أفكار ومقتطفات لأهم الكتّاب


إن خبراتنا مع الوحدة والاكتئاب والخوف يمكنها أن تصبح هبتنا للآخرين، فقط حين نحصل علي الرعاية اللازمة لها... مادامت جروحنا مفتوحة وتنزف، سنجعل الآخرين يهربون منا خوفا.. أما حين يعتني آخر بجراحنا باهتمام، فهي لا تعد تخيفنا أو تخيف الآخرين.

حين نختبر الحضور الشافي لآخر، يمكننا حينئذ أن نكتشف مواهبنا للشفاء، وهكذا تمكننا جراحنا من الدخول إلي وحدة عميقة مع إخوتنا وأخواتنا المجروحين.

أن نستمع من خلال جراحنا

أن نتحد بشخص يعاني لا يقتضي أن نتحدث عن المعاناة التي اجتزنا بها.  فنادرا ما يؤدي الحديث عن الألم الخاص بنا إلي مساعدة شخص يتألم. إن الشافي المجروح هو الشخص الذي يستطيع أن يستمع إلي شخص متألم، دون الحاجة إلي الحديث عن جراحه الخاصة. فخبرة اجتياز الاكتئاب المؤلمة، تجعلنا قادرين علي الاستماع بحب وانتباه شديدين لصديق يجتاز بالاكتئاب، دون الإشارة إلي خبرتنا في ذلك. بل أنه غالبا ما يكون من الأفضل ألا نوجه انتباه شخص متألم إلي أنفسنا. لابد أن نثق أن جراحنا التي تمت مداواتها ستمدنا بما نحتاج إليه لكي نستمع للآخرين بكل كياننا... وهذا هو الشفاء بعينه..

الأب هنري نووين

من كتاب: "خبز للطريق"

ترجمة هبة وجيه

 

التعليقات  

#1 منى يعقوب 2010-12-01 22:28
- تمكننا جراحنا من الدخول إلي وحدة عميقة مع إخوتنا وأخواتنا المجروحين.
- نتحد بشخص يعاني
- الاستماع بحب
- جراحنا التي تمت مداواتها ستمدنا بما نحتاج إليه لكي نستمع للآخرين بكل كياننا... وهذا هو الشفاء بعينه. ماأروع عباراتك وتعبيراتك ياأبى فهى نابعة من قلب محب يشفق ويترفق ويتألم من أجل البشرية المعذبة فى هذه الأرض. أشكرك من أجل كتاباتك السامية التى تسمو بنا وتعلمنا كيف نكون واحدا مع الاله. حقيقة تمنيت لو تقابلت معك قبل أن تغادر هذا العالم.
#2 minoush 2010-12-02 14:42
Amazing words and beautiful commentary
#3 Claudine 2011-03-22 04:11
مقالة مفيدة: أنا مع ان لكل شخص خبرته الشخصية المتفردة وتجربته الخاصة ولا يوجد شخصين متشابهين في نفس الظروف أو نفس المشاعر لاختلاف شخصياتنا وظروفنا و.... لكن عندي استفسار بخصوص العبارة المذكورة " فنادرا ما يؤدي الحديث عن الألم الخاص بنا إلي مساعدة شخص يتألم" أليس من الممكن عندما نتحدث عن الألم الذي مر بنا وشفينا منه يشعر الشخص المتألم اننا مدركين حالته واننا اختبرنا آلام مشابهة لكن شفينا؟ شكرا
#4 إدارة الخدمة 2011-03-22 09:57
إلى كلودين (تعليق # 3):
يخبرنا علم المشورةأنه نادرا ما يؤدي الحديث عن الألم الخاص بنا إلي مساعدة شخص يتألم، وتجربتنا نحن الشخصيةلأكثر من 20 سنة في خدمة المشورة تؤيد ذلك، أن الاتحاد بشخص يعاني لا يقتضي أن نتحدث عن المعاناة التي اجتزنا بها.

You have no rights to post comments

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

إقرأ المزيد...

كن من اصدقائنا