جهلاً، وتظل المعلومة تتناسل من رحم جاهل لأجهل منه حتى يتكلس العقل على هذه المعلومة المغلوطة والخبرة والمشوهة التي تظل مع البنت حتى تتزوج، وتمارس الخطأ نفسه مع ابنتها، وهكذا يظل الخرس والصمت والجهل تتوارثه الأجيال في أكبر عملية تواطؤ جاهلة في التاريخ ضد البنت التي لا تملك إلا السكوت وقبول الأمر الواقع.

"عيب يا بنت" هي الجملة اللحنية الخالدة التي تعزفها أوركسترا الأسرة المصرية عند سماعها لأي سؤال مشروع عن مظاهر البلوغ عند الفتاة خاصة، والبنت مظلومة لأن بلوغها له صورة دراماتيكية وسريعة وحاسمة ومباغتة، أما الولد فمظاهر بلوغه تتم على مهل وبدون ضجة وبصورة تخلو من بقع الدم التي تلطخ لوحة المراهقة، فالولد يخطو إلى عتبات المراهقة بصوت أجش وشعيرات تنبت في الذقن وتكوين عضلي مميز، أما البنت فهي تطرق باب المراهقة بدقات الصراخ، وتدلف إلى عالمه على بساط من الدماء، ولذلك يجب على كل أم أن تأخذ بيد إبنتها كي تدخل إلى هذا العالم بهدوء ورباطة جأش وثقة بل والأهم بفرح حقيقي، ويجب عليها ألا تخجل أو تناور أو تهرب، وعليها أن تعرف أنها تبني أهم لبنة في صرح بناء طفلتها النفسي والعقلي والوجداني، وألا تعتمد على المقولة الشائعة "ما كلنا كنا بنات ومرينا بالمرحلة دي، كان إيه اللي حصل يعني"، وعلى كل أم أن تعرف وتتأكد من أن المسكوت عنه ليس معناه أنه ليس مهماً بل في أغلب الأحيان يكون المسكوت عنه بالغ الأهمية، وإهماله وتجاهله و"طناشه" ليس هو الحل، ويجب أن تتدرب الأمهات على هذه المهمة، كيف تتحدث مع طفلتها عن الدورة الشهرية؟ وما يجب أن يقال، وما يجب ألا يقال.

توقيت الحديث عن الدورة الشهرية قضية بالغة الأهمية، فمعظم الفتيات تداهمهن الدورة في سن الثانية عشرة أو الثالثة عشرة، وأحياناً تبدأ في التاسعة وأحياناً أخرى بعد الخامسة عشرة. وانتظار حدوثها حتى تبدأين حديثك مع ابنتك انتظاراً بلا طائل وتوقيت متأخر جداً، ولذلك ينصح أحد أخصائيي البلوغ وهو ريتشارد ليفين بأن سن العاشرة هو سن مناسب جداً للحديث مع طفلتك عن الدورة الشهرية، وحتى من منطلق الخوف على البنت وليس من منطلق المعرفة فقط يوجد سبب آخر للحديث عن الدورة الشهرية قبل وقوعها، فالفتاة من الممكن أن تكون ناشطة جنسياً وقابلة للحمل حتى قبل الدورة!، فأحياناً وقبل الدورة الشهرية العادية الملحوظة مباشرة يكون عند الفتاة التبويض القابل للتحول إلى حمل كامل وهنا يطول الحديث عن الاستغلال الجنسي للأطفال وهو وما سنفرد له كتاباً آخر بإذن الله، لابد أن تكون الفتاة مسلحة بمعرفة ضد هذه الأشياء.

وكما لابد أن تعرف الفتاة مبكراً، عليها أيضاً أن تعرف بصورة طبيعية وغير مفتعلة، وبجانب هذا وذاك ولابد أن تكون المعرفة أمينة وغير مشوهة، واضعين في الاعتبار ونحن ننقل لأطفالنا المعلومة سن البنت وسعة إدراكها، وعلى الأم أن تعرف أن البلوغ عملية ديناميكية مستمرة وليست وظيفة مؤقتة لها توقيت معاش وتقاعد، والمدهش في مسألة البلوغ أنه ليس للبلوغ توقيت محدد بالثانية قبله طفولة وبعده شباب، ومن الممكن لهذا السبب أن يكون في الفصل الدراسي الواحد الذي يضم نفس المرحلة العمرية بنت قد دخلت مرحلة البلوغ وأخرى مازالت تتعثر وأخرى لم تدخل بعد، وهنا تكمن الخطورة في انتقال المعرفة من الأنضج جسداً والأجهل عقلاً إلى من هي في سنها ولكن جسدها لم يعلن عن ثورته بعد.

