أفكار ومقتطفات لأهم الكتّاب


"وإذا رعبة مظلمة عظيمة واقعة عليه" (تك 15 : 12)

عندما يعلن الله رؤية ما لأحد القديسين: فإنه يضعه، كما لو كان، في ظل يده ( انظر خر 33 : 18-23) ، وما علي القديس إلا أن يبقي ساكنا وينصت.
هناك ظلمة تنشأ عن زيادة النور، وهنا يحين الوقت للإنصات. إن الإصحاح 16 من سفر التكوين يقدم لنا مثالاً كيف ننصت للمشورة الصالحة عندما تحيط بنا الظلمة بدلاَ من أن ننتظر من الله أن يرسل النور. عندما يرسل الله رؤية ويتبعها ظلمة، فانتظر. سوف يجعلك الله في توافق مع الرؤيا التي أرسلها لك إذا انتظرت توقيت الله، لا تحاول أبداَ أن تساعد الله كي يحقق كلمته. لقد احتمل إبراهيم 13 سنة من الصمت، ولكن خلال تلك السنوات تحطم كل اعتداد بالذات وبقدرة الإنسان الشخصية، ولم يبقي هناك أي أمل في الاعتماد علي الأساليب العادية. لقد كانت سنوات الصمت هذه سنوات التهذيب وليست سنوات عدم رضي الله. فلا تنتفخ أبداً بالفرح والثقة، بل انتظر الرب.
هل ما زلتُ أثق في قدرة الجسد، أم أنني قد تجاوزت كل ثقة في نفسي وفي رجال ونساء الله؛ وفي الكتب والصلوات والرؤى؟ وهل وضعت كل ثقتي الآن في الله ذاته وليس في بركات الله وعطاياه؟ "أنا هو الرب القدير": إيل شداي، الإله الأب والأم. إن الشيء الوحيد الذي من اجله نجوز كلنا التأديب تحت يد الله هو لكي نعرف أنه الإله الحقيقي. وبمجرد أن يصبح وجود الله حقيقة بالنسبة لنا، فإن كل الناس الآخرين يصبحون ظلالاً. ولا شئ مما يفعله القديسون الآخرون أو يقولونه يمكن أن يزعج ذلك الإنسان الذي يُبني علي الله.

من كتاب :أقصى ما عندي لمجد العلي
للمؤلف : أوزوالد تشيمبرز
قراءات يومية - 19 يناير


You have no rights to post comments

قل رأيك بصراحة

تعرضت للحرمان العاطفي كطفل تحت سن 15 عام

نعم - 74.3%
لا - 25.7%

Total votes: 1664
The voting for this poll has ended

خواطر وأفكار جديدة

فلسفة اللقاء (العلاقة)

 

مقدمة

فلسفة اللقاء (عند بوبر).. : أن "كائنٌ موجودٌ في العالم، أنت تجهله وفجأةً، وبلقاء واحدٍ، قبل أن تتعرف إليه، إذ بك تعرفه."

نحن نشعر تمامًا بحاجتنا إلى إشارة وسط بين الاستفهام (؟) والتعجب (!). نحن نشعر تمامًا بأنه بين الاستفهام (؟) والتعجب (!) يوجد مكان لسيكولوجيةٍ كاملةٍ تُلوّن كل الكلام، وتعرف كيف تُؤوّل الصمت وأنواع الأجراس (الرنين) المختلفة، والحيويات والإبطاءات، وكل الأصداء وكل أنغام المودة والمحبة.

إقرأ المزيد...

كن من اصدقائنا