أفكار ومقتطفات لأهم الكتّاب

الباب المؤدي إلى الملكوت

"طوبى للمساكين بالروح" (مت 5: 3)

إن تعاليم الموعظة على الجبل تجلب اليأس للإنسان الطبيعي – وهذا هو ما يرمي إليه يسوع تماماً. فطالما كان لدينا البر الذاتي وفكر الغرور أن بإمكاننا أن ننفذ وصايا ربنا، فإنه سوف يسمح لنا بالاستمرار في ذلك إلى أن يتحطم كبرياؤنا في مواجهة بعض الصعاب، عندئذ نرتضى أن نأتي إليه كفقراء معوزين ونستعطي منه. "طوبى للفقراء (المساكين) بالروح" هذه هي القاعدة الأولى لملكوت الله. إن الأساس الراسخ في ملكوت يسوع المسيح هو الفقر وليس القنية (امتلاك المقدرة)، ليس بقرارات حاسمة نقدمها ليسوع المسيح، ولكن بإحساس صادق بعدم نفعنا تماماً، إذ أقول: "ليس بإمكاني على الإطلاق أن أبدأ في هذا الأمر." حينئذ يقول يسوع: "طوبى لك". هذا هو المدخل، ويحتاج الأمر إلى وقت طويل لكي نصدق أننا فقراء حقاً! ومعرفتنا بفقرنا تأتي إلى المجال الذي يعمل فيه يسوع المسيح.

التقديس

"لأن هذه هي إرادة الله قداستكم" (1 تس 4: 3)

توجد دائماً معركة رهيبة قبل التقديس، فهناك شيء ما يجتذبنا باستياء ضد مطالب يسوع المسيح. فحالما يبدأ روح الله أن يوضح لنا ماذا يعنيه التقديس "تبدأ المعركة للوقت. إن كان أحد يأتي إلى ولا يبغض.. حتى نفسه أيضاً فلا يقدر أن يكون لي تلميذاً." (لو 14: 26)

إن روح الله في عملية التقديس هذه سوف يجردني من كل شيء حتى لا أكون شيئاً غير "نفسي"، هذا هو موقع الموت. فهل أنا مستعد أن أكون "نفسي" فقط لا أكثر – فلا أصدقاء ولا أب ولا أخ ولا مسرة شخصية" وببساطة أن أكون مستعداً للموت؟ هذا هو شرط التقديس. لذا لا نعجب أن يسوع قال:" ما جئت لألقى سلاماً بل سيفاً" (مت 10: 34). ومن هنا تبدأ المعركة، وهنا يخور الكثير منا. فنحن نرفض أن نتشبه بموت يسوع في هذا الأمر. تقول: "ولكن هذا الأمر صارم جداً، ولا أعتقد أنه يريدني أن أفعل ذلك." نعم ربنا متشدد، وهو يريدنا حقاً أن نفعل ذلك!

هل أنا مستعد أن أختزل نفسي ببساطة لتكون "أنا" فقط، ومصمم أن أجرد نفسي من كل ما يفكر جميع أصدقائي أنه في، ومن كل ما أظنه أنا في نفسي، وأن أسلم هذه النفس العارية المجردة من كل شيء إلى الله؟ حالما أكون كذلك، فإنه سوف يقدسني بالتمام، وسوف تتحرر حياتي من كل اهتمام بأي شيء خارجي ما خلا الله وحده.

عندما أصلي قائلاً: "يارب اكشف لي ماذا يعني التقديس بالنسبة لي"، فهو سوف يكشف لي ذلك. إنه يعني أن أصير واحداً مع يسوع. فالقداسة ليست شيئاً يضعه يسوع المسيح في، بل أن يكون هو ذاته في." (1كو 1: 30)


من كتاب :أقصى ما عندي لمجد العلي

للمؤلف : أوزوالد تشيمبرز

قراءات يومية 21، 22 يوليه


التعليقات  

#1 مريم لوقا 2011-01-04 22:52
لسنوات عدة تساءلت ماذا يريد مني الله بعد ان آمنت أنه جاء وصلب وقام لكي يعطيني حياة ابدية، كان دائما يدور بداخلي وماذا بعد، خاصة وأنا أراني كل يوم أخور وأضعف وأرجع لأتوب ثم أشعر بالذنب فترف عليا النعمة لتعطينا دفعة جديدة، لكنني بدأت أشعر بملل العلاقة مع الله وبأنها مجرد دائرة عقيمة تتكرر، لكنني متيقنة من صلاحه ومن أنه خلقني لهدف ما ولا أقصد خدمة روحية ما، لكن أين هذا السلام الذي فيه وأين تلك القدرة في إلقاء همومي عليه بالكامل وأين ثقتي فيه حتى ولو كان الثمن الموت؟ إنه في التقديس
اقتباس

أضف تعليق

يحق لإدارة الخدمة حجب أي تعليقات تراها غير لائقة


كود امني
تحديث

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

إقرأ المزيد...

كن من اصدقائنا