لأن الدورة الشهرية من التابوهات المرعبة في حياتنا فقد اخترعنا لها أسماء عجيبة وطرق غريبة ولغة مقعدة في التعبير عنها، فتارة نعطيها الحرف الرمزي للمجهول "X"، وتارة تنطقها النساء بالانجليزيةPeriod   خجلاً وكنوع من الهروب من التلفظ باسمها الحقيقي.. الخ، وكأنها عار أو مصيبة، وهذا بالطبع يرجع للتعامل معها كنوع من الكوارث الطبيعية التي تسقط فوق رؤوسنا، ولكن ماذا يقال عن الدورة الشهرية وكيف يقال؟، إن الصورة الطبيعية وغير المفتعلة للحدث عنها هو ألا تعطي محاضرة أكاديمية مفصلة عنها بل اجعليها تتسلل إلى حديثك بصورة مجزأة ومتناثرة وعلى فترات، وعليك بداية كأم استغلال أن الأطفال عندهم فضول دائم للسؤال عن أجسادهم وتغيراتها، وهنا يجب ألا تعلني عن تذمرك وضيقك من هذه الأسئلة حتى ولو كانت تافهة من وجهة نظرك، فهي وإن كانت تحمل قدراً من السذاجة في  مفهومك فإنها من الأهمية عند طفلتك بمكان أنها تعتبرها شيئاً أساسياً وحيوياً ومثيراً للفضول والتساؤل وضاغط بشدة على أعصابها وتفكيرها، ويجب عليك احترام هذا الفضول، وتحقيق النجاح والتوازن في المعادلة الصعبة مابين احترام السن والتوائم معه وبين حق الطفل في معرفة الحقيقة، وحتى لو أحسستي كأم أن ابنتك تخجل من الكلام فعليك بكسر الجليد واصطياد طرف الحديث حتى ولو كان مستمداً من إعلانات "الفوط الصحية" التي تملأ الشاشات التليفزيون حالياً!!، ولو حدث وتكلمت عرضاً عن الدورة اسأليها عن معلوماتها عم الموضوع حتى تعرفي مخزونها المعرفي لكي تبني فوقه أو تصلحيه أو تهدميه وتبنيه من جديد.

من المهم جداً أن نتحدث عن هذا الأمر بفرح حقيقي ونستقبله على أنه حدث جميل في حياة البنت وليس على أنه مأساة عصبية، ،وأن ننقل هذا الإحساس للبنت ونحن نتحدث عن الدورة، فالإحساس السلبي من الأمراض المعدية، لابد من القول بأنها أمر طبيعي وجزء مكمل للأنوثة وببساطة من غيرها "مش حنبقى أمهات"، ولكنا نعرف إحساس الأمومة الطاغي عن البنت واللعب مع العروسة وأدوات المطبخ..الخ، لابد من أن تعرف البنت أن بطانة رحمها تمتلئ بالدم للتهيؤ لتغذية البويضة التي إذا لم تخصب ستنفصل وتسقط هذه البطانة المليئة بالدم وتحدث الدورة، وبالطبع تساهم المدرسة وحظائر الدواجن التي من المفروض أن توجد في كل مدرسة في تعميق هذا الإحساس وهذه المعرفة وأيضاً بالإضافة إلى ذلك مدرسة فاهمة واعية!، وبالطبع لابد أن تعرف البنت أن هناك بعض التقلصات المصاحبة لهذه العملية والتي يصحبها بعض الألم الخفيف، ومن خلال كل هذه المعرفة تتسرب الإيجابية من بين ثنايا الحديث وتترسخ في ثنايا العقل، وينتفي إحساس الخوف والسلبية من قلب وعقل البنت.

