أفكار ومقتطفات لأهم الكتّاب

كتبها الراحل ق. فايز فارس[1] من سنوات كثيرة.

أقرأوها، وتأملوا بها، ولو أمكن اسمعوها مُغناة (بالرابط المرفق في النهاية). إنها رسالة حية، بل صرخة نبوية من جيل سابق، يصعب لمن له الروح القدس ألا يبكي تبكيتاً حين يستمع إليها.

 
هل تريدون القيامة؟
هل تريدون الحياة؟
هل تريدون إنتصاراً،
وأبتهاجاً ونجاة؟
احملوا نير المسيح

احملوا معه الصليب

والبسوا إكليل شوكٍ

طيبوا نفس الكئيب

واغسلوا الأقدام طوعاً

مثل فادينا الحبيب

وابذلوا النفس بحبٍ

مثل حبه العجيب

 

إننا باللحن ننشد

"قصة الحب العجيب" (ترنيمة شهيرة في سبعينيات القرن الماضي)

إنما أين المحبة

في حياتي أو حياتك

أين صبر الحب فينا

أين روح الاحتمال

أين صفح الحب فينا

أين تصديق المقال

إننا باللحن ننشد

"قصة الحب العجيب      قد تجلت في الصليب

قد رواها لي حبيب       ساعة الصمت الرهيب"

هل رواها كرواية؟

تـُخرج منا الدموع؟

ثم تمضي في النهاية

كبخار في الربوع

أم رواها بدماه؟

يبتغي منا الخضوع؟

يخلقن الحب فينا

لنعيش ليسوع

نعلن الحب حياةً

تتجلى في صليب

 

إننا بالصوت نهتف

"خلني قرب الصليب"

بينما الواقع إنا

نبتغي منه الهروب

إننا نخشى الصليب

وانسحاق النفس فيه

والعناء...

والبكاء...

وانكسار القلب فيه

والعطاء ...

والفناء....

بينما الأفواه تهتف

"خلني قرب الصليب" (ترنيمة قديمة من كتاب نظم المزامير)

تهتف الأعماق فينا

خلني قرب السرور

خلني قرب المواكب

خلني قرب المناصب

أبتغي فيها السعادة

خلني في الناس رأساً

في مكان للقيادة..

خلني قرب الثراء

خلني قرب المظاهر

خلني قرب المفاخر

أعطني أرقى الثياب

أبهجني بالطعام والشراب...

لا أبالي بشقاء الناس في دنيا التعب

فالصليب صار رمزاً من حديد أو خشب

والصليب صار كنزا من مصوغات الذهب

كل هذا والنفوس تتألم...

في صراعٍ قاتلٍ مرٍ حزين...

والجياع والعطاشى

كيف باتوا يلهثون

رحلة الدنيا عذاب

وشقاء وأنين

هل لهم فيك نصيبٌ؟

هل لهم منك حبيب؟

ومساكين القلوب

يرزحون تحت نير الكبرياء

يشربون الذل مراً

ويقاسون العناء

أخوة- في الظلم ذابوا

سجناء تعساء..

هل كسرت القيد عنهم

هل بذلت الجهد والأعصاب ناراً

تدفع الضيم ولو رحت ضحية

هل حملت النير عنهم

وتعلمت من المصلوب درساً ووصية

هل لهم في وقتك الغالي مكان

هل لهم في قلبك الساهي حنان

كيف تنساهم وتأتي لتصلي

خبرني... كيف تبدو

خبرني... كيف تلقى وجه مولاك الحبيب

وبصوت الزيف والبهتان تشدو

"خلني قرب الصليب"

 

هل تريدون القيامة

هل تريدون الحياة

هل تريدون انتصاراً

وابتهاجاً ونجاة

احملوا نير المسيح

احملوا معه الصليب

والبسوا إكليل شوكٍ

طيبوا نفس الكئيب

واغسلوا الأقدام طوعاً

مثل فادينا الحبيب

وابذلوا النفس بحبٍ

مثل حبه العجيب

http://www.4shared.com/mp3/mnSEco4b/___online.html

 

 



[1] الرائد الراحل د. ق. فايز فارس 1929 - 2012

- أول قس يحصل على دراسة جامعية، خلاف دراسته للاهوت (بكالوريوس في العلوم الإجتماعية من الجامعة الأمريكية بالقاهرة، بدرجة الشرف، عام 1950)، مما أدى إلى تعرضه للاضطهاد من الكنيسة الإنجيلية المصرية آنذاك، بل والتعرض للمحاكمة من السنودس الإنجيلي ظناً منهم أنه تخلى عن خدمة الرب.

-          أول قس يبتكر نظام الراعي الشريك، حيث عين قس شريك له في كنيسة الإنجيلية الثانية بالمنيا عام 1969، ليُخرِج الكنيسة من النظام الإقطاعي.

-          أول من وضع نظام مالي ومحاسبي شفاف للكنيسة.

-          أول من قدم دعوة للإصلاح الداخلي بالكنيسة الإنجيلية المعاصرة، في خطابه عن البريسترويكا ومستقبل الكنيسة الإنجيلية في مصر.

-          أول من أقام اجتماع مختلط للشباب من الجنسين.

 

التعليقات  

#1 nevenayad 2013-05-02 16:25
بصراحة مقدرش الوم اي حد مش عايز الصليب مين يحب انسحاق الروح والعناء والبكاء وانكسار القلب ومن كل اعماقي عايزة اعيش حياة فيها رخاء مادي مش لاني مبحبش ربنا لكن لاني اتبهدلت كتير وباعلنها بكل وضوح انا مش عايزة ربنا ومتخاصمة معاة وداخلة تحدي لو هو عايزني هويتصرف عشان انا مفيش في ايدي حاجة اعملها ومعملتهاش الدور علية دلوقت
#2 بولس 2014-06-22 23:34
ترنيمة هل تريدون القيامة موجودة في الكنيسة الإنجيلية الثانية بالمنيا بصوت وعزف واحد من خدام الكنيسة بعزف وصوت وقوة رائعة ياريت حد ينزلها ع النت من شريط اتعمل بمناسبة اليوبيل الفضي لخدمة القس فايز فارس هناك

You have no rights to post comments

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

إقرأ المزيد...

كن من اصدقائنا