عرض/ تلخيص كتاب

الكاتب: د. بول تورنييه

المترجم: مينا مدحت، فادي فيكتور
دار النشر: زوي

تاريخ النشر: 2011

موجود بمكتبة الخدمة لدينا تحت رقم 74/4 -        التصنيف: "زواج "

نبذة مختصرة عن الكتاب:

هل هذا كتاب عن قضية التواصل بين الزوجين؟ نعم. ولكن، هل هذا كتاب خاص بالزوجين؟ لا، وبكل تأكيد. فشخص عملاق كتورنييه لا يمكن أن يكتب ولا تستفيد منه البشرية أجمع. فهو بالرغم من أنه يخصص هذا الكتاب ليناقش فيه تفاصيل قضايا التفاهم والتواصل بين الزوجين، إلا أنه في ذات الوقت، وكعادته، إنما يطرح قضية غياب هذا الفهم، بصفة عامة، بين الكيانات الإنسانية في هذا العالم الساقط. فيقول:

"استمع فحسب إلى المحادثات التي تملأ عالمنا، ولسوف تجدها في معظم الأوقات حوارات بين أشخاص صُمٌ لا يسمعون."

كيف إذن يثق الإنسان في إنسان آخر مثله في هذا العالم الساقط حتى يفتح نفسه إليه ويقيم معه علاقة؟ وكيف يعبر الإنسان عن نفسه أمام شخص آخر وهو يدرك أنهما شخصان مختلفان في أشياء كثيرة؟

نعم "المشاركة العميقة متعبة، ونادرة للغاية"، كما يقول تورنييه، ولكنه أيضاً يقول أنه "لن يتمكن أي شخص من أن يعرف نفسه بحق .. إلا فقط أثناء الحوار، أو في لقائه مع أشخاص يسمعونه باهتمام محاولين جدياً أن يفهموه" (يا لها من معضلة إنسانية وُضِعنا بها بالسقوط!!)

الإنسان يحتاج للشجاعة إذن، كما يحتاج إلى الحب، لكي يستطيع أن يقاوم خوفه ويخرج للعلاقة الهامة مع الآخر. يحتاج المرء، أيضاً، أن يفهم ماضيه الشخصي، كما يحتاج أن يفهم اختلافه عن الآخر واختلاف الآخر عنه، لكي ما يتمكن من الإقدام على مغامرة التواصل.

هذه الاحتياجات جميعها يناقشها تورنييه بعمق، كعادته في الكتابة، في هذا الكتاب الصغير. ولذا فإني لا أستطيع أن أخفي إعجابي لاختيار الناشر مثل هذا الكتاب ليبدأ به عمله في مصر. ربما هو أفضل اختيار نحتاجه جميعنا الآن في هذا الزمان التعيس. وأنا أنصح بشدة كل فردٍ أي أن كان بقراءته.

حينما نقيس ما لدينا من علاقات إنسانية على ضوء هذا الكتاب قد نُصاب بالإحباط، لكننا بالتأكيد سوف نصاب بالشوق والتوق أيضاً.


من مقدمة الكتاب: مشير سمير


التعليقات  

#1 marina hozain 2013-10-19 14:41
i need that the nice book

You have no rights to post comments

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

إقرأ المزيد...

كن من اصدقائنا