على الأم أن تستعد لكل الأسئلة التي تتكرر من البنت بعد حديثها الصريح الأمين أو بالأصح أحاديثها الصريحة الأمينة عن الدورة الشهرية، وهذه الأسئلة على سبيل المثال... هل البنت يا ماما هي اللي عندها دورة واشمعنى الولد معندوش؟، والإجابة هي أن الولد "بيكبر وبيلغ بس بطريقة تانية ومختلفة"، وهل الدورة ستظل عندي طول العمر؟، والإجابة أنها تتوقف مابين الخامسة والأربعين والخمسين، أما ما هي مدتها وكميتها؟، فالإجابة من ثلاثة أيام لأسبوع والكمية تختلف من بنت إلى أخرى من مجرد ملء ملاعق صغيرة إلى فنجان وهي كمية لا يؤثر ولا داعي للانزعاج من مقدارها، وعلى الأم أن تعلم ابنتها كيفية التعامل الصحي مع الدورة الشهرية عبر المتوافر ليس في الأجزخانات فقط ولكنه صار الآن في محلات البقالة أيضاً!!!، على الأم أن تفهم ابنتها أن هذه الفوط الصحية لن تعوقها عن أداء أي نشاط حي الرياضة، وذلك لكي لا تحس البنت بأنها معوقة لمدة ثلاثة أيام أو أكثر بسبب هذه الدورة، أما سؤال المغص والتقلصات؟ فإجابته أنها شيء طبيعي تضيع بحمام ساخن أو بمسكن بسيط أو بممارسة بعض الرياضة وتناول غذاء متوازن.

لا يمكن أن تتخلص البنت من عقدة الدورة الشهرية بدون أن تخلص الأم قبلها من هذه العقدة!، فالأم للأسف تسيطر عليها عقدة الاشمئزاز من الدورة الشهرية وتتجنب الخوض في الحديث عنها، وإذا تحدثت فهي بالإشارة، وهي أيضاً معذورة لأن تراثنا يتعامل مع الحائض بريبة يتعمد تجنبها، وهذا خطأ بالغ وشديد الخطورة ويبث الخوف في قلب البنت ويفقدها الثقة في نفسها ويشعرها بالدونية، وهذه هي بعض النصائح السريعة للتخلص من هذا الإحساس ومساعدة ابنتك في عبور هذه الأزمة العارضة:

  • اعرفي واتقني مادتك أولاً، فللأسف كثير من الأمهات لا يعرفن ما هو ميكانزم الدورة الشهرية، هن لا يعرفن إلا نزع أوراق النتيجة كل ثمانية وعشرين يوماً، أما كيف تحدث؟، وما هو سبب نزول الدم؟، وما هو الإيقاع الهورموني الذي يتحكم في ذلك؟، وكيفية ضبط الألم وعلاج أعراض ما قبل الطمث؟، كل هذه طلاسم لاتعرفها حتى الأم المثقفة للأسف.
  • افتحي قنوات اتصال بينك وبين بنتك، وعرفيها أن الدورة هي إشارات من جسمها لاكتمال أنوثتها.
  • انظري للدورة الشهرية من الناحية العاطفية وليس من الناحية البيولوجية والفيزيقية فقط، فموجة المزاج العاطفي التي تهبط وتعلو أثناء هذه الدورة لابد من أخذها في الاعتبار.
  • اخلعي وانزعي قناعاتك السابقة عن الدورة الشهرية، وتدربي على الحديث عنها مع صديقاتك أولاً، فليس معنى معرفة شيء أنكى تحيدين التعبير عنه.
  • راجعي وغيري الإطار الذي وضعني فيه مفهومك السلبي السابق عن الدورة الشهرية، وضعيه في إطار إيجابي جديد، فعدم الراحة والخجل والرهبة عند الحديث عنها سينتقل بالتالي إلى ابنتك، لابد أن تتخلصي من أشواكك أولاً وحشائشك الضارة حتى تستطيعين بذر أفكارك الجديدة.
  • اسألي نفسك وأجيبي بصدق، هل هذا الحادث يمثل لك وجع قلب أم فرحة؟ وهل أنتي سعيدة لأن خراط البنات قد نجح في مهمته السحرية؟، أم أن المسألة تعب في تعب؟!!
  • أرسلي معلوماتك واضحة ومختصرة، ولا تحاولي أن تلتفي حول الحقيقة، فأقصر الطرق هي الخط المستقيم.


 

أعرف أنها مهمة صعبة ولكنها تستحق، فأن تخلقي ابنتك واثقة من نفسها، تتباهى بأنوثتها ولا تخجل منها، تقول بصوت عالي "لو لم أكن امرأة لوددت أن أكون امرأة"، ترى نفسها مدعاة للفخر وليس للاشمئزاز، ثقي أيتها الأم أنها تستاهل المغامرة، وصدقيني لن تندمي.


 

د. خالد منتصر

من كتاب "تواصل لا تناسل"

التعليقات  

#1 بلو لا يموت 2010-07-06 12:11
بصراحة بدون زعل وارجو عدم الغضب..
لم أرى في الموضوع هذا أي إفادة للمجتمع موضوع طويل وعريض فقط من اجل الدورة الشهرية!!!!!فأن ا لا اجد احراجا في هذا الأمر
إضافتا قد قرأت بالموضوع بأن الأنثى مهانة وأقل شئنا....
فيالا تخلف مجتمعنا العربي والمصري على وجه الخصوص....لو هناك تربية جنسية صحية منذ الصغر لكان موضوع الدورة الشهرية امر سخيفا جدا وعاديا
اقتباس
#2 Magdalena 2010-07-11 23:47
إلى بلو لا يموت
مع فاق احترامي ل شخصك (اعتقد انك رَجل) لكن أنت لست مدركا لهذه الماسآه..
الفتيات في مصر في بداية بلوغهم يشعرون بعار وخجل شديدان لأن أمهاتنا لم يستطعن تعليمنا عن الدورة الشهرية.. وصدقني يا اخي أنا اخدم شابات في ال 24 من عمرهم ومازلن يشعرن بالعار الشديد وكانهم يصابن بمرض مهين لمدة 5 أيام في الشهر ويعتقدن بالفعل أنا هذا عقاب حواء لانهاسمعت كلام الحية ويشعرون بدونية شديدة والذي تتعجب له ان هؤلاء الشابة نجحت جدا في المجتمع ولكن لا يستمتعن بهذا النجاح بسبب تلك الفكرة...
إن الموضوع في رأيي هام جدا لانه يؤثر بشدة في نفسية الفتاة.
اقتباس
#3 Nonna 2010-08-01 23:59
Bravooooooo, Good & New Subject
اقتباس
#4 جى جى 2010-08-03 01:50
اشكركم لاختيار هذا المقال المفيد ولحسن اختيار المعلومات والالفاظ‘لانة وان كانت جميع الكنائس تفرض لة مساحة فى اواخر خدمةابتدائى واعدادى الا ان الدور الاول لابد ان يكون للام بحنانها وقت القاء المعلومات وملامح الام هى التى تطمئن اكتر من الكلام‘واستغلال الاسئلة التقليدية مثل لماذا صديقتى يظهر عليها نمو الثدى وانا لا؟ يعطى بعض الخيوط التى من الممكن استغلالها للدخول فى هذا الموضوع وملاحظة فان ابنتك لم تسالك ان لم يكن بينكم اصلا حوار مشترك من وقت لاخر وفى مجالات شتى،وبجد اشكركم الموضوع جميل وهام جدا
اقتباس
#5 Mary 2010-11-09 12:29
أشكرك على هذا المقال لاننى اتعرض لتساؤلات كثيرة من ابنتى التى لم تبلغ من العمر السادسه. ولكن كثره الاعلانات عن الفوط الصحيه تشغل تفكيرهاوتكثر من تساؤلاتها فهل هناك مايقال لها فى هذه المرحله المبكره من عمرها؟
اقتباس
#6 marianmasoud 2010-12-30 00:56
بجد معلومات قيمة لو تعرفت الام عليها تجنب البنت الوقوع فى مشاكل نفسية كثيرة
اقتباس

أضف تعليق

يحق لإدارة الخدمة حجب أي تعليقات تراها غير لائقة


كود امني
تحديث

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

إقرأ المزيد...

كن من اصدقائنا